قضايا وأحداث… حضارة دمشق تتنفس الحرية في حرم الكتاب

اخبار قطر16 فبراير 2026آخر تحديث :
قضايا وأحداث… حضارة دمشق تتنفس الحرية في حرم الكتاب

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 00:00:00

ما هذه الأيام إلا جرائد… تكتب من كف كاتبها. ولا تزال سوريا تستحق الزيارة، ليس فقط لمشاهدة سعادة شعبها، بل للمشاركة في معجزة الولادة الجديدة لهذا البلد الذي تحرر في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 بعد عقود من الصبر والصمود في وجه نظام مجرم. وهو مظهر آخر لقدرة الله على تمرير الأيام، إذ يحول الليل إلى نهار، والنهار إلى ليل، والربيع إلى خريف، والخريف إلى ربيع. تعيش دمشق هذه الأيام عطلة جديدة في أضواء معرض دمشق الدولي للكتاب، ومن الملفت للنظر عدد الأوروبيين الذين اهتموا بالمشاركة في هذا المهرجان الثقافي، مما يكشف مدى الاهتمام العالمي والأوروبي الجاد بدمشق التي تنفتح على العالم هذه الأيام. وبطبيعة الحال، يُنظر إليه على أنه عالم جديد من الفرص. من نظام أحرق حتى الأشجار، إلى معرض للكتاب، ما يلفت الانتباه أيضاً هو الشجيرات الصغيرة التي زرعت حديثاً على جانبي الطريق، ما يقدم لنا صورة أخرى تكشف كيف أن الأسد ونظامه لم يكونوا قاسيين ولا مباليين تجاه البشر فحسب، بل تجاه الأشجار أيضاً. في السابق، كان طرفا هذا الطريق مليئين بالأشجار فيما يشبه الغابة، لكن النظام قام بإبادتها كلها. ولم يكن لهم أي مبرر سوى جريمتهم وإصرارهم على فكرة “الأسد أو نحرق البلد”. ولذلك وصل إذلالهم إلى حد حرق أشجار البلد لمجرد أنهم لا يريدون الأسد. ولم يتردد «الشبيحة» الموالون للأسد في استخدام هذا الشعار في الكتابة على الجدران، وفي المسيرات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد مظاهرات 2011. كما تأثرت المعارضة بهذه العبارة التي ظلت محفورة في الذاكرة كخطاب يرمز إلى منطق النظام القائم على «إما نحن وإما الفوضى». ولا تزال آثار الدمار الذي خلفه النظام واضحة في كل مكان، مما يجعل المباني المدمرة بالكامل أكثر فظاعة من مشاهد الدمار. وفي كثير من أماكن الكوارث الطبيعية، تهدم المباني بالكامل أو تخترقها طلقات المدافع والقصف الجوي ورشقات الرصاص، ولم يتردد الشبيحة في سرقة أي شيء ذي قيمة مالية وصلت أيديهم إليه. والحقيقة التي تظهرها هذه المشاهد بوضوح هي “عين اليقين” التي هي السبب في انتشار 12 مليون لاجئ من سوريا حول العالم على مدار 14 عاماً. ونتيجة للويلات التي سببها نظام يتمسك بشدة بالسلطة على حساب هدم بيوت الناس فوق رؤوسهم وقتلهم وتهجيرهم، كان كل شيء من أجل الأسد وعائلته. والآن بدأت العودة الحماسية لهؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 12 مليون شخص إلى بلادهم. فلتزدهر سوريا وتصبح مزدحمة بشكل ملحوظ. هذه الحيوية والازدحام ملفتة للنظر، ولا شك أنها تبشر بالخير من جهة، وتنذر بمشاكل أخرى كثيرة في المستقبل من جهة أخرى. الجانب الإيجابي هو التغيير الذي يحدث لأول مرة على هذا المقياس؛ وكما أن اللاجئ عندما يغادر يحمل معه آماله لوطنه وشرعية دولته، فإن عودة بهذا الحجم تؤكد وتعزز شرعية الدولة الجديدة والوضع الجديد، وتجلب معها الأمل والحماس لمستقبل البلاد. لكن يبدو أن هذا التدفق السكاني نحو بلد توقفت فيه التنمية والتطوير يشكل ضغطا لا يطاق على بنية تحتية لم يتم تحديثها منذ عقود، مما يسبب ضغطا كبيرا ومفاجئا على السكن والنقل والبنية التحتية الخدمية التي لم يتم تطويرها أصلا. ويستطيع أي شخص يتمتع بقدر بسيط من المعرفة الاقتصادية أن يتنبأ بما قد يؤدي إليه هذا؛ لا يوجد عرض للمساكن، في حين أن هناك طلبا مفرطا عليها. والتحسن الذي تشهده البلاد ينعش الاستهلاك، والمبادرات والاستثمارات الجديدة التي تم إطلاقها بسرعة كبيرة. كل هذا يخلق مشكلة تضخمية خطيرة، أدت إلى ارتفاع الأسعار في جميع المناطق بنحو 5 أضعاف منذ الثورة. ورغم ارتفاع الأجور من 20 دولاراً إلى 100 دولار، إلا أن القوة الشرائية للعملة انخفضت، مما زاد من صعوبة القدرة الشرائية. وهذه تحديات كبيرة تنتظر الإدارة الجديدة مواجهتها. في مثل هذه الأجواء، فإن تنظيم معرض دولي للكتاب في دمشق بعد 14 شهراً فقط من تحريرها، يعد مؤشراً عميقاً على أن دمشق بدأت طريق إعادة الاندماج مع العالم من خلال الكتاب تحديداً، وليس المجالات الأخرى. إنها ليست مسألة سهلة، بل هي مسألة في غاية الأهمية. أكاديمي وسياسي وكاتب تركي

اخبار قطر الان

قضايا وأحداث… حضارة دمشق تتنفس الحرية في حرم الكتاب

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#قضايا #وأحداث.. #حضارة #دمشق #تتنفس #الحرية #في #حرم #الكتاب

المصدر – https://www.raya.com