وتناقش الجلسة الثالثة من برنامج “أنقذوهم من الخوف” التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المسلمة وسبل مواجهتها

اخبار قطر26 فبراير 2026آخر تحديث :
وتناقش الجلسة الثالثة من برنامج “أنقذوهم من الخوف” التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المسلمة وسبل مواجهتها

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 17:40:00

استعرضت الجلسة الثالثة من النسخة الثانية عشرة من البرنامج الحواري الرمضاني “آمنهم من الخوف”، الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب، موضوع: “الأسرة المسلمة في زمن التغيرات السريعة: التحديات وسبل التحصين”، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من داخل دولة قطر وخارجها. وأكد الدكتور محمد المحمود الخبير الشرعي والإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مداخلته أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات، مؤكدا أن قوة المجتمع واستقراره يعتمد على مدى تماسك الأسرة وصلابة بنيتها الأخلاقية والأخلاقية. وأشار إلى أن الأسرة كانت ولا تزال اللبنة الأولى التي يبنى عليها أي مجتمع صالح نافع، وأن الإسلام أولها اهتماما واضحا في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، حتى وإن لم يستخدم لفظ الأسرة بمعناه. القانون الحالي موجود في القرآن، لكن حضوره في التشريع الإسلامي واضح من خلال الأحكام التي تنظم العلاقة بين الزوجين وبين الوالدين والأبناء. واستعرض المحمود التحولات التي شهدتها الأسرة المعاصرة، مشيراً إلى أنها فقدت بعض أدوارها التقليدية سواء في الجانب الاقتصادي أو التربوي. وقال إن نقل مهمة التربية المبكرة من الأسرة إلى المؤسسات التعليمية قلل من الدور التربوي المباشر للوالدين، خاصة في السنوات الأولى من حياة الطفل. وأضاف أن هذه التحولات انعكست على طبيعة العلاقات داخل المنزل الواحد، حيث بدأت بعض الأسر تفتقر إلى الاجتماعات اليومية الشاملة، ولو على طاولة واحدة، مما يؤثر على عملية نقل القيم والأخلاق وتعزيز الروابط الأسرية. وشدد المحمود على ضرورة إعادة تأهيل الدور التربوي والتكاملي للأسرة، وتعزيز حضورها في حياة أفرادها، بما يحفظ تماسك المجتمع واستقراره. من جانبه أكد الدكتور البشير المراكشي المدير العلمي لمركز إرشاد للدراسات والتكوين بالمغرب، أن التحولات الاجتماعية الكبرى التي شهدها العالم خلال العقود الماضية ألقت بظلالها على المجتمعات الإسلامية، وأثرت بشكل عميق على بنية الأسرة ومنظومة القيم داخلها. وأوضح أن المسلمين لم يكونوا في مأمن من هذه التحولات التي لم تأتي في إطار التبعية المباشرة بقدر ما كانت اندماجا في الحضارة الحديثة التي فرضها الغرب، مشيرا إلى أن العلاقة بين المنتصر والمهزوم سبق أن أشار إليها ابن خلدون قبل قرون. وذكر أن من أبرز مظاهر التحول الاجتماعي هو الانتقال من نموذج الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، لافتا إلى أن الأسرة الممتدة تمثل شبكة متكاملة من القيم شارك فيها الأجداد والأعمام والأخال والآباء في نقل الخبرات والتجارب والقيم بين الأجيال، في حين أدى تقلص حجم الأسرة إلى تركز عبء التعليم على الوالدين فقط، ولكن على أحدهما في حالات الانفصال والطلاق. وأضاف أن أحد المحاور المؤثرة أيضا كان تغير الأدوار داخل الأسرة نتيجة خروج المرأة للعمل، معتبرا أن هذا التحول ارتبط تاريخيا بالاحتياجات الاقتصادية في أوروبا، مثل الحاجة إلى العمل أكثر من ارتباطها بشعارات تحرير المرأة. كما تحدث المراكشي عن “الفجوة الرقمية التي ساهمت في تراجع دور الوالدين كمصدر أساسي للقيم والمعرفة لدى الأطفال، الذين بدأوا يستمدون معارفهم من الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، بما لها من آثار نفسية واجتماعية على الأطفال والمراهقين”. كما حذّر الدكتور البشير المراكشي، المدير العلمي لمركز إرشاد للدراسات والتكوين بالمغرب، من صعود النزعة الفردية في المجتمعات المعاصرة، موضحا أنها حركت بوصلة الحكم على السلوك والقيم من معيار المصلحة الجماعية إلى معيار السعادة الشخصية، وهو تحول قال إنه ساهم في إضعاف الروابط الأسرية والاجتماعية. واستشهد في هذا السياق بمفهوم “السيولة” عند عالم الاجتماع زيجمونت باومان، موضحا أن العلاقات الأسرية أصبحت أكثر هشاشة وعرضة للانفصال، وهو ما يظهر في زيادة حالات الطلاق وسهولة البدء بها مقارنة بما كان عليه الحال في الماضي. من جانبه، قال الدكتور عبد الحي يوسف، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الحياة اليوم تقوم على مبدأ الشجار والتنافس والخلاف، وليس على مبدأ المشاركة والتعاون على البر والتقوى، ولذلك فهي الآن تقوم على مبدأ المشاركة والتعاون على البر والتقوى. تُصوَّر الحياة الزوجية على أنها معركة بين رجل وامرأة، لا بد أن يكون هناك منتصر وخاسر، وبدأ الكثير من الشباب والشابات يدخلون منذ الليلة الأولى على هذا الأساس. من ناحية أخرى، أوضح أن السنة النبوية تظهر الانسجام بين المسجد والمدرسة، وحتى الشارع. فالجار يصحح ابن الجار ويوجهه، ولا يجد من ينتقده. وكذلك الأسرة الممتدة، فيرشد الجد، والجدة، والأعمام، والأعمام، فيجد الطفل نفسه محاطاً بمؤسسات مجتمعية متناغمة في إطار تربية جيل سليم قائم على الأخلاق الحميدة والعادات الحميدة. وشدد على أهمية الانسجام بدءاً من المؤسسة الزوجية، ولا بد من الدخول في الحياة الزوجية بستة نوايا متضافرة. الأول: الاستجابة لأمر الله تعالى، فيصير الزواج عبادة. والثاني: الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: من استطاع منكم ذلك فليتزوج. والثالث: الدخول في الحياة الزوجية بنية عفة النفس. والرابع هو الرد على عفة الطرف الآخر. والخامس الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بالدخول بنية ذرية يعمرون الأرض بطاعة الله، والسادس بإقامة بيت مسلم على تقوى الله ورضاه. من جهته، أكد الدكتور أحمد الفودي الباحث الشرعي والمفتي بموقع إسلام ويب التابع لوزارة الأوقاف، أن الأسرة مطالبة باستعادة دورها، وأخذ حقها في تربية الطفل في هذه الفترة المبكرة من العمر، لأن الطفل يقضي عمرا طويلا في حضانة هذه الأسرة، وهي المؤسسة الأكثر مشاركة في التنمية البشرية، والأكثر رحمة. والمحبة والرحمة له، مما يؤكد دور الأسرة، على عدم إعفاء نفسها، وعدم إلقاء اللوم على المؤثرات الأخرى، سواء كانت مناهج تعليمية، أو مؤسسات تعليمية، أو وسائل اتصال، أو أي شيء آخر. وأوضح الدكتور الفضي أن هناك الكثير من الآيات الصريحة والواضحة التي تدل على أن التدين الصحيح هو ما يصنع الإنسان الصالح السليم، والنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية كثيرة لا يمكن إحصاؤها أو إحصاؤها، ولكننا بحاجة إلى أن نذكر أنفسنا بمفردات هذا التحصين، وكيفية تحقيق ذلك. وأضاف: “عندما نقول أن الدين يحصن، علينا أن نوضح هذه الكلمة، حتى نقنع هذا الأب، ونقنع هذه الأم، ونقنع الأخ، ونقنع الأخت، ونقنع كل من هو مسؤول عن تربية الطفل أن الدين هو حقاً صمام الأمان الأول، الذي يحمي هذا الإنسان من كل الانحرافات الفكرية والمذهبية وغيرها، بما فيها تلك التي تؤثر سلباً على الأمن المجتمعي، والأمن على مستوى الأمة، وغيرها”. وأشار إلى أن كلمة “التحصين” في أصلها مأخوذة من “الحصن” وهو الشيء الذي يلجأ إليه الإنسان. والحصن هو المكان الذي يدخله الإنسان ليحصن نفسه. أما التحصين الديني فهو حاجز وحاجز بين هذا الإنسان وبين كل الانحرافات. بدوره قال الدكتور أحمد الفرجابي الواعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: إن حماية الأسرة من تقلبات الزمن وتحولاته تتطلب أن نعيد هذه الأسرة إلى مبادئ الوحي التي تحدد الطريق الصحيح والقواعد الأساسية التي تضمن أسرة سليمة. حسنًا. قال الفرجابي: ومما أسماه “الأسرار العجيبة” التي تنظم الأسرة وسبب استقرارها أن الله تعالى لم يترك الأسرة لجهود عقول الحكماء أو حكمة الحكماء، بل قامت الأسرة وفق نصوص ثابتة حكمت وحددت طريقها في الحياة. وأشار إلى أن الآيات التي تشير إلى الأسرة في القرآن الكريم وردت في وسط الآيات التي تتحدث عن العبادة، مما يدل على ارتباط الأسرة بالعبادة. وتحدث الفرجابي عن أن “المناعة النفسية” لا تتشكل عند الأطفال إلا من خلال الأسرة التي تجمع الأب والأم، موضحا أن العالم لن يصل إلى المناعة النفسية إلا من خلال الأسرة والتواصل الجسدي والتعليم. وشدد على أن التعليم في غياب الأم أو الأب تعليم أعرج، ولن يتحقق الأمان النفسي إلا بالعودة إلى الأدوار الطبيعية للأسرة، معتبرا أن هناك حاجة ملحة للأدوار المتكاملة بين البيت والمدرسة والنادي، واصفا إياها بالمنصات التي تتعاون مع بعضها البعض لتخرج لنا أسرة سليمة.

اخبار قطر الان

وتناقش الجلسة الثالثة من برنامج “أنقذوهم من الخوف” التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المسلمة وسبل مواجهتها

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#وتناقش #الجلسة #الثالثة #من #برنامج #أنقذوهم #من #الخوف #التحديات #المعاصرة #التي #تواجه #الأسرة #المسلمة #وسبل #مواجهتها

المصدر – https://www.raya.com