اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-20 10:00:00
في وقت قدم لقاء اليرزة وعشاء كليمنصو مادة «وافرة» لتحليلات سياسية تساءلت عن أهمية التوقيت، وعن تداعياتها على مستوى الانتخابات الرئاسية التي من المتوقع أن تشهد فصولاً جديدة على الساحة السياسية. ومع بداية العام الجديد، كان هناك من يتساءل عن موقف «معارضي» فرنجية وكيف ينظر إليهم. لاجتماعين، وفي مقدمتهما رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق جبران باسيل، المتمسك بـ”لا” المطلقة في مواجهة ترشيحات فرنجية وعون على حد سواء.
وفي هذا السياق، هناك من يقرأ في «تيار» فرنجية «استفزازاً» لباسيل خصوصاً، ربما استمراراً لمساعي «تخيره» بين رئيس تيار «المردة» وقائد الجيش. في رئاسة الجمهورية، وهو المنطق الذي يعترض عليه الرجل، ويعتبره غير واقعي، فكيف يقبل اللقاءين؟ هؤلاء المذكورون، وفي أي فئة يضعهم على المستوى العملي؟ ما هي تبعات هذين اللقاءين على الانتخابات الرئاسية، وربما على «تموضع» باسيل فيها، كما يحلو للبعض أن يعتقد؟!
«استفزاز» لباسيل؟!
في حين يحرص المحسوبون على رئيس «تيار المردة» أو المؤيدون له، على وضع اللقاءين مع كل من عون وجنبلاط في إطار رغبته في التواصل والانفتاح، ويؤكدون على طابعهما «الاجتماعي»، معتبرين أن الأول وجاءت على سبيل “تعزية” القائد، والثانية كانت “عشاء عائلي”. هناك من يصر على قراءة أبعاد خفية وراء اللقاءين تنطوي على «استفزاز» لرئيس «التيار الوطني الحر» على أكثر من صعيد، وعلى أكثر من بعد.
أما اللقاء بين فرنجية وعون، ورغم طابع «التعزية» الذي تضمنه، ورغم قيام باسيل نفسه بواجب «التعزية» مع قائد الجيش، متجاوزاً الهجمة غير المسبوقة التي شنها عليه قبل أيام، فإن هؤلاء العارفون يقولون إن فكرة «الود» بين فرنجية وعون هي وحدها كافية لـ«استفزاز» باسيل، فكيف لو اقترنت بتصريحات لفرنجية توحي بأنه مستعد لـ«تسهيل» الانتخابات لعون إذا شعر أن هناك «إجماعاً وطنياً» على اسمه.
طبيعة «الاستفزاز» حاضرة أيضاً عند هؤلاء، حتى على مستوى اللقاء بين فرنجية وجنبلاط، وإن كانت التسريبات الإعلامية التي قالت إن الملف الرئاسي لم يكن «طبقاً سميناً» على «طاولته» صحيحة حيث حمل اللقاء رسالة مفادها أن جنبلاط «مستعد» لدعم فرنجية. ولو بشروط، كما أن ما «استفز» باسيل بهذا المعنى قد يكون مرتبطاً بملف التعيينات الذي يبدو فرنجية يبدي «مرونة» تجاهه، على عكس «الجمود» الذي يسعى إليه رئيس «التيار». .
هل العونيون مرتاحون؟
لكن بعيداً عن فرضية «الاستفزاز» هذه، التي، بحسب من يعرفها، تحمل طرفي الصواب والخطأ في مكان ما، فإن المحسوبين على «التيار الوطني الحر» والمقربين منه يحرصون على تفسير اللقاءين. بـ«إيجابية» ظاهرياً على الأقل، لكنها «حذرة»، إذ يؤكدون أن أي تواصل بين اللبنانيين مرحب به، لا سيما أن «التيار» برئاسة باسيل يدعو إلى الحوار والتقارب، بغض النظر عن «الأهداف والأهداف». النوايا» التي قد تكمن وراء هذا التقارب.
وهم يستخفون بكل ما قيل ويقال عن «الاستفزاز» الذي شعر به «الحركة» نتيجة اللقاءين، ويعبرون عن قناعتهم بأن ما قبل اللقاءين هو نفسه الذي بعدهما، أي أن فمجرد حدوثها لا يكفي لتجاوز الفراغ الرئاسي المستمر، علماً أن وصول عون مثلاً إلى الرئاسة، إذا وافق فرنجية سيواجه عقبات كثيرة، من بينها موقف «الثنائي الشيعي»، فضلاً عن « لي” من التعديل الدستوري الذي لا يزال بعيدا عن التنفيذ.
وبينما يشير مؤيدو وجهة النظر «التيار» إلى أنه من المبالغة الاعتقاد بأن لقاء جنبلاط وفرنجية يمهد لنقطة تحول «جنبلاط» تؤدي إلى انتخاب فرنجية رئيسا، يشيرون إلى أن جنبلاط الذي يقول دائماً إن انتخاب فرنجية أو غيره يجب أولاً وقبل كل شيء أن يحصل… بموافقة أحد الأقطاب المسيحية الأساسية، لن يقوم بأي خطوة لدعم فرنجية، إلا إذا توافرت بعض «الشروط» ومنها الدعم الإقليمي، وهو غير متوفر بعد.
المعادلة واضحة بالنسبة لـ«العونيين»، تيار فرنجية جيد، وهذا من حقه كمرشح رئاسي، لكنه لا يقوده بالضرورة إلى بعبدا. ويقولون إن التواصل بين اللبنانيين «مرغوب فيه»، وهذا ما يطلبه «التيار» أصلاً، لكن يجب أن يكون أكثر شمولاً حتى يؤتي ثماره عملياً. لكن الأهم، برأيهم، أن يكون هذا التواصل «صادقاً وشفافاً»، ولا ينطلق من أساس «نكاية جبران باسيل»، بحسب تعبيرهم ووصفهم!
واللافت في السياق نفسه ما أعلنه باسيل اليوم في حديث صحافي حين قال: «كلاهما سليمان فرنجية وجوزيف عون لن أنتخب. كل منهما لأسباب مبدئية تجعلني أعرف مقدمًا كيف سيكون حكم أي منهما. أنا أرفضهم، لكن لدي عدة أسماء لآخرين يمكن الاتفاق عليها. أنا لا أرفض الرفض. لدي بدائل يمكنني التحدث عنها. والرهان على أنني سأغير رأيي في غير محله، وأنهم سينتظرون طويلا، باستثناء حل واحد، وهو منحنا لامركزية إدارية ومالية موسعة، وصندوق ائتمان، والاتفاق على برنامج الحكم في العصر الجديد. ثم أمشي مع كليهما.


