اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 00:00:00
بقلم / ليلى سرحان مع اتساع نطاق التحول الرقمي ظهرت مشكلة قانونية جديدة: هل القرار الإداري فعلا صادر عن نظام ذكي، أم يعتبر القرار صادرا عن الهيئة الإدارية رغم شكله الرقمي؟ ومن وجهة نظر القانون الإداري، لا يتمتع الذكاء الاصطناعي بشخصية اعتبارية، ولا يتمتع بسلطة اتخاذ القرار. وعليه فإن القرار، أياً كانت آلية صدوره، منسوب قانوناً إلى الجهة الإدارية المختصة. تبدأ العملية عندما يقوم النظام الذكي بسحب البيانات المتعلقة بالموظف أو المعاملة – مثل الحضور أو التقييم أو السجلات المالية أو الضوابط القانونية – ثم تحليلها وفقًا للقواعد والبرمجيات المقدمة مسبقًا. وهنا يلعب النظام دور أداة التنفيذ التي تطبق النصوص، وليس دور متخذ القرار. ويستمد السبب القانوني للقرار شرعيته من البيانات الحقيقية التي يحللها النظام، لكن نسبتها تبقى ثابتة للجهة الإدارية. ولأن موضوع القرار الإداري هو القاعدة القانونية التي يطبقها النظام فإن أي خطأ برمجي أو خلل في البيانات يجعل القرار غير قانوني وقابل للطعن أمام القضاء الإداري وفق قواعد الإلغاء التقليدية. أما بالنسبة للغرض، فإن هدف القرار يجب أن يبقى تحقيق المصلحة العامة، وليس مجرد الرد الآلي على الخوارزمية. تؤكد الأنظمة الحديثة في الإدارة الحكومية أن الرقابة البشرية تظل عنصرا أساسيا، خاصة في القرارات الحساسة مثل النقل أو الخصم أو إنهاء الخدمات، حيث يشترط الحصول على موافقة بشرية نهائية لضمان عدم انحراف القرار أو إساءة تطبيقه على حقائق غير دقيقة. ومن ثم فإن الأنظمة الذكية لا تحل محل السلطة الإدارية، بل تشكل مرحلة جديدة من القرار الآلي الذي يظل خاضعاً لكافة مبادئ الشرعية والرقابة القضائية.




