لبنان – أجواء الحزب الساخطة.. حين يصبح “المشروع الاستشهادي” عبئا على الأحياء

اخبار لبنان9 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – أجواء الحزب الساخطة.. حين يصبح “المشروع الاستشهادي” عبئا على الأحياء

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 13:06:00

قبل ساعة، بناية مدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت. لم تعد حالة «الاستياء» المتصاعدة داخل محيط «حزب الله» تحوّلاً جوهرياً في علاقة الجمهور بـ«المنظمة»، إذ لم تعد جدران الولاء الإيديولوجي قادرة على حجب صرخات الألم. وبحسب ملاحظات الأهالي، فإن الاستياء الناتج عن أزمة “القرض الحسن” يمثل الضربة الأكثر إيلاماً. بالنسبة للمواطن في البيئة الحزبية، لم تكن هذه المؤسسة مجرد بنك، بل كانت بديلاً «آمناً» للدولة المنهارة. واليوم، يشعر المودعون أن أموالهم وذهبهم التي أودعت بناء على «فتوى الأمانة»، قد اختفت أو أصبحت رهينة صراعات كبيرة لا سيطرة لهم عليها. هذا الشعور بالخيانة المالية حوّل المؤيدين إلى منتقدين يطالبون بحقوقهم الشخصية قبل “النصر العسكري”. وترى معلومات من داخل محيط الحزب، عبر «صوت بيروت انترناشيونال»، أن الاستياء تغذيه رؤية التفاوت الطبقي الصارخ. ففي حين أن “الموظفين المتفرغين” في الحزب يتقاضون رواتبهم بالدولار الجديد، فإن بقية البيئة الحاضنة (المعلمين والعمال والمهنيين) تعاني من الفقر المدقع. وقد خلق هذا التمييز حالة من الطبقية الحزبية، حيث يشعر المواطن العادي بأنه مجرد “وقود” للمعارك، بينما تتمتع الدائرة الضيقة من المستفيدين بمستوى معيشي لا يعكس واقع الحرب أو الحصار. هناك شعور بالملل والضجر من فكرة «الحرب الدائمة». إن البيئة التي كانت فخورة بصمودها أصبحت الآن تشكك في قابليتها للاستمرار. هل الهدف هو البقاء في حالة نزوح مستمر؟ هل تعني وعود «الكرامة» التضحية بمستقبل الأطفال في حروب استنزاف لا نهاية لها؟ هذا الاستياء الوجودي ناجم عن غياب «مشروع حياة» واضح، والاكتفاء بتقديم «مشروع الشهادة» باعتباره الخيار الوحيد المتاح للشباب. ويشعر الجمهور اليوم بوجود فجوة كبيرة بين الانتصارات والإمكانات التي تروج لها الآلة الإعلامية للحزب، وبين الذل والحاجة التي يعيشها النازحون في «مراكز الإيواء». أدى غياب الحزب عن تقديم المساعدات الكافية في لحظات النزوح القاسية إلى كسر صورة “الأب الحنون”، وحلت مكانه صورة “التنظيم المنسحب” من أمنه، تاركاً بيئته ليواجه مصيره وحيداً في مواجهة ارتفاع الأسعار وفقدان المأوى. السخط الحالي هو «تمرد الصامتين» الذين وجدوا أنفسهم يخسرون كل شيء: الوطن والمال والاستقرار، مقابل وعود لم تتحقق على أرض الواقع.

اخبار اليوم لبنان

أجواء الحزب الساخطة.. حين يصبح “المشروع الاستشهادي” عبئا على الأحياء

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أجواء #الحزب #الساخطة. #حين #يصبح #المشروع #الاستشهادي #عبئا #على #الأحياء

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال