اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 13:54:00
حلم اللبنانيين سيتحقق قريباً في حفل افتتاح مطار القليعات، خلال شهر آب/أغسطس أو أيلول/سبتمبر المقبلين. ولهذه الخطوة أهمية سياسية واقتصادية لا تقتصر على منطقة الشمال فحسب، بل تصل إلى هموم ومصالح اللبنانيين، ويمتد الأمر إلى السوريين أيضا، الذين من المتوقع أن يستخدموا المطار، نظرا للقرب الجغرافي. إن تشغيل هذا المطار سينعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني، في تلبية احتياجات اللبنانيين، وفي ظل التحديات الأمنية والسياسية. يقع مطار القليعات في شمال لبنان. وتبعد عن مدينة طرابلس في محافظة عكار حوالي 25 كيلومتراً. تم إنشاؤه في نهاية ثلاثينيات القرن العشرين، واستخدم لاحقًا كقاعدة جوية عسكرية وكمطار مدني محلي بين عامي 1988 و1995، قبل أن يتوقف تشغيله التجاري. يُعرف المطار أيضًا باسم مطار رينيه معوض. وعن تشغيل المطار، وأهمية تواجده، تحدث رئيس الشركة المالكة لشركة «خدمة سكاي لاونج» زياد المنلا. وهذه الشركة هي التي فازت بعطاء التشغيل، وهي مملوكة لشركة “مجموعة مونلا القابضة”. وأجاب المنلا على الأسئلة كالتالي: كيف سيتم تشغيل مطار القليعات عمليا؟ ما هي معايير السلامة؟ ترتكز رؤيتنا لتطوير وتشغيل مطار القليعات على ثلاث مراحل واضحة ومتكاملة تهدف إلى بناء نظام جوي متكامل وفق معايير تشغيلية وتنظيمية عالية. وتتمثل المرحلة الأولى في إنشاء وتشغيل محطة الركاب وإطلاق رحلات دولية منتظمة إلى عدد من الوجهات الرئيسية أبرزها إسطنبول ومرسين ودبي وأثينا وبافوس والمدينة المنورة، وذلك بالتعاون مع شركاء متخصصين في قطاع الطيران لضمان الجاهزية التشغيلية اللازمة. أما المرحلة الثانية فستركز على تطوير البنية التحتية للشحن الجوي. من خلال إطلاق قرية الشحن واستقطاب شركات الشحن والمشغلين اللوجستيين مما يساهم في تعزيز دور القليعات كمركز إقليمي للشحن والخدمات اللوجستية. وتشمل المرحلة الثالثة تطوير مدارج المطار وأنظمة الملاحة الجوية والتجهيزات الفنية وفق أعلى المواصفات والمعايير العالمية، مما يعزز القدرة التشغيلية للمطار ويمكنه من استقطاب شركات الطيران العالمية وتوسيع شبكة الوجهات في المستقبل. أما بالنسبة لتشغيل الرحلات، فستبدأ الرحلات مع طيران مدى، ونواصل المناقشات مع عدد من شركات الطيران الإقليمية والعالمية منخفضة التكلفة مثل شركة بيجاسوس. كما نرغب في التواصل مع العربية للطيران، وفلاي دبي، وAJet، وطيران ناس، وغيرها، بهدف إطلاق رحلات دولية منتظمة إلى الوجهات المستهدفة ضمن المرحلة الأولى من المشروع. أما فيما يتعلق بالسلامة، فهي في صميم كل ما نقوم به، حيث تعمل خدمات Sky Lounge وفقًا للمعايير الدولية المعترف بها في قطاع الطيران، بناءً على الخبرة المثبتة في بيئات التشغيل شديدة التنظيم. ومع تطوير مشروع مطار القليعات، سنطبق نفس الثقافة القائمة على السلامة أولاً، بالإضافة إلى الأطر التشغيلية الصارمة وأنظمة الامتثال الفعالة، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المعنية والهيئات التنظيمية للطيران، لضمان سلامة الركاب والجاهزية التشغيلية والامتثال التنظيمي منذ اليوم الأول. كم عدد الطائرات وكم عدد الأشخاص الذين يمكنهم استخدام المطار يوميًا؟ وبناء على الدراسات الفنية والتشغيلية والمالية والسوقية التي تم إعدادها بالتعاون مع خبراء واستشاريين أوروبيين متخصصين في قطاع الطيران والمطارات، فمن المتوقع أن يستقبل مطار القليعات حوالي 114 ألف مسافر في السنة الأولى من تشغيله، أي بمعدل 300 مسافر تقريباً يومياً، مع ارتفاع العدد إلى أكثر. من 600.000 مسافر سنوياً بحلول السنة الرابعة، أي أكثر من 1600 مسافر يومياً. وتشير التقديرات أيضاً إلى إمكانية تسجيل أكثر من 9600 حركة طيران سنوياً، أي بمعدل 26 حركة يومياً تقريباً، بما في ذلك الإقلاع والهبوط. وسيتم تحديد عدد الطائرات التي ستستخدم المطار وفقاً لجدول الرحلات وشركات الطيران العاملة وحجم الأسطول العامل ضمن شبكة الوجهات المعتمدة. ما هي الدول التي يمكن أن تكون هدفاً للرحلات الجوية من المطار؟ وتركز استراتيجية المسارات الأولية على الوجهات القادرة على دعم الطلب القوي على حركة الركاب، وتعزيز التواصل مع المغتربين، والتنقل الإقليمي، والسياحة الدينية، ونمو قطاع السياحة. ومن بين الوجهات المقترحة خلال المرحلة الأولية: تركيا (إسطنبول ومرسين)، الإمارات العربية المتحدة (دبي)، اليونان. (أثينا)، وقبرص (بافوس)، والمملكة العربية السعودية (المدينة المنورة)، حيث تتمتع هذه الوجهات بإمكانيات قوية لخدمة المسافرين والزوار اللبنانيين القادمين إلى لبنان على حد سواء. وكما هو الحال مع إطلاق أي مطار، فإن تطوير شبكة الوجهات والمسارات سيعتمد في نهاية المطاف على الشراكات مع شركات الطيران، وحجم الطلب في السوق، والموافقات التنظيمية. وتستمر المناقشات مع شركات الطيران وأصحاب المصلحة في قطاع الطيران، مع إمكانية إضافة وجهات جديدة تدريجياً مع توسع شبكة التشغيل. ما هو حجم الطائرة المستخدمة؟ وبموجب الاتفاقية الحالية مع طيران مدى، سيتم في المرحلة الأولى تسيير الرحلات باستخدام طائرات إمبراير، ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى تلبية احتياجات المسارات الإقليمية المستهدفة بكفاءة ومرونة تشغيلية عالية. ويأتي اختيار طائرات إمبراير نظراً لقدرتها على خدمة الرحلات الإقليمية بكفاءة، بما يتناسب مع حجم الطلب المتوقع والوجهات المحددة ضمن المرحلة الأولى. أما احتياجات الأسطول المستقبلية فسيتم تحديدها وفقاً لتطور حركة الركاب وتوسيع شبكة الوجهات ومتطلبات التشغيل. ومن المهم الإشارة إلى أن مدرج مطار رينيه معوض مصنف ضمن الفئة C وفق المعايير الدولية، ما يسمح له باستقبال وتشغيل طائرات أكبر من تلك المعتمدة في المرحلة الأولى، بما في ذلك طائرات إيرباص A320 وإيرباص A321، بالإضافة إلى طائرات بوينغ 737 بمختلف فئاتها التشغيلية. هل تم العمل على توظيف أبناء المنطقة كوسيلة لتنمية المنطقة الشمالية؟ تطوير الكفاءات المحلية يشكل خلق فرص عمل لأبناء عكار وشمال لبنان جزء أساسي من رؤية المشروع التنموية. ومن المتوقع أن يساهم تشغيل المطار في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة عبر قطاعات متعددة، بما في ذلك عمليات المطار والأمن وخدمة العملاء والخدمات اللوجستية والصيانة والإدارة والخدمات الفنية. ومن المتوقع أن يوفر المطار خلال المرحلة الأولى ما يقارب 65 إلى 85 فرصة عمل مباشرة، على أن يبدأ التوظيف ضمن الجدول الزمني المحدد لإطلاق العمليات. وستعطى الأولوية لجذب المرشحين المؤهلين من عكار وشمال لبنان كلما أمكن ذلك، مما يساهم في تطوير المهارات المحلية ودعم الاقتصاد في المنطقة. ولضمان أعلى المعايير التشغيلية منذ اليوم الأول، سيخضع الموظفون الجدد لبرامج تدريب متخصصة في مطار بيروت، مما يسمح لهم باكتساب خبرة عملية والتعرف على أفضل الممارسات التشغيلية الدولية في قطاع الطيران قبل بدء العمليات في مطار القليعات. وبالإضافة إلى فرص العمل المباشرة داخل المطار، من المتوقع أن يساهم المشروع في تحفيز الفرص الاقتصادية غير المباشرة في قطاعات السياحة والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة وغيرها من القطاعات الداعمة، مما يعزز دور المطار كمحرك للتنمية الاقتصادية في عكار وشمال لبنان. ما أهمية تشغيل المطار اقتصادياً؟ يتمتع مطار القليعات بالقدرة على أن يصبح محركاً اقتصادياً رئيسياً لعكار وشمال لبنان، من خلال تحفيز قطاعات متعددة بما في ذلك السياحة والخدمات اللوجستية والتجارة والضيافة والصناعات والخدمات المساندة المتعلقة بقطاع الطيران. ولا يقتصر الأثر الاقتصادي للمشروع على تشغيل المطار والأنشطة المرتبطة به فحسب، بل يمتد أيضًا إلى إنشاء نظام اقتصادي متكامل يوفر فرصًا طويلة المدى للشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين والشركات المحلية، مما يساهم في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المنطقة. كما يستفيد المطار من موقعه الاستراتيجي بالقرب من ميناء طرابلس، مما يتيح تعزيز التكامل بين النقل البحري والجوي، ودعم الصادرات الزراعية. وتشكل التجارة الإلكترونية، وحركة الشحن، رافعة اقتصادية إضافية للشمال ولبنان عموماً. ويرتكز هذا التأثير على النمو التدريجي والمستدام. وسيفتح المشروع المجال أمام استثمارات جديدة في سهل عكار، خاصة في مجالات التصنيع الزراعي والتعبئة والتصدير، مما يعزز دورة اقتصادية متكاملة تعود بالنفع على المنطقة بأكملها. وما هو دور الدولة في تشغيله؟ تعمل شركة Sky Lounge Services كشركة قطاع خاص وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية ضمن الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم عمليات المطار والطيران المدني. ويعتمد المشروع على نموذج تشغيلي يوازن بين تجربة القطاع الخاص في إدارة العمليات والكفاءة التشغيلية، ودور الدولة في الإشراف التنظيمي، وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة للسلامة والأمن والطيران المدني. ومن المتوقع أن يحقق المشروع قيمة اقتصادية طويلة المدى للدولة اللبنانية من خلال عدة مسارات، منها تشغيل المطار، وتطوير قطاع السياحة، ونشاط الشحن، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل. وبالإضافة إلى التأثير الاقتصادي الأوسع، سيوفر المطار أيضًا عوائد مالية مباشرة للدولة من خلال الإيرادات والرسوم المعتمدة وفقًا للملحق رقم 9 لعمليات المطار. جميع استثمارات البنية التحتية التي سيتم تنفيذها لتطوير مبنى المطار الجديد ستبقى أصولاً للمطار والدولة اللبنانية، مما يخلق قيمة مستدامة بعد المرحلة التشغيلية للمشروع. وسيتم تنفيذ المشروع من خلال أطر تشغيلية وتنظيمية وتجارية مصممة لضمان الشفافية والاستدامة على المدى الطويل، مع الالتزام بمعايير الطيران الدولية. وإلى جانب دورها التنظيمي والإشرافي، ستستفيد الدولة اللبنانية من المشروع اقتصاديا من خلال تعزيز الحركة الجوية والسياحة، وتطوير نشاط الشحن، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، إضافة إلى العوائد المالية المباشرة الناتجة عن الإيرادات والرسوم المعتمدة وفق ضوابط تشغيل المطارات.



