اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-06 23:45:03
تم النشر يوم السبت 6 يناير 2024 – الساعة 22:45
وتتشبث الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 بتواجد القوات الأمريكية بحجة التدريب على مختلف الأسلحة ومقاومة تنظيم داعش. هل هذا معقول؟ ذات يوم كنا نعتبر العراق الأقوى في العالم العربي تسليحاً وعدداً، وكنا نذهب إلى هناك للتدريب العسكري والانضباط. سقوط النظام أمر واقع، لكن سقوط الجيش أمر لا يصدق. نعم بريمر الحاكم العسكري للعراق قام بحل الجيش، لكن هل من الممكن أن يتم تسريح الجيش بأكمله بحجة سمه ما شئت، وفكره وفكره العروبي أو البعثي أو الشعبوي. ثم، إذا اعتبرنا أن الجيش تم تسريحه، فما الذي جعل الحكومات المتعاقبة غير قادرة على بناء جيش وطني قوي على مدى عقدين من الزمن؟ والسؤال الأهم هو: هل الجدية حقاً في بناء جيش وطني يحمي البلاد من مخاطر التدخل الأجنبي؟
ونحن ندرك أن داعش صنيعة أمريكية بحتة (لم تكن موجودة في المنطقة قبل 11 سبتمبر 2001) من أجل بث الفرقة بين مكونات شعوب المنطقة وتدمير مكتسباتها ونهب ثرواتها. فهل من الممكن أن يتمكن تنظيم حديث التكوين من السيطرة على نصف العراق في غمضة عين؟ ونهب مبالغ طائلة من بعض البنوك؟ ألم يزودكم الأمريكان بمختلف أنواع الأسلحة والذخيرة مقابل الأموال الطائلة الموجودة في الخزينة العراقية أو الأموال التي جمدت في بنوك أمريكا والغرب بعد احتلالها؟
العراق اليوم ينتهك سيادته ويجرد من إرادته. وأدى الصراع على السلطة إلى شراء الديون وإهدار المال العام. والأكراد على وشك إعلان دولتهم المستقلة. وهم يتعاقدون مع من يريدون من الشركات الأجنبية لبناء المنطقة، ويوجهون الدعوات لأفراد وجماعات يرفضها الشعب العراقي، ويحرم بل ويجرمها القانون العراقي التعامل معهم، وخاصة الصهاينة. أفراداً وكيانات (شركات)، ونهر دجلة والفرات يسيطر عليها العثمانيون الجدد، والحكومات العراقية المتعاقبة لا تفعل شيئاً، بل تكتفي في أحسن الأحوال بالإدانة والشجب والاستنكار واللجوء إلى المجتمع الدولي.
ومع تشديد الخناق على سكان غزة، أعلنت بعض الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن الهجمات على القواعد الأمريكية في العراق. كيف يحدث هذا؟ والفصائل التابعة للحكومة والقواعد الأجنبية تتواجد في البلاد وفق التشريعات النافذة أي الاتفاقيات والعقود.
فهل يعني ذلك أن الحكومات المتعاقبة، وهذه الحكومة بالذات، مضطرة للتعامل مع الأميركيين والإبقاء على قواتهم وقواعدهم هناك، لأنهم إذا لم يفعلوا ذلك فإن أميركا ستسحب البساط من تحت أقدامها؟ ولذلك فهي مضطرة إلى التغاضي عن تصرفات هذه الفصائل والتظاهر أمام أمريكا بأنها غير قادرة على كبح جماحها. ولعل هذه الهجمات تؤرق قلوب الأميركيين وترهقهم وتؤدي إلى رحيلهم. أم أنها لعبة تقودها الحكومة بالاتفاق مع الأميركيين، للظهور أمام الشعب العراقي الأبي الرافض للوجود الأجنبي والأميركي بشكل خاص، كوطني لامتصاص غضب الشعب؟
والمؤكد أن الأمور ستتوضح قريبا، وسيكون للشعب العراقي موقف مشرف وحازم من الاستقلال وعدم الخضوع للانتخابات المقبلة، وسيضع حدا لسياسة الفساد والخنوع الذي لا نهاية له.
الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.




