لبنان – قاسم يهدد بزوال إسرائيل وتهجير الضاحية!

اخبار لبنان26 مايو 2026آخر تحديث :
لبنان – قاسم يهدد بزوال إسرائيل وتهجير الضاحية!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 09:32:00

أقل من أربع وعشرين ساعة مرت على الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والذي تضمن وعوداً حاسمة بـ«زوال إسرائيل» الحتمي، حتى شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مشهداً مختلفاً تماماً عما حملته لهجة الخطاب العالية. موجة تهجير جديدة وعشوائية تجتاح أزقة وشوارع الضاحية، في مفارقة لافتة تمثلت هذه المرة بغياب أي إنذار رسمي أو إنذار مسبق للجيش الإسرائيلي عبر منصاته المعتادة. هذا التحرك المفاجئ لآلاف العائلات لم يكن مدفوعا بتهديد عسكري مباشر ومؤقت، بل جاء ترجمة فعلية لأزمة ثقة عميقة الجذور بدأت تطفو على السطح بين البيئة الحاضنة وقيادة الحزب الحالية، حيث بدأت الخطابات السياسية والعسكرية المنفصلة عن الواقع – على حد تعبير العديد من السكان – تثير القلق والشكوك بدلا من الطمأنينة. يتحدث أهالي الضاحية الجنوبية اليوم بلغة مليئة بالإحباط والإرهاق، إذ لم تعد وعود النصر قادرة على ترميم تشققات جدران منازلهم أو توفير الملاذ الآمن لأبنائهم. ويعتقد السكان أن الغضب اللفظي الأخير للشيخ نعيم قاسم يعكس انفصالًا واضحًا عن المعاناة اليومية التي تعيشها العائلات خلال كل موجة نزوح. أحد أهالي المنطقة، الذي خرج من شقته ليلاً مع عائلته، يقول لموقع “صوت بيروت الدولي”: “الشيخ نعيم قاسم والقيادة لا يدركون حجم الكارثة الإنسانية والمعيشية التي نعيشها، مع كل تحذير أو تهديد نشعر به، نحن الذين نركض في الشوارع منتصف الليل لحماية أطفالنا، ونحن الذين ننتشر في الشوارع بحثاً عن المأوى، لقد سئمنا من الحروب العبثية التي لا تجلب لنا سوى الدمار والتهجير”. هذا الصوت لم يعد معزولا، بل يعكس الناطق بلسان شريحة واسعة تعيش تحت وطأة ضغوط نفسية واقتصادية هائلة، معتبرين أن “خطاب التهديد والاختفاء” لم يعد له تأثير فعلي على الأرض، بل بات يؤدي إلى نتائج عكسية تدفع الناس نحو المجهول. العامل الحاسم الذي يؤجج حالة الغضب المكبوت داخل الضاحية هو الشعور المتزايد بوجود «شرخ طبقي وأمني» بين قيادات الحزب وعامة الناس. الناس. وبينما يواجه المواطن العادي مشقة البحث عن شقة للإيجار بأسعار باهظة، أو يضطر للجوء إلى مراكز إيواء مكتظة، تشير الشكاوى الميدانية إلى أن مسؤولي الحزب وكوادرهم وعائلاتهم يتنقلون بكل أريحية بين شقق سكنية آمنة تم تأمينها سابقاً في مناطق بعيدة عن المنطقة المستهدفة. المقارنة القاسية التي يجريها السكان بين «بيئة تعيش في العراء» و«المسؤولين الذين يتمتعون بالحماية والسرية»، بدأت تهز الركائز الأساسية التي قامت عليها العلاقة بين الحزب وجمهوره. ويتفاقم شعور الخذلان والخيانة عندما يرى المواطن نفسه وقودا لمعركة لا يملك حسمها، ولا يجني منها سوى خسارة مكسب عمره. وتتزامن موجة النزوح الأخيرة مع ذكرى “يوم المقاومة والتحرير”، وهي مناسبة طالما استغلها الحزب لترسيخ خطاب القوة والردع. لكن مشهد السيارات المحملة بالأمتعة وهي تغادر الضاحية في ظلمة الليل أعطى لهذه الذكرى طابعاً مأساوياً، حيث وصفها بعض المغادرين بـ”الكاذبة”، على اعتبار أن التحرير المفترض لم يوفر لهم الاستقرار، ولم يحم مناطقهم من التحول إلى ركام. تؤكد المعطيات الميدانية أن الضاحية الجنوبية تشهد اليوم تحولاً بنيوياً في المزاج الشعبي، إذ لم يعد الخوف مما هو قادم نابعاً من قوة الخصم فحسب، بل أيضاً من العشوائية في إدارة الصراع وغياب الرؤية الواقعية لدى القيادة الجديدة. الحزب الذي يبدو غير قادر على قراءة حجم التعب والإرهاق الذي أصاب حاضنته الشعبية بعد سنوات طويلة من الأزمات المتراكمة.

اخبار اليوم لبنان

قاسم يهدد بزوال إسرائيل وتهجير الضاحية!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قاسم #يهدد #بزوال #إسرائيل #وتهجير #الضاحية

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال