لبنان – خطاب عن «لا حياد» يثير الجدل.. حزب الله يحرج حلفاء الأمس قبل خصومه!

اخبار لبنان28 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – خطاب عن «لا حياد» يثير الجدل.. حزب الله يحرج حلفاء الأمس قبل خصومه!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 18:00:00

وفي وقت لم يتعاف فيه اللبنانيون بعد من «صدمة» حرب 2024 وويلاتها، التي أطلقها «حزب الله» تحت عنوان «دعم» قطاع غزة، وانقلب عليه من حيث لم تكن متوقعة، راكماً خسائر لا تتصور، خرج أمينه العام الجديد الشيخ نعيم قاسم بخطاب «تأييد» جديد، هذه المرة لصالح إيران التي يهدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ضربة «قاتلة» بعد أن أعلن نفسه حاكماً مطلقاً. العالم، والتدخل في الشؤون السيادية لجميع الدول. قالها قاسم بوضوح: الحزب «لن يكون محايداً» إذا تعرضت إيران لعدوان أميركي – إسرائيلي، حتى لو ترك في الوقت نفسه الباب مفتوحاً لـ«كيف ومتى يتدخل» وفق تقدير اللحظة. وبينما قُرئ الخطاب في البيئة الحزبية على أنه رسالة «ردع» واستباق للضغوط والتهديدات، اعتبرته قوى سياسية لبنانية واسعة ترجمة مباشرة لمعنى واحد: إعادة ربط لبنان بساحة ليست له، ووضعه في مرمى فاتورة لا يملك ترف دفعها. بمعزل عن الموقف من مقترحات وخطط ترامب، جاء كلام الأمين العام لحزب الله ليعيد طرح الإشكالية القديمة والجديدة، حول من يملك قرار الحرب والسلام في البلاد، وما إذا كان لبنان قادراً على خوض مواجهة إقليمية، أياً كان عنوانها، بعد كل ما سببته «حرب الدعم» للبلاد، علماً أن الاعتراض لم يقتصر على «خصوم الحزب» التقليديين، بل امتد إلى قوى كانت حتى الأمس القريب أقرب إلى الحزب أو في الداخل. تواصل معه.. «تجربة الإسناد المريرة»! شكلياً، تتفق القوى المعترضة على ما تضمنه خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير على ثلاث نقاط أساسية: أولاً، رفض تحويل لبنان إلى «جبهة دعم» لأي دولة، مهما كانت طبيعة التحالف معها، لا سيما بعد «تجربة دعم غزة» التي لا تزال الدولة تدفع ثمنها؛ ثانياً: التأكيد على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يمر عبر الدولة ومؤسساتها. ثالثاً، التحذير من أن هذا النوع من الخطابات يرفع مستوى المخاطر ويعقد مهمة تثبيت الاستقرار في الجنوب. هذه النقاط ظهرت بوضوح في تصريحات معارضي حزب الله. حزب الكتائب، مثلاً، عبر عن ذلك بلهجة مباشرة، معتبراً أن مضمون الخطاب “يرهن لبنان لمصالح بلد آخر” ويكرر “تجربة حرب الدعم الفاشلة” التي لم تجلب سوى الدمار والتهجير. ولعل الرسالة هنا أكثر من واضحة، وتنطلق من أن «التضامن» لا يمكن أن يتحول تلقائياً إلى التزام عسكري، خاصة بعد أن أثبتت تجارب السنوات الأخيرة أن فاتورة الاشتباك تُدفع محلياً فقط. وعلى خلفية الانتقادات، هناك إسرائيل التي يرى معارضو الحزب أن خطابه يقدم لها «هدية مجانية»، حتى لو «استفزها»، على اعتبار أنه يمنحها «ذريعة إضافية» لإدامة التوتر وتبرير الانتهاكات، ويزيد من تعقيد قضية العودة إلى الاستقرار وإعادة الإعمار وعودة النازحين، على أساس أن الحزب لا يرفض تسليم أسلحته فحسب، بل يهدد باستخدامها في ساحات أخرى من جديد، علماً أن هناك هم الذين يخشون أن يجر الحزب إسرائيل وأميركا إلى الإضراب. “استباقي” ضده قبل استهداف إيران. “أصدقاء” الحزب في طليعة الاعتراضات، وإذا كان موقف معارضي الحزب طبيعيا وتلقائيا، والمنتسبون إليه يدرجونه في خانة “الخصومة التاريخية”، وحتى على أنه “خدمة إسرائيل” في مكان ما، فإن ما يلفت الانتباه يتمثل في مواقف بعض القوى القريبة منه، أو التي كانت حتى الأمس قريبة منه في فئة “الحلفاء معه”، التي لم تكتف هذه المرة بالصمت كما فعل الآخرون، ولم تكتف بذلك. مع التساؤل عما إذا كان الجنوب أحق بالدفاع عن الحزب من طهران. كان في حالة تأهب، وهو تحت القصف، وهو ما قبله الحزب تحت شعار الثقة بالدولة. وفي هذا السياق، فإن موقف التيار الوطني الحر، الذي كان موقف زعيمه جبران باسيل لافتاً، يرتكز على «وثيقة التفاهم» مع الحزب، والتي كان أساسها، بحسب قوله، «لبننة خيارات الحزب وسلاحه»، معتبراً أن التفاهم سقط «عندما سقطت هذه الركائز». وهكذا، عندما يحذر باسيل من «تكرار جريمة توريط لبنان»، على حد تعبيره، فهو يقول ضمناً أن الحزب يبتعد عن فلسفة التفاهم، بل ينقلب على مفاهيم الشراكة. والتوازن. لكن الاعتراض لم يقتصر على باسيل، الذي قد يفسر البعض موقفه بـ«العطاء المسيحي»، بل شمل أيضاً «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي دعم ضمناً «دعم غزة» في مرحلة ما، لكنه اليوم يقرأ الأمور من زاوية مختلفة. النائب السابق وليد جنبلاط اعتبر الخطاب «غير مسؤول» وقال إنه «يستفز الإسرائيليين»، وهو بذلك لا يناقش مضموناً سياسياً فحسب، بل حاكم «التوقيت» الذي لا يمنح لبنان «ترف» طرح الموضوع. مستوى الاستفزاز والجنوب يغلي… الخطير في رأي المعترضين في عبارة «لن نكون على الحياد» ليس أنها تعلن موقفاً أخلاقياً من إيران أو من التهديدات الأميركية، بل أنها تؤكد المعادلة القائلة بأن قرار الحرب لا يقتصر على الدولة، وأن لبنان قد يجد نفسه طرفاً في معركة أكبر منه، وهو بالفعل في مرحلة حساسة يحاول فيها استعادة جنوبه وتعزيز دور مؤسساته. لذلك، يبدو من المرجح أن تتوسع جبهة الاعتراض، في ظل السؤال الحاسم، بعد أن أصبحت عبارة «لا حياد» عنواناً لصراع داخلي جديد حول تعريف لبنان لذاته!

اخبار اليوم لبنان

خطاب عن «لا حياد» يثير الجدل.. حزب الله يحرج حلفاء الأمس قبل خصومه!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#خطاب #عن #لا #حياد #يثير #الجدل. #حزب #الله #يحرج #حلفاء #الأمس #قبل #خصومه

المصدر – لبنان ٢٤