اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-15 09:30:00
وأوضح نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش عبر:لبنان 24وأضاف أن “الاعتداءات على السفن في البحر الأحمر لا تؤثر بشكل كبير على القطاع الصناعي في لبنان، بل على المستوردين والمصانع التي تستورد المواد الأولية من الخارج، لا سيما من الهند ودول الشرق الأقصى، إذ تعاني من تأخر تسليمها”. هذه المواد بسبب اضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها واعتماد أساليب جديدة. حرية أطول بالإضافة إلى زيادة تكلفة التأمين.
ويضيف بكداش: “تكلفة التأمين الحربي ارتفعت بسبب هذه الأحداث، وبالتالي ارتفعت تكلفة الواردات. وهذا سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، لكن المنتجات المصنعة في لبنان لم تتأثر بشكل كبير بالأزمة”.
وضع المصانع في الجنوب
وعن وضع المصانع في جنوب لبنان، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ 8 أكتوبر الماضي وتصاعدها، يشير بكداش إلى أن “هناك نحو 10% من المصانع تقع في الجنوب، وأصبح وضعها صعباً نتيجة ما يحدث.”
وتابع: “هناك مصانع مثلاً في صور والغازية لا تزال تعمل بشكل طبيعي، لكن هناك قلق وخوف لدى الإدارات والعاملين من اتساع نطاق القصف”، مشيراً إلى أن “الوضع المتوتر أدى إلى انخفاض الاستهلاك في لبنان بشكل عام وفي المنطقة الجنوبية بشكل خاص، مما انعكس سلباً على المؤسسات الصناعية والتجارية وبالتالي أثر على النمو الاقتصادي.
وكشف أنه “مع بداية عام 2024، كانت عدة مؤسسات صناعية تخطط لزيادة رواتب موظفيها، لكن بسبب ما يحدث في الجنوب والخوف من اتساع نطاق الحرب، اضطرت إلى إعادة حساباتها لأن” وقال: “البلد في يد شيطان” ولسنا في وضع نحسد عليه”.
وأوضح بكداش: «عقب الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان عام 2019 وجائحة كورونا عام 2020، أصبحت المنتجات المصنعة محلياً تشكل 65% من المنتجات الموجودة في الأسواق اللبنانية، وجودتها تضاهي البضائع الأوروبية، وبأسعار أرخص تناسب السوق اللبنانية». المستهلك اللبناني وهي أقل بنسبة 25% من المستوردة”.
تصدير إلى الخارج
ويشير بكداش إلى أن «لبنان خسر للأسف أسواق الخليج، إذ تجاوزت قيمة صادرات لبنان السنوية إلى السعودية 250 مليون دولار، وخسرنا هذا السوق إضافة إلى أسواق البحرين والكويت والإمارات»، ويأمل. وأضاف أن “هذه المشكلة ستحل قريباً في حال انتخاب رئيس جديد للجمهورية وعودة العلاقات مع دول الخليج إلى طبيعتها”.
ورغم كل الصعوبات، يؤكد بكداش أن “عام 2024 سيكون عاماً واعداً للقطاع الصناعي”، مشيراً إلى “تحسن طلبات التصدير إلى الخارج”.
القطاع الصناعي الأكثر ازدهارا
وعن الصناعات الأكثر ازدهاراً في لبنان حالياً، يشير بكداش إلى أن «صناعة الأغذية والأدوية وصناعة مواد التنظيف ومستحضرات التجميل تشهد ازدهاراً وإقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين، إضافة إلى منتجات جديدة ذات جودة عالية».
الاقتصاد غير القانوني
من جهة أخرى، حذر بكداش من الاقتصاد غير الشرعي، وأشار إلى أنه “وفقاً لإحصائيات وزارة المالية الصادرة عام 2018، يشكل الاقتصاد غير القانوني ما نسبته 60% من حجم الاقتصاد العام في البلاد، وهو وتوقع أنه في العام 2024، إذا لم يتم كبح هذا الأمر، سيتوسع ليصل إلى 70%، أي أن الاقتصاد الشرعي سيدفع الضرائب للاقتصاد غير المشروع.
وأضاف: “40% من المؤسسات غير الشرعية لا تدفع الضرائب، ولا تسجل موظفيها في الضمان الاجتماعي، وليس لديها أي سجل تجاري. وهذا ما يسمى “الهروب والتهريب”، ويجب إيجاد حلول سريعة له.
لذا، ورغم الأزمات والتحديات، تمكن القطاع الصناعي في لبنان من التحول إلى نموذج ناجح لقطاع ينمو بشكل ملحوظ وخلق نوعاً من المنافسة بجودته وأسعاره، علماً أنه سجل ارتفاعاً في طلبات التصدير وتراجع معدلات الاستيراد.
وأظهرت الإحصائيات الأخيرة ارتفاع عدد المصانع الجديدة في لبنان، حيث تجاوز عددها 200 مصنع، مما خلق المزيد من فرص العمل للبنانيين، ما يبشر بنمو اقتصادي واعد.



