اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 09:17:00
قبل 24 دقيقة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في إطار رغبته في تأكيد جدية لبنان الرسمية في الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبعد أن تبين أن الالتزامات الرسمية لم تؤخذ على محمل الجد دوليا، أرفق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مبادرته الرئاسية لإطلاق المفاوضات بتسمية أعضاء الوفد المفاوض، بعد جولة من المشاورات التي ضمت قيادات البلاد الرسمية والسياسية. وترجم عون خطوته بدعوة المرشحين ليكونوا من الوفد، السفراء السابقون سيمون كرم وشوقي بو نصار وبول سالم، إلى اجتماع وصف بالأولي، عقد الاثنين الماضي في قصر بعبدا، حيث عرض رئيس الجمهورية مبادرته على الأعضاء، ومن بينهم الأمين العام السابق لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والعضو الشيعي، بسبب الخلاف على اسمه. وبدا واضحاً من أجواء اللقاء أن عون لم يقدم هذه المبادرة إلا بعد حصوله على الضوء الأخضر الأميركي الذي أبلغه به من الوفد. السفير الأميركي ميشيل عيسى، الذي نقل ضمانات لرئيس الجمهورية بأن إسرائيل ستوافق على التفاوض. وذهب عيسى إلى أبعد من ذلك، مطالباً لبنان بالإسراع بتشكيل الوفد قدر الإمكان. لكن تشكيل الوفد قوبل برفض شديد من قبل رئيس المجلس نبيه بري، الذي تمسّك بموقفه القائل بعدم التفاوض قبل وقف إطلاق النار، وعدم الحاجة إلى وفد جديد للتفاوض بحضور لجنة الميكانيكا، المرجعية الوحيدة لأي حوار أو تفاوض. وعلم أن موقف بري حظي بفهم للحرج الذي يشكله هذا الموضوع داخل طائفته، مما أملى عليه هذا الموقف، ما أدى عملياً إلى تأخير إطلاق المسار التفاوضي. مع العلم أن لبنان لم يحظ بالموافقة الإسرائيلية المعلنة، ما فهم على أنه قرار إسرائيلي بتمييع الوضع من أجل الحصول على ضمانات بأن لبنان لن يتراجع عن أي التزامات يتعهد بها، لا سيما وأن الإشكالية المطروحة اليوم، والتي لا إجابة واضحة لها الآن، تكمن في السؤال الذي مطلوب من أعضاء الوفد اللبناني تقديم الإجابة عليه: هل التفاوض على وقف إطلاق النار أم اتفاق سلام، وما هو السقف الذي يلتزم به لبنان ويحترمه وينفذه؟ وحتى الآن لا يبدو أن هناك أحداً في السلطة. لديه الجواب على هذا السؤال، إلا أن المبادرة الرئاسية وتسمية الوفد تعكس حرص لبنان على ترجمة جديته وإصراره على التفاوض. ولم يذهب الجواب إلى أبعد من ذلك. وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«النهار» أن من دون التفاوض هناك أكثر من عائق. وإلى عقدة رفض التمثيل الشيعي في الوفد، هناك أيضا عقدة إبلاغ لبنان بالموافقة الرسمية الإسرائيلية، وهي لم تحصل بعد، رغم معلومات متداولة أمس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عيّن أحد الوزراء السابقين المقربين منه، رون ديرمر، لتولي ملف لبنان، لكنه لم يسمه ليكون المفاوض حتى الآن. وفي انتظار الرد الإسرائيلي، تتواصل المشاورات التحضيرية لعقد الاجتماع المقترح في قبرص برعاية أميركية. وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«النهار»، لا جديد حتى الآن على هذا المستوى ولم يتم إحراز أي تقدم، لكن بعبدا تريد أن يكون لبنان على أتم الاستعداد عندما يأتي الرد الإسرائيلي. وتشير المعلومات إلى أنه لم يتم حسم أي شيء حتى الآن، لا في ما يتعلق بالوفد المفاوض ولا بالميدان، ولا بما كانت إسرائيل ستوافق عليه، ولا بالانفصال بين لبنان وإيران. أما ما تردد عن أن اجتماع قبرص سيشمل سوريا إلى جانب لبنان وإسرائيل، فنفت المصادر صحة ذلك، مؤكدة أنه لا يوجد أي صلة على الإطلاق بين المفاوضات بين لبنان وسوريا حول موضوع الحدود وتلك التي ستجري مع إسرائيل، كاشفة أن فرنسا تسعى للوساطة في الموضوع مع سوريا، وهو ما حدث في الاتصال الثلاثي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس اللبناني. أما ملف التفاوض مع إسرائيل فهو بيد واشنطن حصراً، ولن يحدث أي خرق أو تقدم قبل وصول الرد الإسرائيلي.




