لبنان – واشنطن تُطفئ محركات الدبلوماسية الفرنسية في لبنان

اخبار لبنان23 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – واشنطن تُطفئ محركات الدبلوماسية الفرنسية في لبنان

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 08:31:00

وبعد الحراك الدبلوماسي الذي قاده وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والذي تضمن زيارات إلى كل من لبنان وإسرائيل، بدا واضحاً أن باريس توصلت إلى قناعة واضحة: أن الظروف الحالية لا تسمح بتمرير أي مبادرة لخفض التصعيد. المبادرة التي قامت على وقف إطلاق النار والانتقال إلى المفاوضات المباشرة، اصطدمت برفض إسرائيلي حاسم واعتراض أميركي، ما دفع فرنسا إلى التراجع وإبطاء تحركاتها السياسية. ولم يكن هذا التراجع نتيجة الوضع على الأرض فحسب، بل أيضا بسبب الرسائل المباشرة التي تلقتها باريس من واشنطن، والتي تشير إلى أن الوقت الحاضر ليس للحلول الدبلوماسية، وأن أي مبادرة لا تتفق مع المسار العسكري القائم لن تكون موضع ترحيب. – تفكيك قدراتها العسكرية بشكل كامل ومنع أي تهديد مستقبلي. ورفضت تل أبيب أي مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار، ولو لفترة محدودة، معتبرة أن التجارب السابقة لم تحقق أهدافها. كما أعرب مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير الخارجية إسرائيل كاتس، عن عدم ثقتهم بالسلطة اللبنانية، واصفين أداءها بالتقاعس. ويرون أن الدولة اللبنانية لم تبد جدية في مصادرة السلاح الذي بين يديها، ولم تتخذ خطوات حاسمة لإنهاء الدور العسكري لـ”حزب الله” ولا تنفيذ قراراتها بهذا الشأن. انتقادات للسلطة اللبنانية: تواجه القيادة اللبنانية انتقادات حادة، سواء من الخارج أو من داخل بعض الأوساط الدبلوماسية، بسبب ما يعتبر عزوفاً عن اتخاذ قرارات مصيرية. ويقال إن السلطة اعتمدت سياسة الحوار غير المثمر مع حزب الله، رغم إعلان قادته مراراً وتكراراً رفضهم تسليم السلاح. كما تبنت القوى السياسية والاجتماعية في لبنان رواية السلطة بتبرير هذا التردد بالخوف من اندلاع حرب أهلية، ما أدى عمليا إلى منح الحزب الوقت لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته العسكرية بالتنسيق مع إيران وبدعم من الحرس الثوري الإيراني. الدور الأميركي الحاسم كان العامل الأكثر تأثيراً في تراجع المبادرة الفرنسية هو الموقف الأميركي. وقد تعلمت باريس من واشنطن أن الولايات المتحدة تدعم المسار العسكري الإسرائيلي، وتعتبره وسيلة لتقويض حزب الله كقوة عسكرية. واشنطن، بحسب المعطيات، لا تعارض المبادرات البديلة فحسب، بل تؤكد أنها هي الجهة التي ستحدد توقيت الانتقال إلى الحل السياسي، بالتنسيق مع إسرائيل، ووفق شروط وآليات تخدم رؤيتها الاستراتيجية. وهذا الموقف جعل أي إجراء أوروبي أحادي الجانب يبدو عديم الجدوى. وإلى جانب الموقف الأميركي، لم تبد الدول الأوروبية حماسا للانخراط في مبادرة اعتبرت محكوم عليها بالفشل. وتنشغل القارة الأوروبية بتحديات أخرى، من بينها تجنب التورط في حرب إقليمية والحفاظ على استقرار علاقاتها مع واشنطن، إضافة إلى مواجهة أزمات اقتصادية تتعلق بالطاقة والممرات البحرية. وتجلى ذلك من خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع القادة الأوروبيين خلال اجتماعاتهم الخميس الماضي في بروكسل. أما على المستوى العربي، فقد اتضح من الاتصالات القائمة بين باريس والدول العربية أن شركاء فرنسا التقليديين، وخاصة المملكة العربية السعودية، لا يضعون الملف اللبناني على رأس أولوياتهم. حالياً، في ظل تركيزهم على احتواء تداعيات الصراع الإقليمي الأوسع ومواجهة التحديات المتعلقة بإيران وتداعياتها الأمنية والسياسية والاقتصادية على بلدانهم. لبنان أمام سيناريوهات مفتوحة. وعلى ضوء هذه المعطيات، يخلص دبلوماسيون إلى أن الوضع في لبنان مفتوح على أسوأ الاحتمالات، مع غياب أي أفق فوري للتسوية السياسية. التوازنات الحالية، داخلياً وخارجياً، لا تسمح بفرض الحل، فيما يتواصل التصعيد ميدانياً. بين ضعف القدرات الداخلية وتضارب المصالح الدولية، تبدو الدولة اللبنانية غير قادرة على تغيير مسارها. يمكن تلخيص المشهد بالعبارة الشائعة: «العين واضحة واليد قصيرة»، في ظل تحديات تفوق قدرة المؤسسات، بما فيها قيادة الجيش، على التعامل معها بحسم.

اخبار اليوم لبنان

واشنطن تُطفئ محركات الدبلوماسية الفرنسية في لبنان

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#واشنطن #تطفئ #محركات #الدبلوماسية #الفرنسية #في #لبنان

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال