‫ مجمع رأس لفان نقلة نوعية لصناعة البتروكيماويات في العالم

اخبار قطر22 يناير 2026آخر تحديث :
‫ مجمع رأس لفان نقلة نوعية لصناعة البتروكيماويات في العالم

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-02 03:00:00

علامة فارقة في إستراتيجية قطر للطاقة للتوسع في القطاع

نسخ

عبد الدايم نور

يعد مشروع مجمع رأس لفان للبتروكيماويات، بمدينة رأس لفان الصناعية، الذي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بوضع حجر الأساس له في فبراير 2024 واحدا من أكبر مشاريع البتروكيماويات في العالم، الذي سيساهم في مضاعفة القدرة الإنتاجية من الإيثيلين ومشتقاته، كما سيرفع الإنتاج الإجمالي لدولة قطر من البتروكيماويات إلى ما يقارب 14 مليون طن سنويا.

هذا الإنجاز يُعتبر إضافةً بارزةً للقدرات الصناعية لقطر التي تواصل تطورها ونموها في القطاع البتروكيماوي، وهو ما يعكس التزام البلاد بتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتمتع المجمع بملكية مشتركة بين شركة قطر للطاقة بنسبة 70% وشركة شيفرون فيليبس للكيماويات بنسبة 30%، ووجوده في مدينة رأس لفان يجعله في موقع مثالي لتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية والمرافق الصناعية المتاحة هناك.

يعكس المشروع، الذي أُعلن عنه لأول مرة في عام 2019، استراتيجية الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط للتوسع في قطاع البتروكيماويات، والذي يُستخدم في صناعة البلاستيك ومواد التعبئة والتغليف.

ويهدف هذا التوسع إلى فتح أسواق جديدة وتنويع مصادر الدخل، بغض النظر عن اعتمادها السابق على صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي.

علامة فارقة

ويمثل الاستثمار الكبير في مدينة رأس لفان الصناعية علامة فارقة في استراتيجية قطر للطاقة للتوسع في قطاع البتروكيماويات، وسيعزز مكانتها المتكاملة كلاعب عالمي رئيسي في مجالات التنقيب والاستكشاف، والغاز الطبيعي المسال والصناعات البتروكيماوية، كما سيتم تعزيز مكانتها بشكل أكبر عند تشغيل مشروع البتروكيماويات العالمي الجديد في منطقة ساحل الخليج بالولايات المتحدة الأمريكية الذي تطوره بالشراكة مع شركة شيفرون فيليبس للكيماويات، وينفذه مشروعهما المشترك الممثل بشركة غولدن ترايانغل للبوليمرات.

وسيتم إنشاء المشروع باستخدام تكنولوجيا حديثة موفرة للطاقة، واستخدام الإيثان كمادة أولية، والذي من المتوقع إلى جانب التدابير الأخرى، أن يؤدي إلى انخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مقارنة بالمرافق العالمية المماثلة.

وقد باشرت شركة شيفرون فيليبس للكيماويات التي ستوفر خدمات إدارة المشروع، الأعمال فعليا بالموقع في يونيو 2022، ومن المتوقع بدء تشغيل المشروع أواخر عام 2026.

واعتبر سعادة سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، في تصريحات خلال توقيع الاتفاقيات، هذا الاستثمار الكبير في مدينة رأس لفان الصناعية يمثل علامة فارقة في استراتيجية قطر للطاقة للتوسع في قطاع البتروكيماويات.

وأكد أن ذلك يعزز مكانة الشركة المتكاملة كلاعب عالمي رئيسي في مجالات التنقيب والاستكشاف، والغاز الطبيعي المسال والصناعات البتروكيماوية.

كما سيتم تعزيز مكانتها بشكل أكبر عند تشغيل مشروع البتروكيماويات العالمي الجديد في منطقة ساحل الخليج بالولايات المتحدة الأمريكية الذي تطوره بالشراكة مع شيفرون فيليبس للكيماويات ، وينفذه مشروعهما المشترك الممثل بشركة غولدن ترايانغل للبوليمرات .

النشأة الأولى للبتروكيماويات

وقال الخبير في شؤون الطاقة محمد يوسف البهزاد لـ لوسيل: من الطبيعي أن أستهل بالحديث خلال هذا التقرير عن بداية النشأة لتأسيس شركة قطر للبتروكيماويات المعروفة باسم قابكو التي دشنت رسميا في نوفمبر 1974 بمرسوم أميري في عهد المغفور له سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. حيث بدأت نشاطها الإنتاجي بمنطقة مسيعيد الصناعية بالتركيز على ( الإيثان، والميثان، الأثيلين، ثم البولي اثيلين منخفض الكثافة وهو المادة الخام لصناعة البلاستيك.

واستطرد السيد محمد يوسف البهزاد قائلا اذكر شخصيا في بداية التحاقي بالعمل عام 1977 بالإدارة الاقتصادية بالمؤسسة العامة القطرية للبترول ( التسمية الأسبق لقطر للطاقة حاليا ) حيث كان مديرها العام آنذاك سعادة السفير علي محمد الجيدة. والذي قدمت له أول تقرير وصفي ميداني شامل حررته في إطار جولة ميدانية تعريفية بمسعيد، رتبت له بناء على طلبي الشخصي. كموظف جديد لغرض التعرف على نشاط جميع الشركات القطرية التابعة للمؤسسة مثل ( البتروكيماويات، الأسمدة، المصفاة، سوائل الغاز الطبيعي حتى الحديد والصلب تمت تغطيته بذلك التقرير ).

شركة قابكو

وأوضح الخبير الاقتصادي ان بداية الإنتاج التجاري الفعلي لشركة قابكو عام 1981 وكان المنتج الرئيسي لها الأثيلين الذي انتج منه البولي أثيلين منخفض الكثافة والذي تم التوسع في طاقته الإنتاجية عام 1997، ثم الحق بإنتاج البولي بروبلين بالتعاون مع شركات أجنبية منها كيو كيم ان لم تخني الذاكرة -. في عام 2009 بدأ انتاج البولي اثيلين عالي الكثافة، بالإضافة الى مشتقات كيميائية وسيطة. في 2012 تم التوسع في انتاج البولي اثيلين منخفض الكثافة ليصل الى 700,000 طن/سنويا. كما تم التوسع في انتاج البولي اوليفينات خلال الفترة 2015- 2018

ذلك ما حدث خلال الأعوام السابقة، اليوم قطر الفتية الناشطة صناعيا والمطورة لمنتجاتها الصناعية، تسعى جاهدة لجعل مجمع البتروكيماويات المزمع انشاء مصانعه بمنطقة رأس لفان، جزءا اساسيا من استراتيجية قطر للطاقة، وتصبح هذه المنطقة الصناعية الحديثة مركزا عالميا للمنتجات البتروكيماوية الأساسية والوسيطة والنهائية. وتبلغ تكلفته التقديرية 6 مليارات دولار، وبسعة انتاجية للأثيلين تقدر بنحو 2.1 مليون طن سنويا، وهو من أكبر المرافق الصناعية في الشرق الأوسط.

أهمية اقتصادية إستراتيجية

وأكد الخبير الاقتصادي محمد البهزاد أن صناعة البتروكيماويات المرتقبة في رأس لفان ستكون لها أهمية اقتصادية استراتيجية متعددة، وبعد تنموي وتطويري للموارد البشرية القطرية والمقيمة على السواء في قطر، وذلك من حيث فرص العمل والتدريب الفني والتطوير الصناعي وتحسين مستويات الدخل لديهم. مبدئيا، من حيث البعد الاقتصادي، فإن التوسع في الصناعات البتروكيماوية، بلا شك سيخفف من الاعتماد الكلي على صادرات الزيت الخام ( النفط) والغاز الطبيعي، ويوفر منتجات بتروكيماوية ذات قيمة مضافة عالية محليا وللأسواق العالمية. حيث عوضا عن تصدير الغاز كمادة خام، يتم تحويله الى سوائل، ومنتجات بتروكيماوية نهائية خاصة في (الأيثيلين والبولي ايثيلين، البروبلين والبولي بروبلين، الميثانول، الأسمدة الفوسفاتية، والمواد الكيماوية الداخلة في صناعات الأدوية، والمنظفات وغيرها) مشيرا الى ان هذا ما سيحدث تنويعا حقيقيا في الاقتصاد الوطني، وزيادة الإيرادات العامة، لأنه سيعظم القيمة المضافة، ويحقق أرباحا مضاعفة، ويوسع قاعدة الصادرات. وعليه سيتحرر الاقتصاد القطري تدريجيا من سمة اقتصاد وحيد السلعة. ناهيكم عن أن تلك المشروعات الكبرى المرتقبة، حتما ستستقطب التكنولوجيا الحديثة، ورؤوس الأموال والخبرات الأجنبية المتخصصة الى المناطق الصناعية مسيعيد ورأس لفان – لتخلق منظومة صناعية ومشاريع كبرى، لأنها صناعات رأسمالية تصديرية لمختلف اسواق العالم. وكنتيجة ايضا، بطبيعة الحال ستولد فرصا محلية للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة في خدمات التوريد واللوجستيات، والصيانة وغيرها. وليس ذاك فحسب، فالقطاع البتروكيماوي يعمل كنظام اقتصادي متكامل، يتيح فرصا اقتصادية واسعة متنوعة للشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: الصناعات التحويلية، لأجل الاستفادة من منتجات البتروكيماويات لإنتاج مواد نهائية من البلاستيك، مواد التعبئة والتغليف، الأدوية، الأدوات المنزلية والمنظفات وغيرها. كذلك في مجال التقنيات المساندة، مثل حلول الطاقة المتجددة، إدارة المخلفات الصناعية، الرقمنة والذكاء الاصطناعي لإدارة المصانع، وادارة حركة المواد الخام والمنتجات النهائية، ثم دعم أعمال الإنشاء والتعمير والصيانة لهندسة المصانع والوحدات الإنتاجية.

عنصر إستراتيجي

وأكد الخبير الاقتصادي البهزاد أن الصناعة البتروكيماوية تمثل ركيزة أساسية وعنصرا استراتيجيا، وبيّن الخبير البهزاد الركائز التي تعتمد عليها الصناعة البتروكيماوية في عدة نقاط أهمها: تحسين معدلات التنمية الاقتصادية والبيئية معا عبر الاستخدام الأمثل للموارد وتطبيق التقنيات النظيفة عبر الاستثمارات الابتكارية ( في اعادة تدوير المياه الصناعية، استخدامات مصادر الطاقة المتجددة، تطبيقات معايير الانبعاث الكربوني المنخفض لأجل تقليل البصمة الكربونية، وجعل البيئة والبتروكيماويات اكثر توافقا مع أهداف الاستدامة وتوسيع دوائر البحث والتطوير واستحداث مراكز بحثية مشتركة بين الدولة والشركات العالمية المتخصصة، لأجل فتح المجال للاستفادة من التقنيات المتقدمة ( البتروكيماويات الخضراء، المواد القابلة للتحلل، انتاج الهيدروجين الأزرق).

بالإضافة الى توليد فرص عمل متنوعة للشباب والكوادر القطرية المؤهلة، ثم تمكين الشركات المحلية الناشئة في ريادة الأعمال عبر تخصيص جزء من العقود والمناقصات المحلية لهم بإنصاف، لأجل خلق بيئة أعمال ديناميكية فاعلة في النشاط البتروكيماوي وصادراته وغني عن القول، بضرورة تواجد تنسيق مستمر بين أنشطة الصناعة عامة -والبتروكيماويات خاصة – وبين الجامعات المحلية والمراكز البحثية وبرامج التدريب والابتعاث من أجل بناء المهارات وتعزيز رأس المال البشري خاصة بمجالات الكيمياء والهندسة الصناعية. إجمالا نستطيع القول بكل ثقة واقتدار، إن قطاع البتروكيماويات الواعد في قطر بفعل ثروة الغاز الطبيعي ولله الفضل والمنة ليس قطاعا صناعيا تصديريا فحسب، بل يمكنه ان يشكل قاطرة تنموية شاملة خاصة اذا ربطت (بضم الراء) بشكل استراتيجي بالتكنولوجيا المستدامة وبرامج دعم تنموي مستمر، وبخطط التنويع الاقتصادي طويل الأمد، والتي منها خطة النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

العمود الفقري للاقتصاد

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحيم الهور: لقد واكبنا بالمتابعة والتحليل على مدار العقود الثلاث الماضية عن كثب النهضة الشاملة في الدولة مدركين ان صناعة الهيدروكربون وما يتفرع منها من صناعات البتروكيماويات والتي تمثل النظام الريعي في الدولة، والعمود الفقري للاقتصاد، يجب ان يتمدد بوتيرة متسقة مع النهضة الشاملة التي تمر بها البلاد، بالطبع بالإشارة إلى التوجه العام لرؤية الدولة 2030، وأضاف قائلا: يأتي هذا التقرير ليضع صورة واضحة عن النقلة النوعية التي حققتها دولة قطر في صناعة البتروكيماويات، حيث استطاعت خلال سنوات قليلة أن تنتقل من الاستثمار المحلي المحدود إلى حضور عالمي متنامٍ في هذا القطاع الحيوي البتروكيماويات . ويبرز الاستثمار الكبير في مدينة رأس لفان الصناعية كأحد أهم الركائز، ليس فقط من حيث ضخامته، بل أيضاً من حيث دوره في ترسيخ مكانة قطر كمركز إقليمي وعالمي لصناعة البتروكيماويات طبعا ترجم ذلك بشراكات دولية وإقليمية متميزة ومؤثرة على مستوى العالم، لافتاً إلى أن المشروع يمثل نموذجاً لقوة الرؤية الاستراتيجية، إذ يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الناتج المحلي، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد القطري لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة بالمعنى التقليدي، كما أن البعد الاستراتيجي يتجلى في انعكاساته على التنمية المستدامة، حيث يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، ويؤكد التزام البلاد برسم مسار متوازن يجمع بين التطور الصناعي والحفاظ على معايير التنمية الشاملة.

أهمية المشروع

يسلط مشروع مجمع رأس لفان للبتروكيماويات الضوء على توسّع منتجي النفط في الشرق الأوسط في البتروكيماويات، التي تُستَعمَل في إنتاج البلاستيك ومواد التغليف، للانتقال إلى أسواق جديدة وإيجاد مصادر دخل جديدة تتجاوز تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي.

ويعدّ المجمع البتروكيماوي الذي تقوم الدولة ببنائه علامة فارقة في هذا السياق، حيث من المتوقع أن يسهم بشكل كبير في تلبية الطلب المتزايد على البلاستيك ومنتجات البتروكيماويات عالمياً.

ويسعى المجمع إلى تحقيق نمو متوازن يدعم التنمية البشرية بطريقة مسؤولة ومستدامة، وذلك من خلال توفير فرص عمل وتعزيز التنمية المجتمعية عامة، كما سيحقق المجمع الاستفادة القصوى من المواد الأولية الوفيرة وذات الأسعار التنافسية في قطر.

ويتضمن مجمع رأس لفان للبتروكيماويات وحدة لتكسير الإيثان، هي الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط ومن أكبر الوحدات في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ 2,1 مليون طن سنويا من الإيثيلين، وهو ما سيرفع قدرة دولة قطر الإنتاجية بأكثر من 40%.

كما يتضمن المجمع خطين لإنتاج البولي إيثيلين عالي الكثافة بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ حوالي 1,7 مليون طن سنويا من البوليمرات، وهو ما سيرفع إنتاج الدولة بحوالي 50%.

توزيع الحصص

وكانت قطر للطاقة قد وقعت في يناير 2023، مع شركة شيفرون فيليبس للكيماويات ، اتفاقيات الاستثمار النهائي، وأسس الجانبان شركة مشتركة مملوكة بنسبة 70% لـ قطر للطاقة و30% لـ شيفرون فيليبس .

وفي أكتوبر 2023 أعلنت الشركتان عن حصولهما على تمويل بقيمة 4.4 مليار دولار لمشروع رأس لفان للبتروكيماويات، وتتكون حزمة تمويل الديون الممتازة من تسهيلات تجارية وإسلامية، وتسهيلات من وكالات ائتمان الصادرات.

ويتضمن المشروع خطين لإنتاج البولي إيثيلين عالي الكثافة بطاقة إنتاجية تبلغ 1.7 مليون طن سنوياً، وهو ما سيرفع إجمالي إنتاج قطر من البتروكيماويات إلى ما يقارب 14 مليون طن سنوياً.

ويعتبر المشروع أكبر استثمار لـ قطر للطاقة في صناعة البتروكيماويات في قطر، وأول استثمار مباشر منذ 12 عاماً، وفق سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي.

وتمتلك قطر للطاقة حصة أغلبية تبلغ 70% في مجمع رأس لفان للبتروكيماويات، بينما تمتلك شركة شيفرون فيليبس للكيماويات النسبة المتبقية البالغة 30%.

تكلفة المجمع

وتبلغ كلفة مجمع رأس لفان للبتروكيماويات ستة مليارات دولار، وهو أكبر استثمار منفرد في تاريخ قطر للطاقة في صناعة البتروكيماويات في دولة قطر. ولا شك أن هذا الاستثمار الكبير سيشكل علامة فارقة في استراتيجية قطر للطاقة للتوسع في قطاع البتروكيماويات، وسيعزز أيضا مكانتنا المتكاملة كلاعب عالمي في صناعة الطاقة، بالإضافة إلى تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة للبلاد.

كما أعلنت قطر للطاقة في حينها عن إرساء عقد الهندسة والمشتريات والبناء لمصنع الإيثيلين على شركة SCJV، وهو مشروع مشترك بين الشركة الكورية سامسونغ للهندسة، وشركة CTCI التايوانية، وإرساء عقد الهندسة والمشتريات والبناء لمصنع البولي إيثيلين على شركة مير تكنیمونت الإيطالية، بينما تم إرساء عقد الأتمتة الرئيسي على شركة إيمرسون الأمريكية.

ويعد هذا المشروع أكبر استثمار لقطر للطاقة في صناعة البتروكيماويات في قطر على الإطلاق، وأول استثمار مباشر منذ 12 عاما، وسيعمل على مضاعفة قدرتنا الإنتاجية من الإيثيلين، كما سيرفع إنتاجنا المحلي من البوليمرات من 2.6 مليون طن إلى أكثر من 4 ملايين طن سنويا، مع إيلاء أقصى درجات الاهتمام والتركيز على النمو المستدام والبيئة.

قطر بالمرتبة الثانية عربياً

وحسب دراسة لمنظمة الأقطار العربية المُصدرة للبترول (أوابك)، تبوّأت قطر المرتبة الثانية عربياً في إنتاج البتروكيماويات بـ16.1 مليون طن سنوياً في نهاية عام 2022، بنسبة 9.4 %، بينما سجلت السعودية المرتبة الأولى بإنتاج بلغ 115.2 مليون طن سنوياً، بنسبة 67.5 %، ثم الإمارات في المرتبة الثالثة بإنتاج 12.47 مليون طن.

ويصل الإنتاج العربي من البتروكيماويات إلى 170.63 مليون طن، لتأتي الدول العربية في المرتبة الرابعة من حيث الإنتاج العالمي، بعد الصين وأمريكا الشمالية وأوروبا، وبلغ إنتاج الدول العربية من الإيثيلين لعام 2022 نحو 27.4 مليون طن سنويّاً، تمثل 11.4 %.

غولدن ترايانغل

يشار إلى أن قرار الاستثمار النهائي في مشروع رأس لفان للبتروكيماويات، جاء بعد أقل من شهرين من إعلان قطر للطاقة وشيفرون فيليبس قرارهما النهائي بالاستثمار في إنشاء مصنع غولدن ترايانغل للبوليمرات في منطقة ساحل الخليج بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، بتكلفة تبلغ حوالي 8.5 مليار دولار.. وبالإضافة إلى المشروعين المذكورين تدير قطر للطاقة وشركة شيفرون فيليبس للكيماويات مشاريع أخرى مشتركة في دولة قطر.

وتعد قطر للطاقة شركة طاقة متكاملة ملتزمة بالتنمية المستدامة لموارد طاقة أنظف كجزء من تحول الطاقة في دولة قطر وخارجها، وهي الشركة الرائدة عالميا في مجال الغاز الطبيعي المسال، الذي يعتبر مصدر طاقة أنظف وأكثر مرونة وموثوقية، وشريكا متكاملا في تحول الطاقة حول العالم.

أنشطة قطر للطاقة

وتغطي أنشطة قطر للطاقة مختلف مراحل صناعة النفط والغاز، وتشمل الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق، وتجارة وبيع النفط والغاز والمشتقات البترولية، والمنتجات البتروكيماوية والتحويلية.

كما تلتزم ببناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقا؛ من خلال المساهمة في تلبية احتياجات اليوم من المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة، والالتزام بأعلى معايير التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية المستدامة.

وتعد شركة شيفرون فيليبس للكيماويات، التي يقع مقرها الرئيسي في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، واحدة من أكبر منتجي الأوليفينات والبولي إيثيلين في العالم، وتمتلك الشركة والشركات التابعة لها ما يقرب من 18 مليار دولار من الأصول، بما في ذلك 31 منشأة تصنيع وبحث في ستة بلدان.

قطر تحتل مراتب متقدمة

وكانت قطر من أولى الدول في الشرق الأوسط التي أنشأت قاعدة للبتروكيماويات في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، مستفيدة من مواردها الضخمة من الغاز.

وأكدت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في أحدث تصنيفاتها أن دولة قطر تحتل مراتب متقدمة في صناعة البتروكيماويات، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للبلاد 18.4 مليون طن سنويا، بحصة تصل إلى 11% من الإجمالي العربي.

كما احتلت قطر المرتبة الثالثة عربيا في إنتاج الإيثيلين بطاقة إنتاج تصل إلى 3 ملايين طن سنويا، أي بنسبة تتجاوز 11% من إجمالي الإنتاج العربي.

ويعتبر مجمع رأس لفان للبتروكيماويات واحدا من أهم المشاريع التي تدعم استراتيجية قطر للطاقة في التوسع بقطاع البتروكيماويات، إضافة إلى الصناعات الأخرى مثل التنقيب والاستكشاف والغاز الطبيعي المسال.

نصف قرن من التقدم

ووفقا لبيانات رصدتها لوسيل فقد بدأت قطر تطوير صناعة البتروكيماويات قبل أكثر من نصف قرن، وذلك عبر الاستفادة من الغاز المصاحب الذي كان يحرق سابقا.

وفي أواخر الستينيات، قامت قطر بتوقيع اتفاقية مع شركة نرويجية لإنشاء مصنع للأمونيا واليوريا في منطقة مسيعيد، حيث تم نقل الغاز من منطقة دخان إلى مسيعيد للاستفادة منه في إنتاج الأمونيا واليوريا وتصديرها إلى الخارج.

وإن دولة قطر كانت من أولى الدول التي استفادت من الغاز المصاحب، ومع مرور الوقت تم تطوير وحدات إضافية لاستخلاص البروبين والبيوتين، بالإضافة إلى وحدة لاستخلاص الإيثين وتحويله إلى إيثيلين ومن ثم إلى بولي إيثيلين، وذلك بالتعاون مع شركة فرنسية.

والميثان والإيثين يعتبران العمود الفقري لصناعة البتروكيماويات في قطر، وأن الشراكة مع الشركة الفرنسية امتدت لإنشاء شركة مشتركة في مدينة دنكرك الفرنسية، ما عزز من قدرات قطر في هذا المجال.

ومرت هذه الصناعة بمراحل متعددة حتى وصلت قطر إلى المرتبة الثانية عربيا

وتوقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار أن تستمر صناعة البتروكيماويات في قطر بالنمو خلال السنوات المقبلة، وأن ترتفع القدرة الإنتاجية بنسب كبيرة حتى عام 2028.

وقدّرت المؤسسة الطاقة الإنتاجية ستصل إلى 219 مليون طن سنويا في جميع أنحاء المنطقة العربية، مما سيرفع الحصة العالمية للإنتاج العربي إلى 14.1%.

وتشير التوقعات إلى أن قطر ستكون من الدول الرائدة في هذا التوسع بفضل استثماراتها المستمرة في تطوير البنية التحتية للصناعة البتروكيماوية، إلى جانب السعودية والكويت ومصر.

اخبار قطر الان

‫ مجمع رأس لفان نقلة نوعية لصناعة البتروكيماويات في العالم

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#مجمع #رأس #لفان #نقلة #نوعية #لصناعة #البتروكيماويات #في #العالم

المصدر – LusailNews