اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 10:30:00
وأفاد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن “حزب الله يواصل مقاومة الغزو الإسرائيلي، بينما تتجه القيادة الرسمية في لبنان نحو المفاوضات مع إسرائيل، كاشفة عن رؤيتين متناقضتين بشكل حاد داخل البلاد. فرغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل/نيسان لمدة عشرة أيام، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها، فيما واصل الحزب رده. ومن جانبها، رسمت القوات الإسرائيلية ما تسميه “الخط الأصفر”، وهو محيط دفاعي أمامي يمتد من سهل البقاع إلى الساحل و وضمن هذه المنطقة العازلة، التي تضم نحو 55 بلدة وقرية، تجري حملة تدمير ممنهجة. وفي ظل مناخ الانفلات الأمني، حث حزب الله والجيش اللبناني السكان الذين عادوا إلى منازلهم بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت على المغادرة مرة أخرى بعد تفتيش ممتلكاتهم الدفاع عن النفس في أي وقت ضد الهجمات”. مخطط له أو وشيك أو مستمر”، وأن هذا الحق “غير مقيد بوقف الأعمال العدائية”. في المقابل، لم يرد ذكر حق لبنان في الدفاع عن النفس في أي مكان، وهو خروج ملحوظ عن اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ولم يتم تقديم أي وثيقة إلى مجلس الوزراء اللبناني لمراجعتها. وتقول مصادر عديدة في بيروت إن قيادة البلاد لم تكن على علم بالمضمون وفرض الأمر الواقع عليه. وأثار الإعلان ردود فعل سياسية عنيفة في جميع أنحاء لبنان، مع سرعة الفصائل المتناحرة. للادعاء بأنه من توصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار؟ في الواقع، المخاطر جسيمة؛ فالقيادة الرسمية، بقيادة الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اختارت بوضوح اصطفاف لبنان مع السياسة الأميركية، سعياً قبل كل شيء إلى حرمان إيران، وبالتالي حزب الله، من أي ميزة دبلوماسية أو عسكرية. لكن إيران وضعت صراحة وقف إطلاق النار في لبنان كشرط مسبق للدخول في محادثات متجددة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد: «على الرغم من حجم الدمار، القيادة اللبنانية… فعلت لا تغير المسار؛ وبدلاً من ذلك، مضت قدماً، واختارت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مع زيادة الضغط على حزب الله. وبلغ هذا الضغط ذروته في الثاني من مارس/آذار، بعد ساعات قليلة من اندلاع الحرب، عندما أعلنت الحكومة أن الأنشطة العسكرية للحزب غير قانونية. وهذا أكثر من مجرد توبيخ سياسي، فهو جزء من جهد أوسع لتجريد حزب الله من مكانته باعتباره “قوة مقاومة” و”مدافعاً عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي”. وفي نظر السلطات، أصبح الجناح المسلح لحزب الله خارج القانون. ويشغل الحزب منصبين وزاريين، ويقود كتلة برلمانية كبيرة، وما زال يتمتع بدعم كبير من مختلف الطوائف. في الواقع، تعتمد السلطات على “الشرعية الدستورية والمؤسسية” لتبرير موقفها. وقال مصدر في حزب الله للموقع إنه يرفض بشكل قاطع هذا الادعاء، واصفا المفاوضات مع إسرائيل بـ”غير الشرعية”، مشيرا إلى أن “الدستور واتفاق الطائف يعتبران إسرائيل عدوا بشكل واضح”، وأن القانون اللبناني يحظر “أي اتصال مباشر مع الإسرائيليين وأي تطبيع معهم”. الدولة الإسرائيلية”. وبحسب المصدر نفسه، “قبل الدخول في عملية التفاوض، لا بد أولا من تعديل الإطار القانوني. إن القيادة اللبنانية هي التي تخالف القانون وليس حزب الله”. الشرعية الشعبية وبحسب الموقع: “أمام محاولات عزله سياسيا، يؤكد حزب الله على “شرعيته الشعبية”. وفي انتخابات 2022، حصل مرشحوها على 370 ألف صوت، مما جعلها إحدى القوى السياسية الأكثر شعبية في البلاد، متفوقة على جميع الأحزاب المسيحية مجتمعة. وفي هذه المرحلة، لا توجد مؤشرات جدية على أن الطائفة الشيعية، أو أنصار حزب الله من الطوائف الأخرى، قد نأوا بأنفسهم عن الحزب. كما يبدو احتمال انفصال الحزب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستبعداً، إذ لا تزال حركة أمل منخرطة في الدفاع عن جنوب لبنان، وقد دفع عمال الإنقاذ والمسعفون التابعون لها ثمناً باهظاً. وفي خضم هذا التوتر، اقترح النائب عن حزب الله حسن فضل الله إجراء استفتاء على المفاوضات وأي اتفاق سلام محتمل مع إسرائيل. وفي الواقع، بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية، عمّقت الحرب الانقسامات الداخلية، وبدت مواقف الأطراف المختلفة غير قابلة للتوفيق. وبحسب الموقع: “إن خيار استخدام القوة لنزع سلاح حزب الله مطروح علناً في الأوساط السياسية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن سلام طلب من قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل، خلال اجتماع مجلس الوزراء في 2 مارس/آذار الماضي، تنفيذ قرار اعتبار الأنشطة العسكرية لحزب الله غير قانونية، إلا أن هيكل رفض، موضحاً أن مثل هذه الخطوة غير مناسبة في زمن الحرب وتتجاوز قدرات الجيش. وأفاد مصدر وزاري أن الحوار بين هيكل وسلام كان متوتراً”. من ناحية، يحذر الخبراء من أن أي محاولة لنزع سلاح قوة الحزب قد تؤدي إلى انقسام الجيش نفسه، الذي يشكل الشيعة نحو 35% من صفوفه، في الوقت نفسه، يعاود شبح الحرب الأهلية الظهور في الخطاب السياسي. لكن، رغم أن سيناريو الحرب الأهلية يبدو مستبعدا في هذه المرحلة، فإن التوترات السياسية والشعبية المتصاعدة واضحة للعيان: الأول هو رؤية حزب الله الذي يدعي النصر على إسرائيل، والثاني هو رؤية منتقديه الذين يصرون على لبنان داخل المعسكر الغربي، لكن الكثير سيعتمد على ما إذا كانت القيادة السياسية ستمتنع عن تجاوز الخط الأحمر: نشر الجيش ضد شريحة من سكانها.




