اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00
عدد خاص – لوسيل كشف عدد من الخبراء والمتخصصين في شؤون السياحة البيئية لصحيفة لوسيل أن مستقبلها في دولة قطر يتجه نحو آفاق واعدة تعتمد على الاستدامة، باعتبار أن البيئة محور رئيسي في رؤية قطر الوطنية 2030. وتمتلك الدولة مقومات طبيعية فريدة تشمل المحميات الصحراوية والساحلية، والتنوع البيولوجي النادر، والمناظر الطبيعية الممزوجة بين الصحراء والبحر، وظاهرة قرش الحوت، والأبقار البحرية، وغابات المانغروف، ومواقع جيولوجية مميزة، تتيح تجارب سياحية متكاملة. تجمع بين المغامرة والوعي البيئي والترفيه العائلي. وبحسب التقارير الرسمية، فإن الاستثمار المخطط له للنهوض بقطاع السياحة البيئية في الدولة يقدر بنحو مليار دولار في البنية التحتية المستدامة، حيث تهدف قطر إلى جذب 1.5 مليون سائح بيئي سنويا، مع رفع نسبة الاحتياطيات إلى 30%، ليساهم قطاع السياحة بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034 ويوفر أكثر من 458 ألف فرصة عمل. وبالإضافة إلى المشاتل التي يزيد عددها عن 1273 مشتلاً، فهي تضم تنوعاً نباتياً وحيوانياً نادراً، حيث تعتبر البيئة القطرية معبراً لعدد كبير من الطائرات المهاجرة. ويشدد الخبراء على ضرورة التخطيط الاستراتيجي للتنمية المستدامة للتغلب على التحديات المناخية والحضرية، من خلال تطوير المنتجعات البيئية والممرات الطبيعية والبرامج التعليمية وتشريعات الحماية الصارمة، وتشجيع الاستثمار الخاص والسياحة المجتمعية. وبهذا التوجه تتحول السياحة البيئية إلى استثمار استراتيجي يدعم الاقتصاد الأخضر والأزرق، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز مكانة قطر كنموذج إقليمي رائد في السياحة المستدامة الراقية. التخطيط للتنمية المستدامة. وفي السياق نفسه، أكد البروفيسور الدكتور خليل السعيد، مدير مركز حماية الطبيعة، أن دولة قطر تعمل على تشجيع السياحة البيئية منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تعتمد بالمعنى المحلي على زيارة المناطق الطبيعية، وأن المحميات بأنظمتها الصحراوية والساحلية تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي وجذب الزوار الذين يمكنهم مراقبة الطيور المستوطنة والمهاجرة، وتصوير الطبيعة، والتخييم في الصحراء، والرحلات البحرية، والنزهات في الطبيعة. وتابع مدير مركز حماية الطبيعة أن رؤية قطر لدعم السياحة البيئية تضمنت عدة أهداف رئيسية، منها: حماية التنوع البيولوجي، ونشر الوعي البيئي في المجتمع، ودعم الاقتصاد غير النفطي، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وترسيخ ثقافة الاستدامة بين الأفراد والمؤسسات. وأوضح د. وقال السعيد إن قطاع السياحة البيئية في قطر يشهد تطورا متزايدا مع مرور الوقت، لكنه يواجه عددا كبيرا من التحديات، أبرزها المناخ الحار والجاف الذي يسود البلاد في الفترة من مايو حتى أكتوبر، وهو ما يجعل نصف العام أو أكثر غير متاح لممارسة هذا النوع من السياحة. وأشار إلى الضغط العمراني حيث بدأت المنشآت السكنية والصناعية والخدمية تهدد الموائل الطبيعية وحصرها في أماكن ضيقة وتشويه امتداداتها. وبدون تخطيط للتنمية المستدامة يأخذ في الاعتبار العنصر السياحي في الاقتصاد، سيكون من الصعب تحقيق الانسجام بين خطط التنمية الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق. واختتم د. وقال خليل السعيد إن هناك حاجة ملحة لتشجيع المستثمرين ورواد الأعمال الشباب على الانخراط في مشاريع السياحة البيئية في دولة قطر، وتوجيه اهتمامهم إلى دراسات الجدوى التي تؤكد أن هذا النوع من السياحة يتمتع بمستقبل واعد ومستدام. مكونات السياحة البيئية قال الدكتور محمد الدوسري صاحب محمية وحديقة الدوسري بالشحانية، إن المحمية تستقطب اليوم نحو 100 ألف زائر سنويا، ما يؤكد الطلب المتزايد على تجارب الطبيعة والتعليم البيئي. تمثل نموذجاً حياً يجمع بين رحلات السفاري والوعي البيئي والترفيه العائلي. ويضم حديقة خضراء، ومتحف الطيور والتراث، وبحيرة أسماك، ومشتل زراعي يوزع الشتلات مجاناً. تقدم محمية الدوسري نموذجاً ناجحاً من خلال عروض السفاري وركوب الحيوانات والفعاليات الثقافية والترفيهية مع الحفاظ على التوازن البيئي. وأكد الدكتور. وشدد الدوسري على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بهذا القطاع، وقال: يجب أن تركز الجهود على عدة محاور رئيسية منها: تطوير البنية التحتية المستدامة: إنشاء المنتجعات البيئية والممرات الطبيعية ومراكز الزوار في المناطق الطبيعية، مع ضمان استخدام تقنيات توفير المياه والطاقة المتجددة. ودعا إلى تشجيع الاستثمار في المحميات الطبيعية والفنادق البيئية والترويج لدولة قطر كوجهة سياحية بيئية راقية، مستفيدة من نجاح بطولة كأس العالم 2022 التي فتحت أبواب البلاد أمام السياح من جميع أنحاء العالم. وافق الدكتور. وقال الدوسري إن هناك تحديات تواجه السياحة البيئية في قطر، وقال: أبرزها محدودية البنية التحتية المتخصصة والعوامل البيئية، ونفتقر إلى إطار تنظيمي رسمي قوي للسياحة البيئية وشهادات رسمية للمرافق المستدامة. واقترح حلولاً عملية، منها وضع تشريعات صارمة لحماية المواقع الطبيعية، وتطوير برامج تدريب الكوادر الوطنية في إدارة السياحة المستدامة، وتشجيع البحث العلمي في المواقع البيئية، والتركيز على السياحة المجتمعية. وحصل السيد الدكتور محمد الدوسري مؤسس ومالك المحمية على شهادات وجوائز مرموقة منها الشخصية البيئية الأولى في قطر، وكأس مجلس التعاون الخليجي لأفضل الأعمال البيئية والسياحية. الاستثمار في الاحتياطيات. وقال الخبير السياحي السيد أيمن القدوة إن السنوات الأخيرة شهدت جهودا حثيثة لتطوير هذا النوع من السياحة البيئية من خلال الاستثمار في المحميات الطبيعية والشواطئ والجزر والأنشطة البيئية المستدامة، بحيث أصبح قطاع السياحة البيئية أحد أبرز ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة. وأضاف أن ظاهرة قرش الحوت تعد من الكنوز الطبيعية الفريدة في مياه قطر، حيث تجتذب خلال موسمها أعدادا كبيرة من أكبر الأسماك في العالم. وأصبحت الرحلات لمشاهدة هذه الظاهرة وجهة مفضلة لعشاق السياحة البحرية والتصوير البيئي من جميع أنحاء العالم. وتابع القدوة أن منطقتي سيلين ورأس بروك، في قلب الصحراء القطرية، تقدمان تجارب استثنائية تجمع بين المغامرة والطبيعة والثقافة، من خلال رحلات الدفع الرباعي والتخييم والمآدب الصحراوية التي تعكس أصالة الضيافة القطرية. كما تشكل الكهوف والكهوف الطبيعية معالم جيولوجية نادرة تفتح آفاقاً جديدة للاستكشاف وسياحة المغامرات. وذكر أن التجربة السياحية لا تقتصر على الطبيعة فقط، بل تشمل متاحف متخصصة ومزارع سياحية تعكس أنماط الحياة الريفية والصحراوية والتراث القطري الأصيل، مما يثري المنتج السياحي الوطني. واختتم القدوة حديثه بالقول إنه على الرغم من التحديات المرتبطة بالتوازن بين التنمية السياحية وحماية البيئة، فإن تبني معايير الاستدامة وتوعية المجتمع وتطوير التشريعات البيئية يعزز مستقبل هذا القطاع الواعد، ويعزز مكانة قطر كنموذج إقليمي رائد في السياحة البيئية المستدامة. الالتزام بمعايير الاستدامة. وتقول الإعلامية السيدة موزة آل إسحاق المتخصصة في شؤون السياحة، إن السياحة البيئية تشكل أحد أبرز محاور التحول السياحي في الدولة، وهو ما يجسد التزامها بالتنمية المستدامة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتراث البيئي، إذ تشهد الدولة مرحلة من النضج السياحي، ويتجلى ذلك في المبادرات الرائدة في مجال السياحة الخضراء والابتكار البيئي. وأوضح الإسحاق أن أبرز الأمثلة على ذلك هي حماية المناطق الطبيعية، ممثلة بمشاريع مثل محميات الأشجار الوطنية (المانجروف)، ومناطق الشواطئ والشعاب المرجانية، وكيف أصبحت وجهات سياحية بيئية جذابة مع الالتزام بمعايير الاستدامة. وتابعت، إلى جانب مشاريع السياحة المستدامة، من بينها مشروع سميسمة السياحي الذي يمثل نموذجا متكاملا يجمع بين السياحة الترفيهية والحفاظ على البيئة، مع التركيز على الطاقة النظيفة والتصميم الصديق للبيئة. وتابعت، بالإضافة إلى دور المجتمعات المحلية في تجارب السياحة البيئية، مثل جولات المنغروف والرصد البيئي لأبقار البحر – أبقار البحر – وأسماك القرش الحوت، مع التركيز على الوعي البيئي للسياح، منوهة بالابتكار الأخضر، وهناك قصص نجاح قطرية في السياحة الخضراء والمبادرات النسائية في نفس السياق. وختمت موزة الإسحاق بأن السياحة البيئية ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي رافد اقتصادي وثقافي يعزز الهوية الوطنية ويحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على التراث الطبيعي، حيث حققت قطر نموا ملحوظا في مؤشرات السياحة المستدامة العالمية. الجدير بالذكر أن السيدة موزة الإسحاق عضو الاتحاد العربي للإعلام السياحي لها العديد من الإصدارات القيمة حول السياحة المحلية والخليجية مما ساهم في تأهيلها للحصول على العديد من الجوائز تقديرا لجهودها في توثيق التجربة السياحية القطرية.




