لؤلؤة الغواص.. شوقي وشعري – جريدة الراية

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لؤلؤة الغواص.. شوقي وشعري – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 00:00:00

أمير الشعراء أحمد شوقي باع روحه من أجل الشعر. وشهد عنه خليل مطران أنه كان ينظم بين أصدقائه، فكان معهم وليس معهم، وكان ينتظم في السيارة، وفي السكة، وفي المجتمع الرسمي، ومتى أراد وأين أراد، ولم يكن رفيقه يعلم أنه ينظم إلا إذا سمع منه أول مرة همهمة تشبه لحناً يأتي من عمق بعيد، ثم رأى عينيه تلمع وتختفي فيهما. حركة المحجرين، ثم رآه يرفع يده إلى جبهته ويمررها بخفة لحظة بعد لحظة. برع شوقي في فن الرثاء، كما فعل سلامة حجازي، والسيد درويش، والكاتب الفرنسي فيكتور هوغو، والروائي الروسي تولستوي. وفي كتاب «أوراق مطوية» ليحيى حقي حديث مثير عن «مرثيات شوقي». ومن الأوقات التي يذكر فيها حقي كيف بكى وهو صبي بحرقة ومرارة، وحزنه على حادثة دنشواي. لقد أذهلته صورة المشنقة وصفوف الجنود الإنجليز حول الفلاحين. وبكى أيضًا عندما قرأ قصة جميلة – منسية للأسف، ولكن الجدير بالذكر – اسمها “عذراء دنشواي”، مؤلفها – “زيتنا في دقيقنا” كما يقول – هو عمه محمود طاهر حقي، الذي كتبها وهو صبي لا ينمو شاربه. كما شعر يحيى حقي بالحزن عندما قرأ رثاء أحمد شوقي لمصطفى كامل. حقيقتي تقول عن شوقي ورثائي: هل رأيتم هذا الجمع الهائل من الرثاء؟ ولا عجب أن الناس اتجهوا إلى اتهام شوقي بالمبالغة، وكأنه مشيع محترف متطوع، لا يرى جنازة إلا ويمشي خلفها يذرف الدموع. وصلت هذه التهمة إلى أذن شوقي، أو ربما شعر بها من تلقاء نفسه، فدافع عن نفسه بالقول: «يقولون إنه يرث كل صديق ورفيق.. نعم، لا أؤدي إلا حقوق أصحابي». وفي السيرة الذاتية للدكتور محمد مؤنس عوض “أعشقك يا مصر” يحكي عن إعجاب والده بشعر شوقي. كان والده يحتفظ بمجموعة «الشوقيات» في طبعتها الأولى في درج مكتبه، وكان يقفلها بمفتاح كأنها جوهرة. في الواقع، هو كذلك بالفعل، كما يقول. وكان بين الحين والآخر يدعو ابنه فيقرأ له بعض القصائد، ويشرح له الكلمات التي فاته، ويردد دائماً: «شوقي كبير يا مؤنس». رافقه شعر أمير الشعراء منذ المرحلة الابتدائية حتى كتب سيرته الذاتية. ويذكر حافظ إبراهيم أنه عندما كتب شوقي قصيدته: «انحنى واختبأ.. وادعى الغضباليط الهجري.. يوضح السبب». وبعد أن سمع حافظ هذا الوزن والأبيات، ارتجل هو وعبد العزيز البشري أثناء سيرهما على الجسر أبياتاً كوميدية في هذا الوزن، منها: “شال وضيع وتظاهر بالحمق.. ليت الهاجري يبلع الزلة.. كانت عتبته راضية/حبه غلط.. كل ما مشى/خطوة وقع”. وتداولت هذه الأبيات على ألسنة المفسرين، وكذلك معارضي شوقي، وما كاد شوقي يسمع خبرها حتى دعا حافظ إبراهيم والبشري لتناول طعام الغداء عند كرمة بن هاني، واستذكر القصيدة ضاحكا، رغم علمهم بحساسية شوقي الشديدة تجاه النقد.

اخبار قطر الان

لؤلؤة الغواص.. شوقي وشعري – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#لؤلؤة #الغواص. #شوقي #وشعري #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com