لبنان – بعد الليطاني.. العين الإسرائيلية على دمشق

اخبار لبنان29 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – بعد الليطاني.. العين الإسرائيلية على دمشق

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 12:30:00

وقال الوزير الإسرائيلي اليميني إيتامار بن غفير: “أدعو إلى اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، فهو رأس الأفعى وحرب جديدة على سوريا وشيكة”. وإذا كان الشرع يقول مراراً وتكراراً إن سورية لا تريد أن تكون ساحة قتال، فلماذا التهديد الإسرائيلي إلى هذا المستوى الآن؟ الجواب، بحسب قراءة أوسع لمسار الحرب، هو أن إسرائيل لم تعد تتعامل مع الجبهات كملفات منفصلة: إيران المركز، ولبنان ساحة القتال، وسوريا هي الممر الذي تريد تل أبيب السيطرة عليه مسبقاً. وتدعم هذا الاستنتاج طبيعة الحرب الحالية، حيث اتسعت المواجهة من إيران إلى لبنان، مع حديث إسرائيلي صريح عن تغيير الواقع الحدودي وفرض شريط أمني جديد في جنوب لبنان. وبهذا المعنى يبدو التهديد ضد الشرع مرتبطاً ليس فقط بما تفعله دمشق الآن، بل أيضاً بما قد تمثله سوريا لاحقاً في الحسابات الإسرائيلية. وعندما تخوض إسرائيل حرباً مفتوحة مع إيران، وتنتقل في لبنان من منطق الردع إلى منطق إعادة رسم الجغرافيا بالقوة من خلال السيطرة على الليطاني وتدمير الجسور والبنى الواصلة، فإنها تصبح أكثر ميلاً إلى منع أي مساحة إقليمية قد تعيد إنتاج خطوط دعم أو معبر أو تموضع مستقبلي. ومن هنا يمكن فهم التهديد ضد الشرع على أنه جزء من عقيدة إسرائيلية استباقية عنوانها: ليس المهم أن تقول دمشق إنها لا تريد الحرب، بل المهم في نظر تل أبيب أن سورية لا تملك لاحقاً القدرة على التحول إلى ساحة ضغط أو هامش سيادي مستقل في لحظة إقليمية شديدة السيولة. وينسجم هذا التوجه مع ما تفعله إسرائيل الآن في لبنان، حيث لا تكتفي بملاحقة أهداف عسكرية، بل تتحدث علناً عن «منطقة أمنية» طويلة الأمد وتفكيك البيئة الميدانية جنوب الليطاني. كما أن التهديد يحمل معنى إضافياً بالمقارنة مع موقف سوريا في الحرب ضد إيران. ومع تصاعد الضربات على إيران، واتساع الردود على الخليج، ودخول الحوثيين إلى خط المواجهة، تبدو إسرائيل معنية بإغلاق أي احتمال لظهور جبهة رابعة غير منضبطة على حدودها الشمالية الشرقية. أي أن الرسالة هنا ليست فقط للشرع شخصياً، بل لسوريا ما بعد الأسد: حتى لو أعلنت الحياد، فإن الحياد وحده لا يكفي إذا اعتقدت إسرائيل أن البيئة السورية قد تُستغل ضدها في المستقبل. وهناك بعد آخر لا يقل أهمية: إسرائيل، في ذروة حربها ضد إيران وتوغلها في لبنان، تريد ترسيخ الصورة بأنها صاحبة اليد العليا إقليمياً. لذلك، فإن التهديد باغتيال رئيس سوري، أو التهديد بالحرب على «سوريا الجديدة»، يصبح جزءاً من سياسة كسر الإرادات قبل تشكيلها، وليس مجرد الرد على تهديد قائم. بمعنى أوضح: كما تحاول في لبنان فرض واقع حدودي جديد، ربما تحاول في سوريا فرض سقف سياسي وأمني مبكر على السلطة الجديدة، حتى لا تتحول لاحقاً إلى طرف قادر على المناورة أو إعادة التموضع. لكن هذا لا يلغي أيضاً العامل الإسرائيلي الداخلي. وينتمي بن جفير إلى التيار الأكثر تطرفا، وعادة ما يدفع خطابه إلى توسيع الحرب وليس احتوائها. وفي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة الإسرائيلية عن «تفكيك» حزب الله على الأرض وتوسيع الحزام الأمني ​​في جنوب لبنان، فإن التصعيد الكلامي ضد سورية يصبح جزءاً من مزايدات داخلية أيضاً: من يذهب أبعد في الحرب، ومن سيطرح المعادلات الأكثر قسوة في المنطقة. خلاصة القول هي أن التهديد ضد أحمد الشرع لا يُقرأ على أنه رد على موقف سوري معادٍ مباشر، بل على أنه جزء من هندسة إسرائيلية للجبهات المحيطة بإيران. في لبنان: شريط أمني يصل إلى الليطاني. في إيران: حرب استنزاف وضرب مراكز وقدرات قيادية. وفي سوريا: رسالة مبكرة مفادها أن أي سلطة جديدة، حتى لو أعلنت عدم استعدادها للقتال، ستبقى تحت التهديد ما دامت إسرائيل ترى فيه إمكانية مستقبلية، وليس مجرد خطر حالي.

اخبار اليوم لبنان

بعد الليطاني.. العين الإسرائيلية على دمشق

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بعد #الليطاني. #العين #الإسرائيلية #على #دمشق

المصدر – لبنان ٢٤