اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 13:51:00
منذ 3 ساعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامبلم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي لنقل الطاقة. وتحولت اليوم إلى مسرح لأخطر تطويق سياسي وعسكري تشهده المنطقة في القرن الحادي والعشرين. وفي تحليل خاص قدمه محلل عسكري لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، يبدو أنه بينما تستعد طهران لإطلاق مناوراتها البحرية، تجد نفسها أمام جبهة عالمية موحدة رسمت ملامحها ببراعة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ تحولت المواجهة من خلاف ثنائي مع واشنطن إلى معركة دولية لحماية الملاحة. هذا الواقع يضع المناورة الإيرانية المرتقبة أمام اختبار حقيقي، إذ لم يعد الأمر يتعلق بقدرات إيران البحرية، بل بمدى استعداد طهران للمخاطرة بالاشتباك مع تحالف دولي غير مسبوق يتبنى عقيدة القوة المفرطة والردع الشامل، إذ حشد ترامب عام 2026 قوة نيران بحرية وجوية تفوق بكثير ما كانت عليه في ولايته الأولى، ليبعث برسالة مفادها أن أي احتكاك بسيط سيقابل برد ساحق يستهدف مراكز القيادة والسيطرة داخل إيران. سياسياً، نجح ترامب في شد «الكماشة» بإنهاء سياسة الحياد. الاتحاد الأوروبي: بعد سنوات من رهان طهران على الفجوة بين واشنطن وبروكسل، سقط هذا الدرع الدبلوماسي بالكامل. إن تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري كمنظمة إرهابية حرم طهران من اللعب بورقة على التناقضات الغربية، وحول السفن البحرية الأوروبية إلى جزء من نظام القيادة الأميركي لتأمين الممرات. وانعكس هذا المأزق بوضوح في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي اعتبر أن موقف أوروبا يضر بمصالحه ويمثل خطأ استراتيجيا فادحا، متهما دول القارة بتأجيج الصراع بدلا من تجنبه، مما يؤكد أن طهران فقدت الوسيط الدولي الذي كانت تلجأ إليه لتهدئة الأزمات، وهي اليوم أصبحت معزولة تماما أمام نظام دولي يعتبر أي لغم في المضيق هجوما مباشرا على الاقتصاد العالمي. ويرى المحلل عبر “صوت بيروت انترناشيونال” أن هذه المعطيات تضع المنطقة أمام ثلاثة سيناريوهات. الأول هو الردع الخاطف من خلال التدمير الكامل للقوة البحرية الإيرانية المشاركة في أي مناوشات خلال ساعات، مع فرض حظر بحري شامل. والثاني هو المواجهة الشاملة في حالة محاولة إغلاق المضيق، حيث ستشمل اتفاقيات الدفاع المشترك شراكة قاذفات القنابل الأمريكية من طراز B-2 مع الدعم الأوروبي في حملة تستهدف المنشآت الحيوية، في حين يمتنع حلفاء إيران التقليديون عن التدخل. السيناريو الثالث هو التراجع الحذر، حيث تكتفي طهران بمناورات شكلية بعيدة عن الملاحة لتجنب الفخ، ما يعني القبول بواقع جديد تكون فيه السيادة على هرمز تحت رقابة دولية صارمة. خلاصة القول أن إيران تقف اليوم أمام خيارين مريرين: إما اختبار جدية ترامب ومواجهة القوة الضاربة، أو التراجع أمام إجماع دولي لم يعد يترك لها مجالا للمناورة.



