اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 16:34:00
منذ 4 ساعات الثورة اللبنانية تردد مؤخرا حديث عن انفجار اجتماعي وشيك يوازي في خطورته مآسي الحرب، لأن أكثر من 80 بالمئة من اللبنانيين أصبحوا الآن تحت خط الفقر، بحسب قادة الرأي. لكن الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني له كلام آخر.. إذ يشير عبر المركزية إلى أن “الانفجار الاجتماعي في لبنان حدث عام 2020 وحتى منتصف 2023 في عهد الحكومة الأخيرة، عندما انهارت الليرة اللبنانية بشكل دراماتيكي أدى إلى خسارة الناس مداخيلهم قبل دولرة الاقتصاد الوطني، ثم ضاعت تعويضاتهم، فحجزت أموالهم وودائعهم في البنوك… وصولاً إلى طوابير الذل أمام محطات الوقود، ومولدات الكهرباء الخاصة تقنن إمدادات الكهرباء لعدم قدرة أصحابها على تغطية تكاليف المازوت، في ظل سياسة الدعم آنذاك التي أفقرت البلد وهربت كل المواد الأساسية من لبنان إلى الدول المجاورة… الخ، ويضيف مارديني: «إن الانفجار الاجتماعي الذي يتحدثون عنه اليوم، حدث في الماضي، وعاصرناه وشهدناه، وعاشناه بمرارة، وبالتالي أدى إلى اندلاع الثورة الشعبية حينذاك، والتي رافقتها الثورة». تدهور الوضع الاقتصادي، ما دفع نسبة الفقر إلى حدود 80%، ومنذ ذلك الوقت استقر الوضع النقدي، وتوقف انهيار العملة الوطنية، وتحوّل الاقتصاد اللبناني إلى الدولار، وحدث توازن في الموازنة العامة إلى حد ما. ويختتم بالقول: بشكل عام، وعلى الرغم من الحرب الأخيرة على لبنان وتداعياتها السلبية، خاصة قطاع السياحة الذي يعتمد عليه الاقتصاد، إلا أن الليرة اللبنانية ظلت مستقرة، ولا يزال هناك الحد الأدنى من المشاريع التنموية، مثل مطار القليعات على سبيل المثال لا الحصر. ويؤكد في السياق، أن «الوضع مستقر إلى التحسن.. وإذا توقفت الحرب في الجنوب أتوقع عودة لبنان إلى.. نموه الاقتصادي.. أما الشرط الأساسي لاستئناف التعافي الاقتصادي إذن، فهو إعادة تفعيل القروض المصرفية، أي إعادة هيكلة القطاع المصرفي المؤجلة على مدى 6 سنوات، علماً أن الحكومة الحالية أنجزت عدة إصلاحات وقطعت شوطاً طويلاً في هذا الاتجاه، وكان مطلوباً من صندوق النقد الدولي، منها تعديل قانون السرية المصرفية، إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ويبقى قانون الفجوة المالية، إذا صدر بالشكل الذي يريدونه، فإن ذلك سيؤدي إلى انتعاش البنوك، وبالتالي ستستأنف تقديم القروض لتبدأ البلاد مرحلة النمو والازدهار، على أن تتوقف الحرب أخيراً… كما تم تعيين هيئات رقابية في قطاعات الكهرباء والاتصالات والطيران بهدف تحرير القطاعات الخدمية، وهي خطوة إصلاحية مهمة. ويختتم مارديني حديثه قائلاً: “لقد زُرعت البذور خلال عام تقريباً وبذلت الحكومة جهوداً جبارة قبل أن تأتي الحرب لشل كل شيء وتجميد الآثار الإيجابية التي نأمل أن تعود فور انتهاء الحرب”.




