اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 07:15:00
تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بتقديم مساعدة كبيرة للبنان، مؤكدا أن إدارته لديها خطط ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، في أول لقاء مباشر بينهما، وفي أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009. وقال ترامب، في بداية اللقاء، إن لبنان عانى كثيرا، لكنه أكد أن اللبنانيين متمسكون ببلدهم رغم الحروب والانفجارات وعدم الاستقرار. وأضاف: “سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً”، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستعمل على حل عدد من المشاكل التي تواجه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه. من جهته، وصف عون اتفاق الإطار مع تل أبيب بأنه “إنجاز تاريخي”، مشيراً إلى أن هدفه النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد. وأضاف مخاطبا ترامب: “أعتقد أن هذا سيكون إرثك العظيم”. معًا سنكون قادرين على تحقيق هذا الهدف. لقد حان الوقت لكي ينعم لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن. وأبدى ترامب موافقته على هذا الاقتراح، مشيراً إلى أن عون لديه شعب يحب وطنه، وسيعمل على إنجاح هذا الأمر. وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك التمويل والعتاد والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. ودعا الرئيس ترامب إلى تقديم مساعدات أميركية إضافية لإنجاز المهمة، لافتا إلى أنه يحتاج إلى دعم سياسي ودعم الجيش باعتباره المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد والتي تمتلك السلاح الأقوى وهو ثقة اللبنانيين. وقال إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للأمن والاستقرار. وردا على سؤال حول متى ستنسحب القوات الإسرائيلية بشكل كامل، تجنب ترامب تحديد جدول زمني، واستخدم مصطلح إعادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية بصدد إعادة انتشار وحدات أخرى، مضيفا أن إسرائيل ولبنان على اتفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما “رائع”. خطط دعم الجيش شكل دعم الجيش اللبناني محورا بارزا في اللقاء. وعندما سئل ترامب عن كيفية مساعدة القوات اللبنانية في السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قال: “سنتحدث عن ذلك اليوم ولدينا بالفعل خطط ملموسة للغاية لهذا الغرض، بمشاركة أطراف أخرى ستقدم المساعدة”. وأضاف أن الجيش اللبناني أصبح أكثر اعتمادا على نفسه بشكل ملحوظ، مؤكدا أن ملف الدعم سيكون أحد المواضيع الأساسية في المحادثات. “حزب الله” إليها. والولايات المتحدة هي أكبر داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، حيث قدمت لها مساعدات أمنية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006. ويأمل عون في تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى حزمة جديدة من المساعدات، بالتنسيق مع الدول العربية والأوروبية. وأعرب عون عن رغبته في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن تحدث عن زيادة الاستثمارات الأميركية والدولية ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار، مما يسمح للدولة بتحقيق نتائج ملموسة للسكان، وتعزيز موقفها في مواجهة حزب الله. ومازح الرئيس ترامب ضيفه اللبناني واصفاً عون بالرجل الوسيم (كما قال رئيس الوزراء العراقي مازحاً الأسبوع الماضي)، وقال: «أعتقد أنه قد يصبح أحد أهم القادة في الشرق الأوسط». وفجر ترامب مفاجأة كبيرة باستعداده للتحدث مع حزب الله. سوريا. وفي تصريح لافت للنظر، فتح ترامب الباب أمام احتمال أن تلعب سوريا دورا في التعامل مع قضية سلاح حزب الله، عندما سئل عما إذا كان يؤيد التدخل السوري للمساعدة في نزع سلاح الحزب. ولم يستبعد الرئيس الأميركي الفكرة، بل وصفها بأنها فكرة مقترحة، مشيدا بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقال: “لدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس السوري. لقد قام بعمل جيد جداً، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل”. لقد نجح في توحيد سوريا”. وأضاف: «الشرع يريد التدخل والقيام بشيء بشأن (حزب الله)»، مشيراً إلى أن هناك خلافات طويلة الأمد بين الطرفين، وأن مثل هذا الدور «قد يكون فعالاً جداً». فيما أصر الرئيس عون على أن يتولى الجيش اللبناني وحده مسؤولية بسط سلطة الدولة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق الإطار. حادثة الغربية زوطر أطلقت القوات الإسرائيلية النار قرب وحدات لبنانية كانت تحاول الانتشار في إحدى مناطق التجارب. وقال الرئيس الأمريكي إنه سمع بالحادثة قبل بدء اللقاء مباشرة، وأضاف: “سندرس الأمر”. بري واعتراضات داخلية. كما تناول اللقاء موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بعد سؤال عون عن تقارير تحدثت عن رفضه الاتفاق، ووصفه بأنه قد يؤدي إلى فتنة داخلية. ورد عون بأن اتفاق الإطار لا يحتاج إلى موافقة البرلمان، لافتا إلى أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه. وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلا إن رئيس مجلس النواب يؤيد إنهاء حالة العداء والحرب، وإن منصبه كزعيم شيعي يتطلب منه التعامل مع الموضوع بحذر. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد أن يرى نهاية للحرب، رغم أنه مطالب بمراعاة حساسية موقفه وعلاقته بـ«حزب الله». وقال ترامب إنه سمع أن بري «شخص جيد ورجل طيب»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى العملية عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق. وتكشف هذه التصريحات عن محاولة عون احتواء الاعتراضات الداخلية، خاصة من «حزب الله» وحلفائه، الذين رفضوا اتفاق الإطار ولم يشاركوا في المفاوضات. ويرى الحزب أنه لا يمكن مناقشة نزع السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الغارات على لبنان. لبنان واتفاقيات أبراهام وسئل ترامب عما إذا كان سيضغط على لبنان لإلغاء قانون تجريم التواصل مع إسرائيل، تمهيدا لانضمامها إلى اتفاقات أبراهام. وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاقات ووصفها بـ«النجاح الهائل»، وقال إنه يتوقع انضمام دول أخرى إليها، لكنه لم يعلن صراحة عن مطلب لبنان التطبيع الفوري، واكتفى بالقول إن لبنان لديه موقع مهم جداً. حمل اللقاء ثلاث رسائل رئيسية: تعهد أميركي واضح بدعم لبنان، واستعداد لمساعدة الجيش من خلال خطط ملموسة وشركاء دوليين، والالتزام باتفاق الإطار كمسار تدريجي للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح في الدولة. لكن اللقاء لم يقدم جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل، ولم يكشف عن قيمة أو طبيعة المساعدات الأميركية، ولم يحسم الخلاف بين لبنان وإسرائيل على ترتيب الخطوات.




