اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 12:30:00
وضع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران المنطقة مرة أخرى في مرحلة خطيرة، بعد أكثر من أسبوع من الهجمات المتبادلة التي أثرت على الشحن والبنية التحتية المدنية. ويقول تقرير لـ«ذا ناشيونال» ترجمته «لبنان 24»، إن أكثر من أسبوع من الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، وما تلاها من ضربات أميركية وردود إيرانية، أبقت أجزاء واسعة من الشرق الأوسط في حالة من الترقب الشديد. إن المسار الدبلوماسي الشاق الذي أنتج اتفاقاً من 14 بنداً لخفض التصعيد يواجه الآن اختباراً قاسياً، مع سقوط الصواريخ والطائرات بدون طيار على الجسور والطرق ومحطات تحلية المياه على جانبي الخليج. وبحسب التقرير، فإن الموجة الجديدة من المواجهة بين واشنطن وطهران تشمل الآن أهدافا تمتد من الأردن إلى عمان. وما يزيد القلق هو ظهور مؤشرات واضحة على تجاوز خطوط حمراء جديدة، خاصة مع الهجمات الإيرانية المتكررة على شبكات المياه والكهرباء في الكويت، واستمرار الضربات الأميركية داخل إيران، مما يوحي بأن الحرب بدأت تكسر الحدود المفهومة سابقاً. ويشير التقرير إلى أن إيران أعلنت رسميا التخلي عن مذكرة التفاهم، في وقت قتل فيه جنديان أميركيان على الأقل في الأردن، ما يجعل الأهداف السياسية الواقعية لهذا الصراع غير واضحة. ولم تنجح الولايات المتحدة في وقف تهديد إيران للأمن الإقليمي والملاحة حول مضيق هرمز، في حين أن إيران غير قادرة على حماية مجالها الجوي، أو كسر عزلتها الدولية، أو توفير منفذ حقيقي لقيادتها. ويرى التقرير أن كل ضربة يتم تقديمها على أنها رد على الضربة السابقة، مما يخلق وضعا خطيرا يمكن وصفه بـ “لا حرب ولا سلام”. وفي هذه الحالة لا تتحقق الأهداف، لكن التكلفة لا تتحملها الأطراف المتحاربة فحسب، بل أيضاً الدول الأخرى في المنطقة. ويعتبر التقرير أن النهج الدبلوماسي المعتمد حتى الآن لم ينجح، وهو ما يظهر من خلال تبادل الضربات على مدار أكثر من أسبوع. ورغم استمرار قنوات الاتصال الخلفية، فإن المطلوب هو تغيير المسار، بدور أكبر للأمم المتحدة، إضافة إلى روسيا والصين اللتين لديهما قنوات نفوذ في طهران، وحتى دول الخليج التي تعرضت للهجمات لا تزال قادرة على لعب دور. ويخلص التقرير إلى أن محاولة حل كافة الملفات دفعة واحدة لا تؤدي إلا إلى الإرهاق الدبلوماسي. لذلك فإن المسار الواقعي قد يبدأ بهدنة زمنية لوقف تدمير البنية التحتية المدنية، يتبعها تهدئة تدريجية تراقبها أطراف مستقلة، وتقسيم المفاوضات إلى ملفات منفصلة تشمل التوترات النووية والعسكرية والصراعات بالوكالة. والخطر الأكبر هو أن يتم التضحية باستقرار المنطقة في مواجهة يقودها التنافس الأميركي الإيراني ودائرة انتقامية آخذة في الاتساع. تدفع دول الخليج والعراق والأردن ثمن التصعيد، ولم يعد السؤال من سينتصر في الجولة المقبلة، بل هل هناك من يستطيع إيقاف حرب تخرج تدريجياً عن سيطرة من يخوضها.




