اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 08:27:00
منذ 8 ساعات الحدود الإسرائيلية اللبنانية يخرج تأكيد رسمي، سواء من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أو رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أن دور لجنة الميكانيكا لم ينته. وأراد المسؤولون اللبنانيون عدم بث أجواء سلبية حول مصير هذه اللجنة، لا سيما أنه لم ترد أي اتصالات من أي من الرؤساء حول رغبة في إيقاف مهامها التي تقوم بها منذ السابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2024. ويمكن القول إن هذه اللجنة في فترة راحة قبل أن تتضح الصورة النهائية حول مواصلة عملها أو تجميدها بشكل نهائي، وهنا تشير المعطيات إلى أن اجتماعها المقبل سيعقد في شهر شباط (فبراير) المقبل بطابع أمني وليس سياسي. واحد. ومن الواضح أن استمرارية اللجنة مسألة أكثر من أساسية في ظل غياب أي آلية لمراقبة وقف إطلاق النار، ورغم الاستقرار الهش في الجنوب فإن وجودها موجود ومرتبط أصلاً بدعم أميركي وفرنسي. البعض يعتبر أن هذه اللجنة لم تقدم أو تتأخر، فيما لا يزال البعض الآخر يعتبر أن تفعيلها سيؤدي إلى تقدم في الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل. بين تعليق عمل الآلية وإعادة تعبئتها ماذا يقول المحللون؟ فهل لتجميده أو تعطيله تداعيات على الواقع اللبناني؟ ويرى مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والاستشارات العميد المتقاعد خالد حمادة في تصريح لـ”اللواء” أن مهمة لجنة الميكانيكا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار هي مراقبة تنفيذ هذا الاتفاق سواء من جانب إسرائيل أو من قبل الجيش اللبناني، ونقل المعلومات التي قد تتوافر عن بعض البنى التحتية لحزب الله، والتي يجب على الجيش اللبناني مصادرتها ومعالجتها تنفيذا لخطة التفرد بالسلاح التي اتخذتها الحكومة. ما حصل حتى الآن هو أن الجيش اللبناني أعلن أن جنوب الليطاني أصبح تحت سيطرته العملياتية، واتخذت الحكومة هذا الموقف. وبالتالي، أصبحت الحكومة مسؤولة عن أي تسلل أو تواجد مسلح في جنوب الليطاني، وأصبح التعامل معه تلقائياً من قبل الجيش على صعيد إيقافه أو منعه، ولم يظهر أي اعتراض عليه على صعيد الآلية. أما شمال الليطاني فالوضع مختلف. أولاً، لم يقدم الجيش اللبناني حتى الآن خطته إلى الحكومة، التي ليس لديها أي إجراءات للانتقال بها من شمال الليطاني إلى الأول، وهو ما يمثل المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق. لذلك، فإن اجتماع المكننة لن يكون اجتماعاً عملياً، لأنه في النهاية، إذا كان التحرك إلى شمال الليطاني، فلا توجد خطة للجيش، أي أن الجيش لا يقوم بأي مهمة هناك، ولا توجد إجراءات اتخذتها الحكومة يمكن البناء عليها، وبالتالي تبقى تلبية آلية نقل المهمة إلى شمال الليطاني دون جدوى. الأمر الآخر هو أن الجانب الأميركي، ومن خلال تصريحات كثيرة لمسؤوليه، رأى أن عملية مهلة الشهر لوضع خطة ستناقش في مجلس الوزراء ويقرها، وحتى الآن لم يظهر أي شيء عملي بشأنها، وبالتالي فإن اجتماع الآلية حتى الآن دون نتيجة، ولم يعد الجانب الأميركي يرى أي فائدة في السياسة اللبنانية أو في الآلية اللبنانية المتبعة، وهناك مسارات أخرى يجب اتباعها. العميد حمادة يؤكد أن دخول السفير السابق سيمون كرم إلى لجنة الميكانيكا رئيساً للفريق اللبناني لم ينجح فعلياً. ويؤدي إلى أي نتائج عملية نوعية ساهمت في تغيير هذا المسار. ومن الناحية الميدانية، لا يبدو أن الآلية قادرة على تقديم أي شيء، ومن منظور ما بعد عسكري أو سياسي أو غيره، لدفع المفاوضات إلى الأمام. ولا يبدو أن الدولة اللبنانية قادرة على تقديم أي جديد، وهذا ما جعل الأميركيين يعتبرون أن مهمة الآلية انتهت، وأنه لا بد من الانتقال إلى أطر أخرى، ما يفتح المجال أمام اختراقات كثيرة من قبل إسرائيل ولتصعيد ميداني متوقع منها. وقد يكون هناك تطور خطير، وهو مسألة رحيل الأميركيين. أن نعتمد نموذجاً مشابهاً لنموذج مجلس السلام الذي تم اعتماده في غزة، أي تشكيل إطار دولي لمعالجة تنفيذ هذا القرار ومنع هذا التكليف للدولة اللبنانية، وهذا ما سيجعلنا جزءاً من المشهد الإقليمي المقبل على حرب وشيكة. الى ذلك، ترى مصادر سياسية مطلعة عبر اللواء أن ما لم يتم عقد الاجتماع المقبل للآلية فإن ذلك سيثير مجموعة من التساؤلات حول استمراريتها، فيما يبقى السفير كرم في هذه اللجنة ولم يصدر أي أمر مخالف، مبينة أنه لم يصدر أي قرار مخالف لذلك. وإنهاء دورها يجب أن يتم رسمياً، وهذا لم يظهر بعد، لكن البديل عنه في هذه الحالة غير معروف. وإذا كان التوجه يقتضي بقاء لجنة الميكانيكا في مكانها أو توقفها عن العمل، فسيصبح الأمر واضحاً، وسيعطي الأميركيون الإشارة لذلك، وقد تكون زيارة قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل إلى واشنطن قادرة على استشعار أجواء معينة.



