اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 16:16:00
منذ 8 دقائق وزارة الخارجية والمغتربين، أمس، القرار الذي اتخذه لبنان باعتبار السفير الإيراني محمد رضا الشيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وتمهله حتى الأحد المقبل للمغادرة، يطغى على المشهد السياسي اللبناني، فهو الأول من نوعه مع دولة مثل إيران. لعقود من الزمن، سيطرت إيران عبر حزب الله على مفاصل الحياة السياسية والدولة، التي لم تكن قادرة على اتخاذ مثل هذا القرار قبل اليوم. والسبب هو اختلال توازن القوى على المستوى السياسي الداخلي، فضلاً عن الخوف والرعب من إيران، الذي اعتاد عليه غالبية المسؤولين، بفعل قوة السلاح. ولا يعني القرار قطع العلاقات الدبلوماسية، بل يعني خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، من مستوى سفير إلى مستوى قائم بالأعمال. وستبقى السفارة اللبنانية في طهران مفتوحة، وكذلك السفارة الإيرانية في بيروت، لكن المهم هو تنفيذ هذا القرار. وهناك من يعمل في الدولة اللبنانية على تعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها والوصول بالبلاد إلى الاستقرار الفعلي. لكن إذا تم انتهاكه، وبقي السفير الإيراني، الذي لم يقدم أوراق اعتماده بعد، أصلاً على الأراضي اللبنانية، يصبح السفير بلا حصانات ويصبح أيضاً مخالفاً للقانون اللبناني. وهو بالفعل يخالف القانون الدولي، إذ يعتبر «شخصاً غير مرغوب فيه»، كما صنفه لبنان، استناداً إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ويقول البروفسور خضر زعرور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة نورث كارولينا، إن الخطوة اللبنانية مهمة في تحقيق السيادة، وهذه الخطوة متأخرة ثلاثين عاما. الشعب اللبناني بحاجة إلى سماع مواقف إيجابية من إيران، لتحل محل السلوك الذي يؤدي إلى الانقسام في المجتمع. العلاقة بين لبنان وإيران يجب أن تكون من دولة إلى أخرى، ولا يجوز لأي دولة أن تتصرف وكأنها تتمتع بالوصاية على الدولة الثانية. وفي كل الأحوال، لبنان لا يريد احتلالاً من أي دولة، لا من إيران ولا من غيرها، ولا من إسرائيل أيضاً. وهذا ما ينقل للمبعوثين الدوليين المعنيين بالوضع اللبناني، على أن تكون الخطوة الدبلوماسية مؤقتة حتى تصبح العلاقات بين لبنان وإيران علاقات متساوية. يشار إلى أن لبنان استدعى سفيره لدى إيران أحمد سويدان للتشاور. وهذه خطوة دبلوماسية موازية لقراره خفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني في لبنان. وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة إن السلطة التنفيذية، أي رئيس الجمهورية والحكومة، هي التي تتخذ القرار، وتقوم وزارة الخارجية بإبلاغ الجهات المعنية. ولذلك فإن السلطة التشريعية ليس لها أي تدخل في هذا المجال. إذا لم يغادر السفير الإيراني لبنان، فهو بحسب القانون الدولي يعتبر شخصاً بلا صفة، أي مخالفاً للإقامة في لبنان، ولا يتمتع بحصانة. كما أن الدولة لا تعترف له بأي وضع دبلوماسي. بل يعتبر مواطناً إيرانياً دخل لبنان لكنه مخالف لشروط الإقامة ولا يملك إقامة. حتى السفراء لدى الدول، تمنحهم الدول الإقامة من أجل القيام بعملهم. ولذلك، إذا بقي في لبنان، فهو يعتبر مقيماً غير قانوني ويطبق عليه القانون، إضافة إلى أنه لا يتمتع بأي حصانات، وهذا أمر خطير له تداعيات. لكن قطع العلاقات مع إيران أمر صعب، ولا تلجأ الدول إلى قطع العلاقات إلا في حالات محددة. وتقول مصادر دبلوماسية إن العبرة تبقى في تنفيذ كافة القرارات السيادية، التي تشمل السياستين الداخلية والخارجية.



