اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 01:26:00
نسخة الدوحة – لوسيل قال سعادة محمد بن علي العذبة، رئيس المجلس البلدي المركزي: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يغمرها الحزن والأسى، وببالغ الرضا والاستسلام لإرادة الله عز وجل، ينعي المجلس البلدي المركزي فقيد الوطن والأمة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة مليئة بالعطاء والعمل الصادق والإنجازات التاريخية التي ستبقى. راسخة في ذاكرة الأمة. وأبنائه، وفي قلوب كل من عرف قيادته ومساره الإنساني. وتابع قائلا: وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، وإلى الإخوة الكرام في سموه، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الوفي، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم الجميع الصبر الجميل. وحسن العزاء. وأوضح أن دولة قطر فقدت برحيل صاحب السمو الأمير الوالد، قائدا استثنائيا ورجل دولة من العيار الفريد ومكانة وطنية وتاريخية كرست حياتها لخدمة الوطن وإعلاء مكانته. وارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ قطر الحديث، شهدت خلالها البلاد نهضة تنموية شاملة وانتقلت إلى آفاق جديدة من التقدم والازدهار، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به للتنمية المستدامة وبناء الإنسان وتعزيز الاقتصاد وتطوير التعليم والصحة والبنية التحتية، وترسيخ مكانتها المرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن إنجازاته لم تقتصر على البناء العمراني أو الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى بناء الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والقانون. وكان يرى رحمه الله أن نهضة الأمم لن تكتمل إلا بترسيخ دولة المؤسسات واحترام الدستور وتعزيز سيادة القانون. ولذلك، كان من أبرز المعالم التاريخية في عهده عرض مشروع الدستور الدائم لدولة قطر على الشعب للاستفتاء العام، في خطوة جسدت ثقته في مواطنيه وإيمانه بمشاركتهم في تشكيل مستقبل بلادهم. وأكد أن إقرار الدستور الدائم شكل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الدولة، حيث أرسى أسس المرحلة الدستورية، وحدد الحقوق والواجبات بوضوح، وأرسى مبدأ الفصل بين السلطات، وحمى الهوية الوطنية، وخلق إطاراً قانونياً ومؤسسياً متيناً لتنظيم الحياة العامة، بما يتوافق مع تطلعات الدولة في التنمية والاستقرار والعدالة. وأوضح أن التاريخ سيظل يذكر رؤية الأمير الوالد الثاقبة في مجال الإعلام، عندما اتخذ قراره التاريخي بإلغاء وزارة الإعلام، إيمانا منه بأن الإعلام الحر والمسؤول هو أحد ركائز المجتمعات الحديثة، وأطلق مشروع الجزيرة التي أصبحت من أبرز المؤسسات الإعلامية المهنية في العالم، وساهمت في ترسيخ مفهوم الإعلام المستقل القائم على المهنية والموضوعية، لتكون تجربة قطرية رائدة تركت أثرا عالميا واسعا. وأشار إلى أن المجلس البلدي المركزي يستذكر اليوم سيرة الأمير الوالد بكل اعتزاز ووفاء، وهذا راجع إلى العلاقة الوطيدة التي تربط سموه بهذه المؤسسة الوطنية منذ نشأتها الأولى. لقد كان رحمه الله صاحب الرؤية والإرادة السياسية التي أحيت تجربة العمل البلدي المنتخب في دولة قطر، مع إيمانه الراسخ بأن المواطن شريك أساسي في عملية البناء والتنمية، وأن المشاركة الشعبية تمثل دعامة من ركائز الحكم الرشيد. وأوضح أن سموه أصدر قراره التاريخي بإجراء أول انتخابات حرة ومباشرة للمجلس البلدي المركزي، لتكون أول تجربة انتخابية من نوعها في منطقة الخليج، بل ومن أولى التجارب الديمقراطية في المنطقة العربية. كما منح المرأة القطرية حق المشاركة الكاملة كناخبة ومرشحة، في خطوة رائدة عكست إيمانه العميق بدور المرأة في خدمة وطنها، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية. وأكد أن كلمات سموه الخالدة التي وجهها لأعضاء المجلس البلدي المركزي في دورته الأولى ستبقى نبراساً يهتدي به كل من يتحمل مسؤولية العمل البلدي، عندما أكد أن أعضاء المجلس يمثلون المواطنين أمام أجهزة الدولة، وينقلون احتياجاتهم وتطلعاتهم بكل صدق وإخلاص، وهو التوجيه الذي جسد فلسفته في تقريب مؤسسات الدولة من المواطن، وجعل الخدمة العامة مسؤولية وطنية ورسالة شرف. وأشار إلى أن دعمه لم يقتصر على إصدار التشريعات أو إطلاق التجربة الانتخابية، بل امتد إلى توفير كافة أسباب نجاح المجلس وتمكينه من أداء رسالته. وأمر رحمه الله بتجهيز مبنى البريد القديم ليكون مقراً للمجلس البلدي المركزي، وتم تزويده بأحدث الأجهزة الإدارية والفنية في ذلك الوقت، مما يعكس اهتمامه الكبير بتوفير بيئة عمل متكاملة تساعد أعضاء المجلس على أداء مسؤولياتهم بكفاءة وفعالية. وأوضح أن عهده شهد تطوراً تشريعياً مهماً في عمل المجلس، حيث صدر قانون إنشاء المجلس البلدي المركزي عام 1998، كما صدر مرسوم انتخاب أعضاء المجلس في العام نفسه. ثم جاءت التعديلات التي أدخلت على قانون المجلس عام 2011 لتطوير صلاحياته وتعزيز دوره الرقابي والاستشاري، إضافة إلى صدور عدد من المراسيم الأميرية التي تدعو إلى انعقاد المجلس في بداية الجلسات الانتخابية، مما يؤكد الرعاية المستمرة التي يوليها سموه لهذه المؤسسة الوطنية. كما تم إصدار واعتماد اللائحة الداخلية التي تنظم عمل المجلس. المجلس في عهد سموه رحمه الله. وأكد أن الأمير الوالد رحمه الله كان يرى أن نجاح المجالس المنتخبة لا يتحقق إلا من خلال تطوير قدرات أعضائها والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة. لذلك، شجع أعضاء المجلس البلدي المركزي على زيارة الدول المتقدمة والاطلاع على أفضل الممارسات في الإدارة المحلية والعمل البلدي، وإعداد الدراسات والأبحاث المتخصصة، والاستفادة منها في تطوير الخدمات العامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وهو نهج استشرافي سبق العديد من التجارب في المنطقة. وأعلن أنه من منطلق الولاء والعرفان، وتقديراً للدعم التاريخي الذي قدمه الأمير الوالد للمجلس البلدي المركزي، قرر المجلس تسمية قاعة الاجتماعات الرئيسية للمجلس باسم قاعة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تخليداً لذكرى دوره التأسيسي، وتعبيراً عن الشكر لرجل آمن بالمشاركة الشعبية، وأرسى مبادئ العمل المؤسسي، وفتح آفاقاً واسعة للمواطنين للمساهمة في صنع القرار المحلي وخدمة وطنهم. وأشار إلى أن الأمير الوالد رحمه الله كان قائدا قريبا من شعبه، يستمع للمواطنين، ويشاركهم همومهم، ويحرص على تلبية احتياجاتهم. عرف بتواضعه وانفتاحه وإنسانيته وابتسامته التي لا تفارقه أبدا. وكان ملجأ للمحتاجين، وسندًا للمظلومين، وعونًا لكل محتاج. ولم تقتصر بصماته على الداخل، بل امتدت إلى مجالات العمل الإنساني والإغاثي والوساطة الدولية، حتى أصبحت دولة قطر في عهده نموذجا للعطاء، ورسولا للسلام، وصوتا للحوار، وفاعلا مؤثرا في القضايا الإقليمية والدولية. وأكد أن إنجازاته الوطنية والإنسانية ستبقى مدرسة تستلهم منها الأجيال معاني القيادة الحكيمة، والولاء للوطن، والإيمان بالإنسان، والعمل من أجل المستقبل، وستبقى سيرته العطرة حاضرة في ذاكرة قطر، وفي صفحات تاريخها المشرق، وفي ضمير كل من عاش تلك المرحلة الاستثنائية في مسيرة الدولة. وفي ختام تصريحه، جدد محمد بن علي العذبة تعازيه الصادقة ومواساته الصادقة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وللعائلة الحاكمة الكريمة، وللشعب القطري الكريم، داعيا الله عز وجل أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وأمته، وأن يجعل ما أنجزه في ميزان حسناته. الخيرات، وأن يحفظ دولة قطر ويديم أمنها واستقرارها وعزتها ورخاءها، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. إنا لله وإنا إليه راجعون.




