اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 07:32:00
قبل 18 ساعة: استهداف جسر جنوب الليطاني. السؤال مشروع في ظل ظهور تطورات ميدانية تبدو وكأنها تمهد لمرحلة جديدة في سياق المواجهات مع عصابة «حزب الله». كما أنه يأتي بمثابة رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية، التي حذرتها إسرائيل من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة فشل الحكومة في نزع سلاح “الحزب” على الفور. وعلى الأرض، تشير الضربات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من الجسور والطرق الحيوية في جنوب لبنان، إلى نمط عملياتي واضح يقوم على عزل منطقة جنوب الليطاني عن محيطها الجغرافي، تمهيداً لفرض السيطرة النارية عليها وإضعاف قدرات الإمداد اللوجستي للقوات المتواجدة هناك. واستهدفت الأهداف جسر الخردلي، وجسر الطرففالسية، وطريق الخيام – مرجعيون، وطريق دبين – مرجعيون، وجسر القنطرة في وادي الحجير، إضافة إلى تعطيل البنية التحتية لشبكات الاتصالات الخلوية، في محاولة لشل حركة الحركة ومنظومة الاتصالات في المنطقة. وتكتسب هذه الأهداف أهمية استراتيجية لأنها تشكل العقد الأساسية لشبكة الطرق التي تربط جنوب الليطاني بشماله والداخل اللبناني. ويمثل جسر الخردلي أحد أبرز المعابر التي تربط منطقتي النبطية ومرجعيون ببقية مناطق شمال النهر، فيما يشكل جسر الطرففالسية ممراً أساسياً بين الساحل الجنوبي والمناطق الداخلية. أما جسر القنطرة في وادي الحجير، فهو يقع ضمن ممر جغرافي حساس جداً، كان يستخدم تاريخياً كمعبر بين مناطق “المقاومة” في الجنوب والداخل اللبناني. وقالت مصادر عسكرية لـ”نداء الوطن” إن استهداف إسرائيل لهذه النقاط المرورية لا يهدف فقط إلى تعطيل حركة المدنيين، بل يندرج ضمن عقيدة عسكرية تقوم على “تقطيع أرض المعركة”، أي تقسيم منطقة العمليات إلى قطاعات معزولة يصعب تعزيزها أو إعادة إمدادها. ويتزامن ذلك مع انقطاع شبكات الاتصالات الخلوية، ما يؤدي إلى إضعاف القدرة على التنسيق الميداني والسيطرة العملياتية، سواء على المستوى العسكري أو اللوجستي. في هذا السياق، تصبح السيطرة على جسر القاسمية الذي يشكل أحد أهم المعابر بين شمال وجنوب منطقة صور، خطوة محورية في تشديد الطوق على كامل الشريط الواقع جنوب الليطاني. وتسمح هذه السيطرة بمنع نقل الإمدادات أو التعزيزات من الشمال إلى الجنوب، وتحول المنطقة إلى منطقة عمليات معزولة يمكن التعامل معها عسكرياً. وبالتزامن مع هذه العمليات الميدانية، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، عن نية تعزيز القوات الإسرائيلية على نطاق واسع في القيادة الشمالية، في إطار تعزيز الاستعداد لمختلف السيناريوهات الهجومية والدفاعية. وكشف أنه سيتم تكثيف ونشر قوات نظامية إضافية تشمل فرق عسكرية وألوية وكتائب هندسية، على أن تحل قوات الاحتياط محل القوات النظامية المنقولة إلى الجبهة الشمالية. وعليه، يمكن قراءة كل هذه التطورات في إطار تحضير ميداني أوسع لعملية برية محتملة، تهدف إلى التوغل إلى جنوب الليطاني، مستفيدة من العزلة الجغرافية للمنطقة وقطع خطوط الإمداد عنها. ويشكل إضعاف البنى التحتية من طرق وجسور، بالتوازي مع قطع الاتصالات، مقدمة كلاسيكية لأي عملية عسكرية تسعى إلى فرض السيطرة الميدانية وتقليص قدرة حزب الله على المناورة والانتشار. لذلك، يحمل الأسبوع المقبل تطورات سريعة تسبق أي تفكير في إطلاق عجلة المفاوضات، التي ستبقى معطلة على المدى المنظور، رغم تكليف بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بمسؤولية التعامل مع الملف اللبناني خلال الحرب، وإدارة الاتصالات بشأنه مع الإدارة الأميركية، وإدارة المفاوضات مع الحكومة اللبنانية في حال بدأت. بل في الأسابيع المقبلة، بحسب ما قاله مسؤولون إسرائيليون وأميركيون كبار.

