اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 21:41:00
نشر المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب (ict) دراسة بحثية جديدة حول حزب الله، تحدثت عن “حرب مستقبلية” غير الحرب القائمة حاليا. وفي تقرير ترجمه “لبنان 24”، يقول المعهد إن هذه الورقة ترى أن قرار حزب الله الانضمام إلى حرب 2026 المتجددة مع إسرائيل ليس مجرد التزام بـ”انضباط المحور”، ولا امتداد تلقائي لدوره التقليدي في المقاومة. بل هو نتاج الممر الاستراتيجي الضيق الذي تشكلته ثلاثة عوامل: المواجهة الإيرانية مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتطور الهوية. الهيكل التنظيمي لحزب الله، والتغيرات التي طرأت على السياق السياسي اللبناني. ويقول التقرير إن هذه الورقة تظهر أن حزب الله دخل هذه الجولة من الحرب من موقع أضعف وأكثر صراعا مقارنة بالصراعات السابقة، وأن الحرب من المرجح أن تسرع تحوله من “جيش إيران” إلى جهة متمردة أكثر ضعفا ومحلية. وتقول الدراسة إن قرار حزب الله بالدخول في حرب مفتوحة مع إسرائيل عام 2026 لم ينبع تلقائيا من شعار “المقاومة” الذي يحمله، بل من مزيج من الضغوط التي ضيقت هامش مناورته إلى درجة أصبح فيها التصعيد لا مفر منه تقريبا. تدور هذه الضغوط حول ثلاثة عوامل مترابطة: احتياجات إيران الاستراتيجية بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وأزمة الهوية الداخلية لحزب الله بين كونه “درع لبنان” وحامي الشيعة المتشدد، وسوء الفهم العميق لكيفية رد فعل إسرائيل والولايات المتحدة بعد صدمة 7 أكتوبر 2023. وفي ورقة بحثية سابقة حول نموذج حزب الله المستقبل حتى عام 2030، طُرحت فكرة أن حزب الله، من وجهة نظر طهران، لقد كانت لفترة طويلة خط الدفاع الأمامي ضد إسرائيل ــ البديل غير النووي لقدرة الردع الإيرانية التي لا تزال غير مؤكدة، وركيزة أساسية لـ”محور المقاومة”. وهنا، تقول الدراسة إنه “طالما افتقرت إيران إلى قدرة نووية عسكرية فعالة، فإنها تحتاج إلى حزب الله كخط دفاع أمامي في لبنان؛ وبمجرد حصولها على هذه القدرة، قد تتضاءل حاجتها للاستثمار في قوة حزب الله العسكرية”. ووفقاً للتقرير، أمضت قيادة حزب الله أشهراً في إعادة التسلح بهدوء – بالاعتماد على ميزانية شهرية تبلغ حوالي 50 مليون دولار، وتجديد الصواريخ والطائرات بدون طيار من خلال التمويل الإيراني والإنتاج المحلي – على وجه التحديد لأنها قيمت المواجهة الجديدة مع إسرائيل بأنها حتمية وربما وجودية. ومع ذلك، حاول حزب الله في البداية البقاء تحت عتبة الحرب الشاملة. ويقول التقرير إن “عناصر داخل حزب الله تفاجأت بسرعة ونطاق قرار التصعيد في مارس 2026، إلا أن الحزب أعاد انتشار قواته النخبوية الرضوان جنوبا مع إعادة بناء مخزونه خصيصا لمعركة حتى النفس الأخير، مما يعني أن حزب الله لم يشارك في الحرب بالصدفة”. ويشير التقرير إلى أن “حزب الله تضاءل بشكل كبير لكنه لا يزال خطيرا، حيث تضاءلت قدرته على بسط نفوذه”. وتابع: “في المنطقة، لكن قدرته على مضايقة إسرائيل وزعزعة استقرار لبنان لا تزال قائمة. وقد كان للسباق التكنولوجي نصيبه، حيث نجح حزب الله في تجديد جزء من ترسانته من الصواريخ والطائرات بدون طيار من خلال الإنتاج المحلي والدعم الإيراني المستمر، ونشر صواريخ جديدة ومواد لوجستية في الجنوب قبل التصعيد الأخير. وفي الوقت نفسه، فإن التركيز المكثف على القدرات المتقدمة وقدرات الشبكات جعلها أكثر عرضة للاختراقات الإسرائيلية والاستخبارات الإلكترونية وحملات الضربات الدقيقة التي تهدف إلى إضعاف اتصالاتها. وقيادتها. ويقول التقرير: “المفارقة هي أن حزب الله يخوض حرب 2026 في وقت يحاول فيه لبنان، على الأقل من الناحية النظرية، تصور نظام أمني ما بعد حزب الله”. “وهذا لا يعني أن المنظمة سوف تختفي، بل يعني أن الأسس السياسية والمعيارية لوضعها الاستثنائي تتآكل تدريجياً حتى وهي تهدر الدماء والموارد في الدفاع عن هذه المكانة ضد إسرائيل ودعم إيران”. ويقول التقرير: “على إسرائيل أن توازن ضغوطها”. وتابع: “أي وقف لإطلاق النار يجب أن يرتبط في نهاية المطاف بمعايير محددة لانتشار الجيش اللبناني، واستعادة انتشار حزب الله على مراحل، ومراقبة الحدود، بدعم من تفويض موسع لقوات اليونيفيل والمشاركة الأوروبية، بدلا من الاعتماد فقط على تفاهمات غير رسمية مع حزب الله. وتابع: “يجب أن تفترض الخطط الإسرائيلية مستقبلا تتضاءل فيه قدرة حزب الله على شن حرب صاروخية تقليدية واسعة النطاق، لكنه يصبح أكثر ميلا إلى الغارات عبر الحدود، والتخطيط للعمليات في الخارج، وتنشيط مجموعات صغيرة. التابعة لها على طول الحدود. وهذا يتطلب تعزيز الدفاع المدني، ومكافحة الإرهاب، والتنسيق الاستخباراتي، بدلاً من افتراض أن إضعاف ترسانة حزب الله الحالية ينهي التهديد. وختم: “إن إضعاف قدرات حزب الله المسلحة دون تعزيز المؤسسات اللبنانية لن يؤدي إلا إلى فتح الطريق أمام جهة مسلحة أخرى غير حكومية لملء الفراغ”. ولذلك، ينبغي للسياسة الغربية أن تتعامل مع جهود نزع السلاح الحالية باعتبارها بداية جهود بناء الدولة والحكم الرشيد على مدى عقد من الزمن، وليس كإجراء مؤقت لإدارة الأزمة.



