لبنان – بري في مواجهة سقوط المعادلات.. هل فقدت عين التينة دورها؟

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – بري في مواجهة سقوط المعادلات.. هل فقدت عين التينة دورها؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 10:08:00

فيما لا تزال رائحة البارود تنتشر في جغرافية جنوب لبنان، تكاد تصل إلى مقر عين التينة، في وقت رُفِع فيه العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف، التي أصبحت اليوم شاهداً على انهيار مقولة «معادلة الردع» التي طالما تغنى بها «محور المقاومة»، والتي حولت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إلى «خان يونس»… كسر رئيس مجلس النواب اللبناني صمته الذي حافظ عليه منذ الإعلان. من اتفاق الهدنة بعد بيانين يتيمين؛ الأول دعا فيه شعب الجنوب الذي يمثل «قرة عينه» مع الجنوب إلى الصبر على العودة، وأتبعه ببيان آخر أعلن فيه رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وأمس، عاد الرئيس بري إلى الواجهة، حيث ظهر على شاشة تلفزيون “NBN”، وهو يعيد تشغيل محركاته التي اشتهرت منذ فترة طويلة بفتح المسارات المغلقة. ويبدو من خلال مقاربته للمشهد المدمر المحيط بالجنوب، أنه كان على يقين بأنه أمام مشهد لا يشبه أي مشهد عرفه في تاريخه الطويل، إذ كانت مطرقته هي التي تقرر مسار أي ملف تفاوضي، أبرزه ملف «حقل كاريش» الذي حدد إطاره ومساره ونهايته. اليوم أحس الرئيس بري أن ملامح الجنوب قد تغيرت، واقتلاع عائلات من جذورها التي عمل منذ سنوات على تأسيسها في أرض جبل عامل. لذلك، فهو يحاول إنقاذ ما تبقى، وإحياء دوره كحارس لهذه البقعة، التي توشك على الزوال مع كل غارة يقوم بها الطيران الإسرائيلي. عين التينة والدور المفقود. وفي قراءة تصريحات الرئيس بري أمس، يرى أحد الذين ساروا على نهج «أبو مصطفى» على مدى عقود، في حديث لموقع «صوت بيروت الدولي»، أن الرجل اليوم لا يواجه أزمة سياسية عابرة، بل يواجه «أزمة هوية وظيفية». بري، بذكائه الفطري، نجح دائماً في اللعب على حافة التناقضات الدولية ليخرج بصفقة ترسيخ دور «الوسيط الذي لا غنى عنه». لكن اليوم، يبدو أن “عين التينة” التي كانت تعتبر ممراً لكل من يبحث عن الحل، فقدت دورها. وطالت العقوبات أبرز المقربين من دولته، ولم يعد الوفود يطرقون أبواب هذا البيت بحثاً عن مخارج وحلول، فالمجال اليوم يفرض نفسه، وتأثيراته تتقدم على الحلول الدبلوماسية وتفرض واقعها. ضمانات ضد تأثير التدمير. ويحاول الرئيس بري اليوم من خلال حديثه للقناة التي أسسها، بحسب محاوري، توجيه صرخة بدت وكأنها محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالقول: “أضمن الالتزام الكامل والشامل والفوري بوقف إطلاق النار من قبل المقاومة الإسلامية في لبنان، المشكلة الأساسية لا تكمن في موقف المقاومة، بل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بمختلف الوسائل البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى عمليات تدمير القرى والبيوت واستهداف المناطق اللبنانية”. التاريخ الذي لن يتكرر. ويواصل محاوري كلامه بالتذكير بالاتفاق الذي رعاه الرئيس بري وصياغة بنوده مع المبعوث الأميركي توم باراك. وهذا الاتفاق انهار مع الصواريخ الستة التي قيل إنها فاجأت الرئيس بري، الذي يحاول اليوم إحياء تلك «الضمانات» التي اتفق عليها مع الوسيط الأميركي، والتي لم يتمكن من حمايتها. الرهانات التي فقدت صلاحيتها. ويظهر موقف الرئيس بري الذي يقتصر على طلب وقف إطلاق النار، أنه أصبح مضطرا للتحرك بعد أن أصبح الجنوب محاصرا بركام القرى. وهو اليوم يقف على مفترق طرق وجودي في بيئة أصبحت نازحة. فإما أن يستمر في التماهي مع «الازدواجية» التي طبعت طريقه، والتي باتت تكلفتها الباهظة واضحة للجنوب والضواحي والبقاع، وإما أن يختار رفع الغطاء عن سلاح حزب الله، الذي صنفته الحكومة التي تضم وزرائها، على أنه تنظيم غير شرعي، لإنقاذ ما تبقى. وهنا يطرح السؤال: هل مبادرة الرئيس بري أمس جاءت نتيجة لقاء مع الحزب أم أنها موقف أحادي؟ وبغض النظر عن حقيقة الموقف الذي أعلنه ومدى تنسيقه مع توأمه في الثنائية فإنه سيصطدم. بجدار متين من إسرائيل والولايات المتحدة، ولا يمكن إغفاله اليوم بعد التطورات الميدانية، لأن «تل أبيب» لم تعد تبحث عن «التزامات» لا تتناسب مع السقف الإسرائيلي الذي فرض نفسه على الجغرافيا اللبنانية بعد تطويق قرى الجنوب وجعلها أرضاً قاحلة. لا تراجع عن وقف إطلاق النار، لأن الأولوية والشرط الأساسي أصبح نزع سلاح «حزب الله». ويختتم محاوري كلامه بالتأكيد على أن مبادرة الرئيس بري فقدت فعاليتها، لا سيما وأن المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تجري برعاية واشنطن وبإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما حمل الوفد اللبناني بند وقف إطلاق النار منذ بداية هذه المحادثات إلى جانب بنود أخرى تطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتبادل الأسرى. وهذا ما يقودنا إلى أن صرخة «أبو مصطفى» في «البرية». وبعد أن كان محط أنظار المحاورين والمندوبين، يرى نفسه اليوم ينتظر القطار ليلحق بمن ركبه، أمام متغيرات تتجاوز لبنان وجنوبه لتطال المنطقة برمتها.

اخبار اليوم لبنان

بري في مواجهة سقوط المعادلات.. هل فقدت عين التينة دورها؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بري #في #مواجهة #سقوط #المعادلات. #هل #فقدت #عين #التينة #دورها

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال