لبنان – إعادة توزيع الأدوار الإقليمية.. هل يتغير مسار المواجهة مع حزب الله؟

اخبار لبنان20 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – إعادة توزيع الأدوار الإقليمية.. هل يتغير مسار المواجهة مع حزب الله؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 18:00:00

الحديث الأميركي عن احتمال لعب الرئيس السوري أحمد الشرع دوراً في التعامل مع حزب الله، لم يعد مجرد رسالة عابرة من الرئيس دونالد ترامب، أو أحد التصريحات التي كان يدلي بها في سياق تعامله المباشر مع الملفات الدولية. وتكررت الفكرة بشكل لافت للنظر، آخرها في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، عندما قال ترامب إن الشرع “سيتعامل” مع حزب الله، في إشارة إلى أن النهج السوري سيكون، حسب تصوره، “أكثر دقة من النهج الإسرائيلي” ولن يقوم على هدم المباني. فهل تبحث واشنطن فعلاً عن دور سوري جديد في لبنان، أم أنها تستخدم اسم دمشق في إطار الضغط على الأطراف الأخرى؟ في السياسة الأميركية، الرسائل المتكررة عادة لا تأتي من العدم. وعندما يضع الرئيس الأميركي سورية في سياق الحديث عن مستقبل حزب الله، فإن ذلك يعني أن دمشق أصبحت حاضرة، ولو في البداية، في الحديث المتعلق بإعادة ترتيب التوازنات اللبنانية والإقليمية. لكن هذا الاقتراح الأميركي يأتي في وقت يسعى فيه الرئيس السوري إلى رسم حدود واضحة للدور الذي يمكن أن تلعبه بلاده. ونفى الرئيس الشرع أكثر من مرة أن يكون لدى سوريا أي نية للتدخل عسكريا في لبنان أو المشاركة في القتال ضد حزب الله، لكنه لم يستبعد في المقابل إمكانية الحوار مع الحزب، قائلا: “إذا كان الأمر في مصلحة لبنان ويؤمن المصالح السورية فلماذا لا”. وهذا الموقف يترك الباب مفتوحاً للقيام بدور سياسي أو تفاوضي، لكنه لا يعني بالضرورة أن دمشق مستعدة للدخول في مواجهة عسكرية. بالتوازي مع ما هو مطلوب من سورية، يكتسب التقارب اللبناني – التركي أهمية متزايدة. وتحاول أنقرة ترسيخ حضورها في مرحلة يتم فيها إعادة تشكيل أدوار القوى الإقليمية، ولا تبدو مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله، حتى مع وجود خلافات سياسية عميقة معه. وهذا الموقف يمنح لبنان هامشاً إضافياً للمناورة، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن تباين واضح بين النهج التركي من جهة، والطرح الأميركي – الإسرائيلي من جهة أخرى. وتنظر واشنطن وتل أبيب إلى حزب الله باعتباره جزءا من منظومة النفوذ الإيراني التي ينبغي تقليصها، في حين تفضل أنقرة الحفاظ على القنوات السياسية للحركة وعدم تحويل لبنان إلى ساحة جديدة للمواجهة العسكرية. إضافة إلى ذلك، فإن سورية لم تنته بعد من مرحلة التحول الداخلي، ولا تزال تعمل على استقرار وضعها السياسي والأمني. في موازاة ذلك، هناك قلق من احتمال أن يقترح ترامب، خلال استقباله للرئيس العماد جوزف عون، دوراً لسوريا في لبنان، خاصة فيما يتعلق بحزب الله. وإذا صح هذا الاتجاه، فإن بيروت قد تجد نفسها أمام معادلة معقدة للغاية، خاصة إذا تحولت سوريا من دولة مطلوب منها ضبط حدودها أو منع نقل الأسلحة، إلى طرف يهدف إلى لعب دور مباشر في إعادة تشكيل الواقع في لبنان. المسألة في جوهرها قد لا تكون مجرد البحث عن طرف آخر لمواجهة حزب الله، بل قد تكون مرتبطة بإعادة توزيع أدوار الصراع نفسه. فإسرائيل التي دخلت في مواجهة مفتوحة مع الحزب، تواجه تكاليف سياسية وأمنية متزايدة كلما طال أمد المواجهة. أما واشنطن التي تحاول إدارة التوازن بين حماية إسرائيل ومنع اتساع نطاق الحرب، فقد ترى في إدخال طرف إقليمي آخر وسيلة لتقليص الوجود الإسرائيلي في الجبهة، أو لإعادة صياغة المواجهة بأدوات مختلفة. ومن هذه الزاوية يمكن فهم الرسالة الأميركية على أكثر من مستوى. لكن المشكلة هي أن سورية ليست طرفاً محايداً في المعادلة اللبنانية. تاريخه وحدوده وعلاقاته السياسية والأمنية يجعل أي دور يقوم به تداعيات تتجاوز طبيعة المهمة التي قد تطلب منه، وأي تحرك عسكري سوري ضد حزب الله لن يقرأ داخليا على أنه عملية أمنية محايدة، بل سيحمل أبعادا سياسية وطائفية عميقة. وبدلا من أن تؤدي الضغوط إلى إضعاف البيئة الداعمة لحزب الله، فإنها قد تدفع قطاعات واسعة منه للالتفاف حوله، خاصة إذا بدا أن الحزب يواجه مشروعا إقليميا يستهدف وجود الطائفة الشيعية في لبنان، وليس فقط بنيته العسكرية. وعليه فإن أي اشتباك عسكري مباشر ضد حزب الله قد يضع سوريا أمام سلسلة من التداعيات يصعب السيطرة عليها. فالأمر إذن لن يكون مجرد عملية أمنية محدودة، بل قد يفتح الباب أمام ردود فعل إقليمية، ويعيد تنشيط خطوط الصراع داخل الأراضي السورية، ويحول دمشق إلى طرف مباشر في مواجهة شبكة واسعة من القوى. يشار إلى أن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، صعّد لهجته تجاه الإدارة السورية، محذرا من أي تحرك عسكري ضد حزب الله، ومؤكدا أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تسريع تدخل ما وصفها بـ”قوى المقاومة داخل الأراضي السورية”. كما تحدثت تقارير إعلامية عن رسالة عراقية إلى دمشق تحذر من أي تحرك ضد الحزب من الأراضي السورية.

اخبار اليوم لبنان

إعادة توزيع الأدوار الإقليمية.. هل يتغير مسار المواجهة مع حزب الله؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#إعادة #توزيع #الأدوار #الإقليمية. #هل #يتغير #مسار #المواجهة #مع #حزب #الله

المصدر – لبنان ٢٤