اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 11:35:00
قبل ساعة الرئيس السوري أحمد الشرع في تطور أمني لافت يعكس حجم التحديات التي تواجه الدولة السورية في فترة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة تفاصيل مثيرة تتعلق بالتهديدات الإرهابية التي يشكلها تنظيم داعش في المنطقة. وأكد التقرير أن القيادة السورية الجديدة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية أحمد الشرع، كانت هدفاً مباشراً لاغتيالات ممنهجة خلال العام الماضي. وبحسب البيانات التي قدمها الأمين العام، فإن الرئيس أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية تعرضوا لخمس محاولات اغتيال مخطط لها دبرها مسلحو تنظيم داعش. وتأتي هذه المحاولات ضمن استراتيجية التنظيم الهادفة إلى زعزعة استقرار سوريا الجديدة، ومحاولة تقويض مرتكزات السلطة التي تشكلت بعد إسقاط النظام السابق. ويشير الخبراء إلى أن استهداف “رؤساء الدول” يعكس حالة اليأس التي يعيشها التنظيم في مواجهة القبضة الأمنية الجديدة، ومحاولة إثبات وجوده بعد خسارته مساحات واسعة من نفوذه الميداني. وتعليقا على هذه التطورات، نقلت مصادر سياسية سورية عبر “صوت بيروت انترناشيونال” رؤية مختلفة لمواجهة هذه التهديدات، مؤكدة أن الرئيس أحمد الشرع لم يكن يوما غريبا عن لغة الرصاص أو التهديد بالموت، فقد اعتاد العيش تحت وطأة المخاطر الجسيمة طوال السنوات الطويلة التي قضاها في قيادة النضال من أجل تحرير سوريا من قبضة النظام المجرم. وتضيف المصادر: “من خاض في الحرب ضد آلة القتل التابعة لنظام الأسد واجه أهوالاً أكبر بكثير من محاولات الاغتيال الجبانة التي خططت لها فلول الإرهابيين، واستهداف الشرع ضريبة طبيعية يدفعها القائد الذي نجح في تغيير وجه التاريخ السوري، مؤكدة أن الشخصية التي ساهمت في إسقاط أحد أقوى الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة لن ترهبها عبوة ناسفة أو رصاصة غادرة. وترى المصادر أن هذه التهديدات لا يمكن التغلب عليها منفصلة عن السياق الأوسع، إذ يخوض النظام الجديد في دمشق معركة مزدوجة: تصفية الجيوب الإرهابية المتبقية (داعش وغيرها) ومنعها من استغلال الفترة الانتقالية، وتثبيت شرعية المؤسسات وطمأنة المجتمع الدولي بقدرة الإدارة الحالية على حماية البلاد. وتقول المصادر إن “نجاة الرئيس ووزيري الداخلية والخارجية من هذه المحاولات الخمس خلال عام واحد، تعكس، من جهة، كفاءة أجهزة المخابرات”. من ناحية أخرى، تمكن النظام السوري الجديد من إحباط عمليات معقدة، ومن ناحية أخرى، يسلط الضوء على إصرار القيادة على المضي قدماً في مشروع بناء الدولة رغم التكلفة الأمنية الباهظة. في المقابل، تتفق الأوساط السياسية في دمشق على أن «من أسقط نظام بشار الأسد المجرم» يتمتع بحصانة شعبية وإرادة سياسية تجعله لا يبالي بتهديدات المسلحين. ورغم خطورة ما ورد في تقرير الأمم المتحدة، فإن الرسالة السورية كانت واضحة: المحاولات الإرهابية لن تنال من عزيمة القيادة، وقد بدأ بالفعل الطريق نحو سوريا المستقرة والديمقراطية. العودة منه.



