لبنان – سقوط أسطورة «حامي الحمى».. كيف أصبحت ترسانة الحزب عبئاً يستنزف بقائه؟

اخبار لبنان28 مايو 2026آخر تحديث :
لبنان – سقوط أسطورة «حامي الحمى».. كيف أصبحت ترسانة الحزب عبئاً يستنزف بقائه؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 09:33:00

منذ 38 دقيقة عملية قصف واسعة النطاق نفذها الجيش الإسرائيلي استهدفت نفقا وبنية تحتية في بلدة القنطرة جنوب لبنان. لا شك أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب اجتماع حكومته في المكتب البيضاوي بواشنطن… تعكس تحولاً استراتيجياً حاداً في مواقفه التي كانت تتأرجح دائماً بين الإيجابية والسلبية. إلا أن ما قاله أمس عقب هذا اللقاء، الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجست، يشير إلى أنه أراد منه الجمع بين الدبلوماسية الهجومية والضغط العسكري الأقصى لفرض شروط إدارته بأكملها. ورجح ترامب أنه نفد صبره تماما تجاه طهران، إذ يرى أن الحصار الخانق الذي فرضه عليها حقق أهدافه الاستراتيجية بانهيار كامل لخيارات نظام “الملالي”، قائلا… “إنهم يتفاوضون حتى أنفاسهم الأخيرة. نظامهم الاقتصادي انهار تماما، وهم يريدون بشدة عقد صفقة”. ليس هذا فحسب، بل أكد بشكل قاطع وحاسم أنهم «لن يحصلوا على أي تخفيف من العقوبات على الإطلاق مقابل التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب»، مع إصراره على تسليمه مباشرة إلى الولايات المتحدة لضمان تدميره وضمان عدم تهريبه أو نقله إلى حلفاء مثل روسيا أو الصين. ولم يقتصر هذا القرار الجيوسياسي على طهران فقط، بل امتد ليشمل تحذيرا شديد اللهجة للقوى والوسطاء الإقليميين، وإجبارهم على عدم إعطاء أي شريان حياة لإيران، خاصة في مضيق هرمز، مخاطبا بشكل خاص سلطنة عمان، الوسيط التقليدي الأول، بلهجة صارمة قائلا… “عمان ستتصرف مثل أي دولة أخرى، وإلا سنضطر إلى تفجيرها. إنهم يفهمون ذلك وسيكونون بخير”، مؤكدا أن المضيق مياه دولية لن يسمح لأحد بتفجيرها. السيطرة. لكن ما برز في حديثه هو إشارته إلى الخيار العسكري الحتمي في حال المماطلة، بتصريحه الذي أكد فيه “ربما يتعين علينا العودة وإنهاء المهمة، وربما لا نفعل ذلك، سنرى ما سيحدث”. لبنان وجنوبه يواجهان تحولات كبيرة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنفصل تصريحات ترامب عن التطورات الميدانية التي تشهدها لبنان وجنوبه تحديداً، فالحرب الأخيرة التي أطلق عليها حزب الله صافرته بصواريخه الستة، والتي جاءت واضحة وصريحة من مواقفه، هي أنها تشن انتقاماً لعملية اغتيال. المرشد الأعلى علي خامنئي، ورغم انعكاساتها الكارثية والمزلزلة عليه وعلى الجغرافيا اللبنانية برمتها، فإن الحزب يواصل استنفاد بنيته التنظيمية والعسكرية، آخذاً معه بيئة كاملة بعد أن جرده من تاريخه وشبابه وشيخوخته. ولن تقتصر هذه التداعيات عليه، بل ستطال لوحة لبنان والقطعة الجغرافية الأبرز فيه. سقوط «الثلاثية» على أبواب طهران. ما يحدث اليوم في الجنوب لا يمكن إسقاطه على المحطات السابقة، إذ إن مقولة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل وأطلقها بعد حرب 2006 «لو كنت أعلم»… فقدت سلطتها بعد أن خلعت عباءة «لبننة» المقاومة واستبدلتها بعباءة «الولي الفقيه»، وبالتالي لا يمكن توظيف أي مواجهة اليوم لصالح تحرير الأراضي اللبنانية، لأنها أصبحت خياراً. المواجهة الإيرانية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ولم يعد من الممكن استخدامها في الساحة الداخلية اللبنانية لتحقيق مكاسب سياسية بدأت تتلاشى، كما فقد رئيس مجلس النواب اللبناني الأكبر نبيه بري القدرة على إخراج الصواعق ضربة على معاقله التي بناها على مر السنين والتي خصص لها صندوق “المجلس الجنوبي” لإعادة إعماره. اليوم، بلدة، بلدة، قرية، قرية، تسقط تحت نيران المقاتلات الإسرائيلية، وتحذيرات الجيش الإسرائيلي الذي أفرغها من أهلها، وحولها إلى أنقاض، ضاعت معالمها. وهي تهيمن الآن على الشاشات المرئية من بنت جبيل إلى النبطية وصولاً إلى صور، ولا يمكن التنبؤ إلى أين ستذهب. وستمتد… اليوم لم يعد لدى الحزب ترف مفاجأة إسرائيل كما حصل في حرب 2006…أراد يومها فرض معادلة ردع جديدة من خلال عمليات الأسر لتبادل الأسرى وتأكيد شرعية سلاحه…سبقت “السيف الفظ”…المعركة الحالية تتخذ طابع التفكيك الوجودي الشامل، الذي بدأ باغتيال قادته وعلى رأسهم الأمين العام والجيل الأول والثاني والثالث، وصولاً إلى العناصر التي كانت مشبعة بخطب “النصر”. ويجد الحزب نفسه أمام معادلة لن يخرج منها مع استمرار الغارات الارتجاجية التي هزت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في مشهد لا يعرفه الحزب وقياداته. مصيرها الذي ربطها بطهران لن يسمح لها باستعادة صفوفها وقدراتها.. طهران تبحث عما تبقى لديها من أوراق لتقديمها إلى واشنطن، على أمل إنقاذ ما تبقى من النفوذ الذي عملت على نشره وترسيخه أيديولوجيا وعسكريا في 4 عواصم. الدول العربية في 47 عاماً.. تنزف بلا أفق. إن ما يحدث في الجنوب اليوم ينذر بأن الأمور لن تتوقف عند حدود التحذيرات التي أصبحت كابوساً لأبناء هذه المنطقة. المشهد المقبل، بحسب التطورات على الأرض، يثبت أننا أمام مرحلة قاسية لا تستطيع الدولة اللبنانية تحملها، بعد أن غاب الحزب عن حاضنته التي لا تزال تقدم أبنائه قرباناً للحقوقي، عبر تحويله من قوة. الردع الإقليمي لكيان يستنزف مقومات بقائه وبقاء حاضنته في معركة بلا أفق، في وقت يضع زلزال ترامب المنطقة أمام خيار حاد لا يقبل أنصاف الحلول، ويفرض واقعا جديدا لا مكان فيه للأدوار التي سادت في المحطات السابقة.. نحن أمام شرق أوسط جديد.

اخبار اليوم لبنان

سقوط أسطورة «حامي الحمى».. كيف أصبحت ترسانة الحزب عبئاً يستنزف بقائه؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#سقوط #أسطورة #حامي #الحمى. #كيف #أصبحت #ترسانة #الحزب #عبئا #يستنزف #بقائه

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال