اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 22:26:00
قال مصدر اقتصادي لـ”لبنان 24″ إن التصعيد الأميركي ضد إيران أحيا الجدل الصيني حول توسيع استخدام اليوان في تجارة النفط، معتبراً أن الحرب لا تؤدي فقط إلى تعطيل الإمدادات والأسعار، بل تفتح باباً أوسع أمام بكين لتقليل اعتمادها على الدولار في جزء من معاملاتها المتعلقة بالطاقة. وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط برغبة سياسية صينية قديمة في تدويل عملتها، بل بواقع جديد تفرضه العقوبات والقيود على المدفوعات والتحويلات، وهو ما يجعل اليوان بالنسبة للصين أداة حماية مالية بقدر ما هو أداة نفوذ اقتصادي. وأوضح المصدر أن الصين كانت خلال الفترة الأخيرة أبرز مستورد للنفط الإيراني، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تقدمها طهران لبيع خامها تحت الضغط. ولذلك فإن أي تشديد أميركي جديد على هذا المسار سيدفع بكين تلقائياً إلى البحث عن آليات دفع أكثر مرونة وأقل تعرضاً للنظام المالي الغربي. ورأى أن الحديث عن «البترويوان» يعود أقوى كلما ارتفعت المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، لأن بكين تدرك أن الدولار لا يستخدم فقط كعملة تسعير وتبادل، بل كسلاح تنظيمي يمكن من خلاله تضييق الخناق على الدول والشركات والبنوك. وأشار إلى أن ما يحدث اليوم قد يمنح الصين فرصة لتوسيع استخدام اليوان في الصفقات الثنائية، خاصة مع الدول التي تسعى بدورها إلى تقليل احتكاكها بالعقوبات الأميركية أو الحد من تعرضها المباشر للدولار. وأشار إلى أن بكين طورت في السنوات الأخيرة هيكل دفع عبر الحدود باليوان، في محاولة لبناء بديل تدريجي يقلل من احتكار الدولار للبورصات التجارية الكبرى، لكن هذا المسار لا يزال، حتى الآن، محصورا في هوامش محددة وليس تحولا شاملا في قلب النظام النقدي العالمي. وأكد المصدر لـ”لبنان 24” أن الحرب الحالية قد تحيي حلم “البترويوان” وتمنحه زخماً سياسياً واقتصادياً، لكنها لن تكون وحدها كافية لإسقاط هيمنة “البترودولار”. ولا تزال سوق النفط العالمية تعتمد إلى حد كبير على التسعير والتمويل والاحتياطيات بالدولار، في حين يظل وجود اليوان محدودا مقارنة بالعملة الأميركية على مستوى الاحتياطيات الدولية والمدفوعات العالمية. وختم بالقول إن المكاسب الصينية في هذه المرحلة قد لا تؤدي إلى قلب النظام المالي العالمي دفعة واحدة، بل ترسيخ اليوان كخيار أكثر بروزاً في تجارة الطاقة مع اتساع نطاق الحروب والعقوبات وتراجع الثقة في سلامة المرور الإجباري عبر الدولار.



