لبنان – عندما تكون العودة إلى الوطن أقوى من المخاطر والتحديات

اخبار لبنانمنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – عندما تكون العودة إلى الوطن أقوى من المخاطر والتحديات

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 09:00:00

في كل صيف، يتجدد الموعد بين اللبناني المغترب ووطنه، وأنا واحد منهم. رغم الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، والتوترات الأمنية التي تلقي بظلالها على لبنان في هذا الوقت بالذات، إلا أن الحنين إلى الوطن يبقى أقوى من كل المخاوف، وتبقى العودة إلى الوطن خياراً يتقدم على كل الحسابات. وفي هذا العام أيضاً، ومع تصاعد المخاوف بشأن التطورات الأمنية في المنطقة، لم تتضاءل رغبة آلاف اللبنانيين المنتشرين حول العالم في زيارة بلدهم. ومن كندا إلى الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا ودول الخليج وإفريقيا، تتواصل الحجوزات وتتزايد الاستعدادات لقضاء العطلة الصيفية بين الأهل والأصدقاء، وفي قرى وبلدات تحمل أجمل ذكريات الطفولة والشباب، رغم حزن أهل الجنوب الذين رأوا بأم أعينهم كيف تحولت بيوتهم إلى خراب. بالنسبة للمغترب اللبناني، زيارة لبنان لا تشبه أي رحلة أخرى. إنها ليست مجرد إجازة سياحية، بل عودة إلى الجذور والهوية والانتماء. وهناك، في الأزقة القديمة وبيوت العائلات، على شواطئ البحر وبين جبال الأرز، يستعيد المغترب جزءاً من نفسه يرافقه أينما ذهب، رغم أن هؤلاء العائدين يتمنون أن تشمل زيارتهم البلدات والقرى الجنوبية التي تحررت من الاحتلال. لقد أثبت اللبنانيون المنتشرين في العالم أجمع أن علاقتهم بوطنهم تتجاوز الظروف الصعبة. وعلى مدى العقود الماضية، لم تمنعه ​​الحروب والأزمات الاقتصادية والاضطرابات السياسية من العودة. وفي كل مرة اختار أن يكون مع عائلته، وأن يضخ في الاقتصاد الوطني ما يساعد على صمود المؤسسات والأسر والمناطق السياحية. تحمل عودة المغتربين هذا الصيف رسائل كثيرة، أبرزها أن لبنان لا يزال حاضراً في أذهان شعبه مهما بعدت المسافة، ومهما عظمت التحديات، ومهما عظمت الصعوبات. إنها رسالة وفاء للأرض التي انطلقوا منها نحو النجاح في مختلف بقاع العالم، ورسالة ثقة بقدرة هذا الوطن على النهوض رغم كل الجراح. وتشكل هذه العودة أيضاً رافعة حيوية للقطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية، إذ يعتمد اللبنانيون في الداخل على موسم الصيف وعلى حركة الوافدين من الخارج، ما يعكس نشاطاً في الفنادق والمطاعم والأسواق والمؤسسات التجارية. صحيح أنه لا يمكن تجاهل المخاطر والتحديات، وأن القلق يرافق الكثير من الناس وهم يحزمون حقائب السفر، لكن ما يميز اللبناني هو إيمانه الدائم بأن الوطن يستحق المخاطرة من أجله. بين الخوف والحنين، الحنين ينتصر دائماً. وهكذا يواصل اللبنانيون المغتربون رحلتهم السنوية نحو الوطن، متسلحين بالأمل والعزيمة، مؤكدين مرة أخرى أن لبنان، مهما اشتدت الأزمات، يبقى الوجهة الأقرب إلى القلب، والوطن الذي لا يمكن لأي جزء آخر من العالم أن يحل محله.

اخبار اليوم لبنان

عندما تكون العودة إلى الوطن أقوى من المخاطر والتحديات

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عندما #تكون #العودة #إلى #الوطن #أقوى #من #المخاطر #والتحديات

المصدر – لبنان ٢٤