اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 07:49:00
وقبل 14 ساعة استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بلدة القصيبة في جنوب لبنان. تقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى بلدة دبين الاستراتيجية في قضاء مرجعيون جنوب لبنان، في مسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وعزل المناطق المحتلة جنوبا عن البقاع وجزين، والسيطرة على تلال ومرتفعات تمنع إطلاق النار باتجاه مناطقها شرق مدينة النبطية. اجتياح ما وراء الخط الأصفر. سهل مرجعيون، انطلاقاً من نقاط تواجده في مدينة الخيام، بعد انسحاب الجيش اللبناني من المدخل الشمالي للخيام إثر التصعيد الإسرائيلي، بحسب تقارير إعلامية محلية. ومهد الجيش الإسرائيلي لعملية التوغل في بلدة دبين بعشرات القذائف المدفعية التي استهدفت البلدة، إضافة إلى الغارات الجوية. وبدا هذا التوغل متوقعا، بعد أن نفذت قوات الاحتلال عمليتي توغل سابقتين للبلدة عشية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي، الأول من سهل مرجعيون باتجاهها، والثاني من أطراف بلدة إبل السقي باتجاه المرتفعات الشرقية للبلدة. ويسعى جيش الاحتلال من خلال هذا التوغل إلى الوصول إلى مجرى نهر الليطاني في البلدة. بلاط التي تتصل أوديةها بمجرى النهر في الخردلي، وتشديد الطوق بشكل كامل على المنطقة التي تسيطر عليها، وعزل المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان عن مناطق جنوب وشرق لبنان، وهي مناطق إمداد المقاتلين إلى المنطقة المحتلة، بحسب ما تقول مصادر محلية. ولا يستبعدون أن يتوقف التقدم عند هذا الحد، وقد يتوسع نحو أودية برغاز أو منطقة الضلفة التي استهدفت إسرائيل جسرها فوق نهر الليطاني، الذي يربط مناطق جزين والبقاع الغربي والجنوب في نقطة استراتيجية. وقالت مصادر أمنية في الليطاني لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم نحو دبين «يدل على نية القوات الإسرائيلية الوصول إلى مجرى الليطاني في المرحلة الأولى»، لافتة إلى أن ذلك «يعني أن هناك مساعي للسيطرة على مناطق العيشية والخردلي وتلة المحمودية» التي تعرضت لقصف أسبوعي متكرر خلال 15 شهراً بين نوفمبر 2024 و2 مارس الماضي، وهي تاريخ تجدد القتال المتبادل. وقالت المصادر إن هذه المناطق “تتمتع بمرتفعات استراتيجية، وتتصل بمنطقة جزين والبقاع الغربي عبر الأودية والتلال”، مشيرة إلى أن هذه المناطق، التي تقول إسرائيل إنها تضم أنفاقا لحزب الله، تنطلق منها الصواريخ باتجاه إسرائيل. وتقع مناطق المحمودية والعيشية ومجرى نهر الليطاني في بلاط، على خط إطلاق الصواريخ ومسيراتها باتجاه مواقع القوات الإسرائيلية في أرنون ويحمر الشقيف شرق النبطية. ومن الواضح أن الاقتحامات الجديدة تسعى إلى فرض الاحتلال على المرتفعات لعزل المنطقة التي تحتلها النيران عن الداخل اللبناني، كما كان الوضع قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000. وتعزز هذا التقييم قول المصادر الأمنية إن هذا التقدم الذي يمهد لمخطط الوصول إلى ضفاف الليطاني «يعني محاولة الوصول إلى تلة علي الطاهر» التي تعرضت لقصف مكثف في مرحلة سابقة، وهي أعلى تلة مطلة على لبنان. مدينة النبطية من الغرب، أما من الشرق فتطل على خط الخردل. وتشير المصادر إلى أن طريق النبطية – مرجعيون «قطعته إسرائيل بنيران من جهة الخردلي»، ما يهدد بتوسع إسرائيلي نحو تلة علي الطاهر التي تربط مناطق نفوذ القوات الإسرائيلية في قلعة البوفورت مع التلال الواقعة شرق النبطية والخردلي. محيط النبطية، وعلى جبهة مجاورة، وبعد تقدم الجيش الإسرائيلي في بلدتي زوطر ويحمر الشرقيتين، أصبح جزء من المناطق المطلة على مدينة النبطية منهاراً عسكرياً، وسط محاولة إحكام السيطرة على تلك المرتفعات. وتم رصد نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة يحمر، تنوعت بين دبابات وآليات لوجستية وغيرها. وقالت المصادر الأمنية إن هذا العدد من الآليات «لا يشير إلى الاستعدادات للتقدم نحو النبطية» التي تبعد نحو 5 كيلومترات عبر الطريق، ما يعني أن الخطة الإسرائيلية حتى الآن «تقتصر على استكمال السيطرة على التلال المرتفعة». في هذه الأثناء، لا يزال الجنوب خاليا من السكان، وأصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تحذيرا بإخلاء مناطق واسعة، بما في ذلك بلدتي الصرفند. والبيسارية، حيث لا يزال يقيم فيها عشرات الآلاف. ودعا السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني. ونفذت عدة ضربات في البلدات المستهدفة بالتحذيرات، وكذلك في مواقع أخرى، بينها نقطة لفرق الإسعاف التابعة لهيئة الصحة في معروب. كما أغارت طائرات حربية على أرنون ومركز هيئة الصحة في دير قانون النهر في قضاء صور، إضافة إلى غارات استهدفت النبطية وشوكين وكفر رمان وزبدين ومحيط حبوش ومفدون وكفر جوز وعين قانا وطردبا. كما استهدف القصف المدفعي محيط قلعة شقيف أرنون ودبين وكفر بنيت وأبا وجبشيت وحرج علي الطاهر.


