اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 13:15:00
وسارعت الولايات المتحدة يوم الجمعة إلى تعليق أي تمويل للأمم المتحدة، تليها كندا وأستراليا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفنلندا وهولندا وألمانيا وفرنسا واسكتلندا. في المقابل، انتظرت سويسرا وفرنسا حتى حصولهما على مزيد من المعلومات قبل اتخاذ قرار بشأن مساعدتهما للأونروا. من ناحية أخرى، قال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، في بيان له: “إنه لأمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على الادعاءات الموجهة ضد مجموعة صغيرة من الموظفين”، خاصة في ظل والإجراءات التي اتخذتها الوكالة الأممية، والتي “يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص في معيشتهم”. نجاة”.
وفي المقابل قالت إسرائيل إنها ستسعى إلى منع الأونروا من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على منصة X يوم السبت، “في مرحلة إعادة إعمار غزة، يجب استبدال الأونروا بوكالات تكرس عملها للسلام والتنمية”، داعيا المزيد من المانحين إلى تعليق تمويلهم. في حين تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء “مراجعة مستقلة وعاجلة وشاملة للأونروا”.
الأونروا هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. تأسست عام 1949 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين وخلق فرص عمل لهم. تقدم الأونروا المساعدة والرعاية لحوالي ستة ملايين لاجئ فلسطيني منتشرين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية (مليون لاجئ) وقطاع غزة (مليون ونصف مليون لاجئ). وتشمل خدمات الوكالة التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والقروض الصغيرة، وتحصل الوكالة على الدعم المالي من خلال التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
ويتم تجديد ولايتها كل ثلاث سنوات، وهي الوكالة الوحيدة المتخصصة في شؤون اللاجئين. عندما يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، لن تكون هناك حاجة إليها، ولكن طالما لم يتم حل الأمر، فإن هذه الوكالة ستستمر في تقديم خدماتها.
وأكد المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة للبنان 24 أن قرار تعليق التمويل هو قرار خطير لأنه يمس جميع اللاجئين الفلسطينيين والخدمات المقدمة لهم، ليس فقط في قطاع غزة، بل في جميع مناطق عمليات الوكالة. الأونروا هي عامل استقرار إقليمي، وهذا العامل يتزعزع. سيكون لها عواقب وخيمة للغاية. ويأمل أبو حسنة أن تتراجع الدول التي أوقفت خدماتها عن هذا القرار لما له من آثار خطيرة على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. ولطالما كانت الوكالة عامل استقرار في المنطقة لأنها شريان حياة لمئات اللاجئين الفلسطينيين، فيما أكد أن وضع الفلسطينيين في لبنان سيتأثر بشكل خاص. ووقف التمويل هو تعليق شامل لجميع برامجها. وإذ يشير في هذا السياق إلى أن “لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني” أطلقت مشروع “التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان” في 2 شباط 2017، بالشراكة مع الجهاز المركزي للإحصاء اللبناني والمركزي الفلسطيني مكتب الإحصاء. وفي 21 كانون الأول 2017 أعلنت “لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني” نتائج هذا المشروع. وكشف المشروع أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يبلغ 174,422 فرداً، وأن 114,206 فلسطينياً يعيشون في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
لكن بحسب تقديرات عام 2023، يبلغ عدد المقيمين الحاليين نحو 250 ألف لاجئ، إضافة إلى 31400 جاءوا من سوريا بعد عام 2011. وتشير تقديرات الأونروا إلى أن 45 بالمئة من لاجئي فلسطين يعيشون في 12 مخيما مكتظا للاجئين في لبنان، ونحو 200 ألف لاجئ. وينضم اللاجئون الفلسطينيون سنويا إلى خدمات الوكالة في لبنان.
وأضاف: “كثير من الأطراف تتمنى عدم وجود الأونروا، لكنها موجودة بقرار أممي، والجمعية العامة للأمم المتحدة هي الوحيدة التي تملك القرار بتعديل وجود الأونروا، سواء من حيث وجودها أم لا”. يقول أبو حسنة، مضيفاً: “الأمر لم ولن يخضع لرغبات بعض الأطراف أو الدول”. ولذلك يرى أبو حسنة أن الادعاءات التي أشارت إلى وجود عدد من موظفي الأونروا يقدر عددهم بـ 12، شاركوا بحسب إسرائيل في هجوم فيضانات الأقصى، هي مجرد ادعاءات حتى الآن، وهناك لجنة تحقيق من لجنة الرقابة الداخلية التابعة للأمم المتحدة ستتولى التحقيق في هذا الأمر، وقرر مفوض الأونروا فيليب لازاريني إنشاء إدارة مستقلة للتحقيق في عدة قضايا، من بينها مسألة الحياد فيما يتعلق بالأونروا وكيفية عملها، وأصدر المفوض قرارا وأضاف: “قرار إنهاء خدمات نحو 8 موظفين، وهناك موظفان أبلغت الأونروا من قبل إسرائيل بقتلهما، أما الموظفان الأخيران فيجري التحقيق في شؤونهما”. وليس ببعيد، يرى أبو حسنة أن “موظفي الأونروا الذين اتخذوا قرار إنهاء خدماتهم يمكنهم الاعتراض أمام محكمة الأونروا الداخلية على هذا القرار، والذي لا بد من الإشارة إلى أنه اتخذ وفق صلاحيات المفوض العام للأونروا، الذي يرى أن هذا القرار يصب في مصلحة الوكالة ويصب في مصلحة تقديم خدماتها لملايين اللاجئين”. “الفلسطينيون”.
أما الباحث في الشؤون الجيوسياسية والسياسات العامة زياد الصايغ فيشير إلى أن “الأونروا تضع في فلسفتها تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم إسرائيل في فلسطين والعالم، لكن الأهم هو الحفاظ على حقوقهم”. الهوية الوطنية والقانونية، خاصة فيما يتعلق بحق العودة والتعويض. وهنا المغزى من الهجوم الإسرائيلي عليها”. منذ تأسيسها.”
ويشير الصايغ إلى أن “الأونروا تعاني بشكل أساسي من نقص التمويل، وهناك عملية منذ أكثر من عشرين عاما تدفع باتجاه إنهاء دورها ووضع اللاجئين الفلسطينيين تحت مسؤولية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”. (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) من أجل تقويض حق العودة”. ويقدر الصايغ أن تعليق التمويل مؤقت، لكنه سيفتح مخاطر النظر في دور الأونروا، فهي بحاجة إلى إعادة هيكلة وتعزيز دورها القانوني والإنساني.
وبينما يرى الصايغ أن التمويل سيستمر، يرى أن التحدي الآن في مجلس الأمن لصد محاولة تصفية الأونروا، وعلى المجموعة العربية أن تلعب دورا.
أما عن المقصود بلبنان ومسألة دور الأونروا والعلاقة به بالمعنى الرسمي، فيقول الصايغ: «في فمي ماء»، ويتساءل «أين السياسة العامة للوكالة؟» الدولة اللبنانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين؟
الأمر المؤكد، بحسب الصايغ، هو أن «إسرائيل في تراجع. إن حل الدولتين يتقدم. للأونروا دور رئيسي في المرحلة الانتقالية. ومن المهم الحفاظ على استراتيجية الضغط في هذا الاتجاه”.

