لبنان – لبنان في صالة انتظار مفتوحة على كل الاحتمالات!

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – لبنان في صالة انتظار مفتوحة على كل الاحتمالات!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 08:10:00

منذ 3 ساعات العلوم اللبنانية في هذه المرحلة، يبدو لبنان وكأنه عالق في «غرفة انتظار» مفتوحة على كل الاحتمالات. مع تعثر مسار وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية بسبب عدم التزام إسرائيل به على الإطلاق، يتجمد المشهد السياسي الداخلي برمته، وهذا الجمود ليس تفصيلاً عابراً، بل يعكس ترابطاً عميقاً بين الداخل اللبناني وتوازنات القوى الإقليمية، حيث الأولويات الأمنية فوق كل شيء، وتصبح السياسة رهينة للتطورات على الأرض. من هنا يبرز الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لخص المشهد الحالي في بيان واضح، ونقله إلى كل المسؤولين الذين التقى بهم في الداخل والخارج، وهو تصريح يؤكد أنه لن يحيد عنه. وهو يرتكز على المبدأ الثابت القائل بأنه “يجب مناقشة أي أمر قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار”. وهذا الموقف لرئيس المجلس لا يعكس قراءة واقعية للمرحلة فحسب، بل يعبر أيضاً عن قناعة راسخة بأن أي محاولة لتحريك الملف اللبناني في ظل التصعيد العسكري سيبقى مصيرها الفشل، أو في أحسن الأحوال ستنتج هدنة هشة قادرة على الانفجار عند أول اختبار. لكن ما يزيد المشهد اللبناني تعقيداً هو ربط مصيره بمسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية. لبنان بحكم موقعه الجيوسياسي كان دائما ساحة لتقاطع المصالح والنفوذ، وأي تسوية هناك غالبا ما تمر عبر بوابة التفاهمات الكبرى. من هنا تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بعيداً عن بيروت، والتي قد تحمل في طياتها إشارات حاسمة لمسار المرحلة المقبلة. لكن الحديث عن شيء جدي في هذه المفاوضات يعكس حالة من الترقب الحذر، إذ يدرك المعنيون أن أي تقارب بين واشنطن وطهران قد ينعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية، وإذا تم التوصل إلى تفاهمات ولو جزئية، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام هدنة أوسع تشمل الجبهة الجنوبية. ومع ذلك، إذا فشلت هذه الجهود، فمن المرجح أن تستمر الحرب الدائرة حاليًا، وربما تتفاقم. وسوف تتوسع أكثر مع الأيام القادمة. هذا الارتباط الوثيق بين الداخل والخارج يعيد طرح السؤال عن مدى قدرة لبنان على إنتاج حلول مكتفية ذاتياً. وبينما تتكرر الدعوات إلى ضرورة استقلال القرار اللبناني، فإننا نرى أنه لا يزال متأثراً، إلى حد كبير، بحسابات القوى الإقليمية والدولية. في ظل هذا الواقع، يصعب فصل الملف اللبناني عما يجري على الجبهة الأميركية – الإيرانية، أو التعامل معه كمسألة داخلية بحتة. في موازاة ذلك، يعيش لبنان حالة من القلق المتزايد، حيث يدفع المواطنون ثمن هذا الانتظار المفتوح. الأزمة الاقتصادية الخانقة تتفاقم، والخدمات الأساسية تتراجع، والأفق العسكري الواضح غائب. لكن لا تبدو القوى السياسية مستعدة للاتفاق على نتائج موحدة يمكن تقديمها في أي عملية تفاوضية بما يعزز الموقف اللبناني الذي يبدو ضعيفا بعض الشيء في الوقت الحاضر. ويراهن كل طرف على تغير المعطيات الخارجية لصالحه، ما يعزز حالة الانقسام. وهذا الرهان قد يكون مفهوماً في سياق لعبة الأمم، لكنه يضع لبنان أمام مخاطر إضافية، أبرزها إطالة أمد الحرب المستمرة. التقدم يجعل لبنان يقف على مفترق طرق دقيق، تتقاطع فيه الرهانات الداخلية والخارجية. فإما أن تسفر الجهود الإقليمية عن تهدئة تفتح الباب أمام تسويات مستدامة، وإما أن يبقى لبنان سجيناً منتظراً، في ظل تصعيد قد يخلط الأوراق بالكامل. بين هذين الخيارين، يبقى اللبنانيون عالقين في دائرة من القلق، يراقبون التطورات في الخارج التي لا قدرة لهم على التأثير فيها، فيما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تدمير قرى بأكملها في الجنوب، والطائرات تقصف أكثر من مكان في الجنوب والبقاع. ومن المؤكد أن هذا من شأنه أن يحول وقف إطلاق النار من مجرد هدف أمني إلى مفتاح أساسي لإعادة ترتيب المشهد. ومن دونها سيبقى الخطر قائماً، كما هو حال كل دولة اعتادت ربط مصيرها بتقلبات الخارج، في انتظار لحظة الاتفاق التي قد تأتي… وقد لا تأتي.

اخبار اليوم لبنان

لبنان في صالة انتظار مفتوحة على كل الاحتمالات!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #في #صالة #انتظار #مفتوحة #على #كل #الاحتمالات

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال