اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 10:00:00
قد يقول البعض إن حزب الله والعدو خرجا عن «قواعد الاشتباك»، لكن هذا غير دقيق، لأن «المقاومة» سترد على كل استهداف إسرائيلي لمنازل المدنيين في جنوب لبنان، بقصف المستوطنات الحدودية، إضافة إلى القصف الإسرائيلي. ضرب مواقع عسكرية مهمة. وبحسب مراقبين، كثيراً ما تخرج المعارك عن السيطرة في الجنوب، لكن لا حزب الله ولا إيران ولا حتى تل أبيب أو أمريكا لها مصلحة في توسيع الصراع في غزة. وكان وزير خارجية طهران حسين أمير عبد اللهيان واضحا في كلمته، خلال زيارته الأخيرة للبنان، أن إيران لا تريد توسيع نطاق الحرب إلى دول الجوار، داعيا في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار في فلسطين، حتى يعم الهدوء والاستقرار. يمكن العودة إلى المنطقة.
ويضيف المراقبون أن المعارك في جنوب لبنان أصبحت الآن مرتبطة بالعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح. وتعتبر هذه المعركة الأخيرة بالنسبة لحماس والشعب الفلسطيني، لأن جيش العدو يعتقد أن رهائنه موجودون هناك، خاصة بعد إعلانه سيطرته على خان يونس وفشله في تحرير خاطفيه في هذه المدينة. ويرى مراقبون أن الهجمات على رفح ستزداد، وقد يستشهد العديد من سكان غزة الذين نزحوا بالقرب من الحدود المصرية.
كذلك، تعتزم إسرائيل تحقيق هدف آخر غير العثور على مواطنيها، وهو الدخول إلى أنفاق رفح والسيطرة على الحدود هناك، لمنع تهريب الأسلحة مستقبلاً إلى حماس، والحد من قدراتها العسكرية. وبالتوازي، تحظى العملية الإسرائيلية بدعم أميركي وغربي، رغم أن واشنطن وفرنسا وآخرين يعملون في الوقت نفسه للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار.
ولأن الحرب في غزة مستمرة، وفتحت حكومة بنيامين نتنياهو معركة جديدة في رفح، فإن الحدود الجنوبية ستشهد أيضاً حالة من عدم الاستقرار. موقف حزب الله واضح وصريح، وهو استكمال دعمه لحركة حماس حتى النهاية، رغم كل التوغلات الإسرائيلية في البلاد. غزة، وسيطرتها على العديد من المدن والنقاط الرئيسية في القطاع. ويوضح مراقبون أن إسرائيل أصبحت حاضرة في عمق مناطق نفوذ حركة المقاومة الفلسطينية، أي أنها احتلت أجزاء واسعة منها، فيما لم تمتد الحرب إلى لبنان، مشيرين إلى أن “الحزب” حذر منذ بداية العام صراع خطر انفجار الوضع الأمني في حال اجتياح العدو لغزة برا.
وفي ظل ما يجري في غزة، وحالياً في رفح، فإن جبهة جنوب لبنان لن تشهد أي تغيير، رغم كل التهديدات الإسرائيلية. وتل أبيب، بحسب مراقبين، ستكتفي بتوجيه ضربات محدودة ومتعمدة لقيادة حزب الله ومواقعه، فيما قد يستخدم الأخير أسلحة أكثر دقة. فهو يقصف العمق الإسرائيلي ليظهر قوته ويرسل رسائل حازمة لنتنياهو وأميركا بأن الحرب معه ليست سهلة أبداً.
ويتوقع مراقبون أن تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات إذا لم تنجح في تحرير رهائنها في رفح، وإذا لم تتمكن من تحديد مكان وجود رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار وبقية أعضاء الحركة. قادة الحركة. وحينها قد لا تجد خياراً سوى وقف إطلاق النار. وسيكون لها تأثير مدمر على جنوب لبنان وعلى العمليات العسكرية لحزب الله.


