اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 16:32:00
قبل 5 ساعات، انتقل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتوازي مع تأكيده رفضه اللجوء إلى الشارع أو أي حراك قد يؤدي إلى فتنة داخلية لإسقاط اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، وبالتنسيق مع حزب الله، انتقل رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى خيار المواجهة السياسية والدستورية، مطلقاً سلسلة اتصالات ولقاءات مع عدد من القوى والكتل النيابية المعارضة. في محاولة لتشكيل أغلبية سياسية ترفض الاتفاق من داخل المؤسسات. وبحسب معلومات «المركزي»، بدأ بري لقاءاته مع عدد من رؤساء الكتل النيابية والنواب المستقلين، واضعاً ملف الاتفاق في قلب مشاوراته. وتشير المعطيات إلى أنه يراهن على انضمام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى هذا الاتجاه، فيما جاء لقاءه برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ضمن عملية اتصالات تهدف إلى توسيع دائرة المعترضين على الاتفاق. وبحسب المعلومات، يسعى رئيس المجلس إلى تشكيل جبهة نيابية من شأنها الضغط باتجاه إحالة الاتفاق إلى مجلس النواب تمهيداً لإسقاطه عبر الآليات الدستورية، في رسالة مفادها أن الاعتراض على الاتفاق يجب أن يتم من داخل المؤسسات الدستورية وليس عبر الشارع، بعد أن تلقى رسائل تحذيرية في هذا الاتجاه. لكن هذا المسار، رغم زخمه السياسي، يواجه عقبة دستورية أساسية. والوثيقة التي تم التوصل إليها لا تزال حتى الآن في إطار الاتفاق الإطاري أو مذكرة التفاهم، ولم تتحول إلى معاهدة أو اتفاق دولي مبرم، مما يفتح الباب أمام إخضاعها للإجراءات المنصوص عليها في الدستور. وتنص المادة 52 من الدستور اللبناني على أن رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، يتفاوض بشأن إبرام المعاهدات الدولية وإبرامها، على أن تبلغ الحكومة مجلس النواب بها متى سمحت مصلحة البلاد بذلك، فيما لا تصبح بعض المعاهدات نافذة إلا بعد موافقة مجلس النواب. وخاصة تلك المتعلقة بمالية الدولة أو الأحوال الشخصية أو تلك التي لا يجوز إلغاؤها عاماً بعد عام. وبحسب القراءة الدستورية، فإن مجلس النواب لا يدخل في خط الاتفاقات الدولية إلا بعد الانتهاء من مرحلة الإبرام، وعندها فقط سيتم النظر فيما إذا كان الاتفاق من الفئات التي تتطلب موافقة مجلس النواب وفق المادة 52. وعليه، فإن الحراك الذي يقوده بري يكتسب في المرحلة الحالية بعدا سياسيا أكثر منه دستوريا، إذ لا يملك البرلمان، في ظل الوضع القانوني الحالي للاتفاق، سلطة إسقاطه أو تعليقه، كما طالما أنه لا يتغير. بعد اتفاق دولي مكتمل الأركان يمكن إحالته إلى البرلمان. ويبقى الرهان السياسي على قدرة قوى المعارضة على ممارسة ضغوطها خلال مرحلة التفاوض، لكن القرار الدستوري في البرلمان يبقى مؤجلاً حتى يكمل الاتفاق مساره القانوني، إذا وصل إلى مرحلة الختام النهائي.




