اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-12 14:00:00
إعلان
لذلك، يبدو أن جبران باسيل ربما أراد أن يعبر في تصريحه عن شيء تجاوز حدود المناسبة، وتحديداً أكثر من طرف، بما في ذلك حزب الله وثالوثه الذهبي، من خلال التعبير عن رغبته في التحرر على كافة المستويات والانفتاح على لبنان. وغيرها من الاستراتيجيات التي قد تكون بعيدة عن حدود مذكرة التفاهم، لا سيما أن العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله وصلت إلى حد استخدام ما تبقى من احتياطيه الإلزامي من القواسم المشتركة والدوافع للحفاظ على هذه العلاقة، خاصة في الآونة الأخيرة. بتعيين رئيس الأركان، إذ وصف باسيل من يتستر على ذلك بالقبول المقنع أو الصمت بـ«الشريك في الجريمة». . هذا فضلاً عن اتهامه لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي بذبح الطائف، معلناً استعداده لتقديم لائحة اتهام ضده بموجب عريضة، متناسين أن من يجب أن يتهم مجلس النواب هو الوزير المخالف لواجباته. ويفشل في تنفيذها وفقا للمادة 70 من الدستور، خاصة وأن تسيير الأعمال تحكمه هذه الفقرة. أما الثانية من المادة 64 من الدستور فهي واضحة وصريحة.
ولا شك أن الاتهام والتهكم الذي استخدمه باسيل ضد رئيس الحكومة ميقاتي لجهة المساس بصلاحيات رئيس الجمهورية ليس جديدا، كما أن اعتماد سياسة التعمية التي ينتهجها والهجوم الواسع على المنصب لرئيس الوزراء في كل محاولة لفك أي عقدة في إدارة شؤون البلاد والعباد. الجديد اليوم هو تبادل الأدوار بين قيادات الحركة ومهام مختلفة، ومنهم من بدأ العمل على استخدام الشارع المسيحي كغطاء لهذا الاتهام من خلال اعتباره شارعا واسعا مستفزا لسياسة ميقاتي، وهذا ما هذا ما عبر عنه، وبمعناه، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، مؤخراً، بمحاولة تشويه دور ميقاتي الوطني. وهو معروف باهتمامه بجميع الطوائف اللبنانية وتأليب الشارع المسيحي ضده، علماً أن الشارع المسيحي بشكل خاص أصبح متأكداً ويدرك أن ما ينتقص من حقوق المسيحيين ومن يعمل على إضعافها هو جشع البعض. لاحتكار قادتها للسلطة ورفضهم انتخاب رئيس للجمهورية. وبالطبع، تتزامن هذه المهمة مع الرسالة التي وجهها النائب آلان عون إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري في جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة الأخيرة، استذكره فيها واعترف بجرأته «على فتح الثغرات وإحداث التنازلات كما فعل في العام 2016، مضيفاً أنه لو كنتم معنا «لتغيرت المعادلة الوطنية». متناسين كيف دخل الحريري في التسوية التي أخرجت العماد عون رئيساً للجمهورية، متناسين كيف خرج منها كما وصف حينذاك عبر تسريب إعلامي في لقاء مع رئيس الجمهورية الأسبق، عون «كذاب» حتى وصل بعد فترة وجيزة من تعيينه لرئاسة الحكومة إلى أنه أرسل تصوراً حكومياً له في ظرف ذي درج ومكتوب عليه عبارة «استمارة لملئها» مما يسهل النظر في تشكيل الحكومة، ويستحسن ملئه”.
وطبعاً، على المستوى السياسي، سيبقى الانفتاح الملغوم نفسه الذي يروج له باسيل في إطاره الظرفي، إذ سيبقى رئيس الحكومة ميقاتي غير محبوب لدى «باسيل» ما لم يقدم له تنازلات على حساب الجمهور. المصلحة، وخيارات باسيل السياسية في كل الاستحقاقات ستبقى محصورة في تحالفاته وستبقى محكوماً. بما زرعت يداه من قبل .


