اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 10:20:00
الدوحة – الراية: كشفت تقارير أممية حديثة عن اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية بين الصحفيين حول العالم، في ظل تصاعد أربعة قيود رئيسية تدفعهم إلى الحد من إنتاجهم المهني، أو تجنب التعامل مع بعض القضايا الحساسة، بما فيها الضغوط القانونية والسياسية والاجتماعية والرقمية. وقال المركز القطري للصحافة: التقارير أكدت أن الرقابة الذاتية لم تعد سلوكا مهنيا استثنائيا، بل أصبحت واقعا متزايدا يؤثر على قرارات النشر واختيار المواضيع وطريقة معالجتها، مما ينعكس على حرية العمل الصحفي وجودة المحتوى الإعلامي. بحسب الأمم المتحدة. وبالنسبة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ارتفعت نسبة الصحفيات اللاتي أبلغن عن ممارسة الرقابة الذاتية على وسائل التواصل الاجتماعي من 30% عام 2020 إلى 45% عام 2025، فيما أكدت 22% منهن أنهن مارسن هذا النوع من الرقابة في سياق عملهن المهني المباشر. وأشار 19% من الصحفيين إلى أنهم بدأوا بالحد من إنتاجهم المهني، أو تعديل محتواه بسبب العنف الرقمي، وما صاحبه من حملات إساءة أو تهديد أو تحرش عبر البيانات. كما تشير البيانات إلى أن الصحفيات والعاملات في مجال الإعلام يلجأن بشكل متزايد إلى الأساليب القانونية لمواجهة الانتهاكات الرقمية، حيث ارتفعت نسبة من أبلغن جهات إنفاذ القانون عن حوادث عنف عبر الإنترنت إلى 22% عام 2025، مقارنة بعام 2020، فيما بلغت نسبة من اتخذوا إجراءات قانونية ضد الجناة أو شركائهم وارتفعت إلى نحو 14% مقارنة بـ 8% قبل خمس سنوات، وهو ما يعكس تزايد الوعي بأهمية المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب. وتابع. ترتبط ظاهرة الرقابة الذاتية، بحسب تقارير دولية، بأربعة عوامل رئيسية أصبحت أبرز القيود التي تواجه العمل الصحفي. العامل الأول هو الضغوط القانونية وما يرتبط بها من مخاوف من الملاحقة القضائية أو العقوبات، مما يدفع بعض الصحفيين إلى تجنب تناول قضايا معينة أو التخفيف من حدة العرض. أما العامل الثاني فهو الضغوط السياسية التي قد تتعرض لها المؤسسات الإعلامية أو الصحفيون، مما يؤثر على استقلالية التغطية واختيار المواضيع. أما العامل الثالث فهو الأبرز في العنف الرقمي، والذي يشمل حملات التشهير والتهديد والتحرش عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي الممارسات التي أصبحت تشكل تحديا متزايدا، خاصة للصحفيات. ويتجسد العامل الرابع في الضغوط الاجتماعية وردود الفعل العامة، فحالة الاستقطاب في بعض المجتمعات تدفع عددا من الصحفيين إلى استخدام لغة أكثر تحفظا أو تجنب الملفات المثيرة للجدل، خوفا من تعرضهم لهجمات واسعة أو حملات تشهير تستهدفهم على المستويين المهني والشخصي. وتؤكد اليونسكو أن التهديدات التي يواجهها الصحفيون لا تقتصر على الفضاء الرقمي، بل تشمل أيضا الاعتداءات الجسدية والاعتقال التعسفي والمضايقات الميدانية والضغوط القانونية، وهي عوامل مجتمعة تساهم في تضييق هامش العمل الصحفي وتقليل القدرة على إنتاج تغطية مستقلة ومتعمقة. وينعكس ذلك في أن اتساع نطاق الرقابة الذاتية يؤثر بشكل مباشر على طبيعة المحتوى الإعلامي، حيث يؤدي إلى تراجع المواد النقدية والتحقيقية، وانخفاض تغطية قضايا الفساد والانتهاكات وحقوق الإنسان. كما أنه يحد من تنوع الآراء والمصادر داخل وسائل الإعلام، ويمنح الروايات الرسمية أو الأقل إثارة للجدل مساحة أوسع في المجال العام. وتحذر اليونسكو من أن هذا المسار مرتبط بتراجع أوسع نطاقا في مؤشرات حرية التعبير عالميا، حيث انخفض المؤشر العالمي لحرية التعبير بنحو 10% منذ عام 2012، في حين زادت الرقابة الذاتية بين الصحفيين بنسبة 63% خلال الفترة نفسها. وترى المنظمة أن تراكم الضغوط القانونية والسياسية والرقمية يؤثر بشكل واضح على البيئة المهنية التي يعمل فيها الصحفيون، وقدرتهم على أداء دورهم في مساءلة المؤسسات وإعلام الجمهور بالمعلومات. وختم: تواجه الصحافة في مختلف دول العالم تحديات متزايدة، إلا أن طبيعة هذه الضغوط تختلف باختلاف البيئتين السياسية والقانونية. وفي العديد من الدول تبرز الضغوط القانونية والرقمية والاقتصادية كأبرز العوامل المؤثرة على حرية العمل الصحفي، إضافة إلى تصاعد حملات التضليل الإلكتروني والاستهداف عبر منصات التواصل الاجتماعي، والملاحقات القضائية، إضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون أثناء تغطيتهم للصراعات والكوارث والأحداث الأمنية. وتشير تقارير اليونسكو إلى أن هذه الضغوط لم تعد مقتصرة على مناطق الصراع أو البلدان التي تشهد اضطرابات، بل امتدت إلى البلدان التي تتمتع بدرجات متفاوتة من الاستقرار، حيث تطورت أساليب القيود من المنع المباشر إلى وسائل أكثر تعقيدا، تعتمد على الضغوط. القضايا القانونية والاقتصادية والرقمية، مما يدفع العديد من الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية خوفاً من المساءلة أو حملات التشهير.




