اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 17:00:00
الترهوني: ليبيا تمتلك إمكانيات هائلة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح رغم اعتمادها على النفط ليبيا – قال رئيس قسم هندسة الطاقة المتجددة والمستدامة بجامعة عمر المختار طارق الترهوني، إن ليبيا من الدول الغنية بمصادر الطاقة التقليدية، خاصة النفط والغاز الطبيعي، حيث يشكل النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي والمصدر الرئيسي للدخل القومي. إمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة. وأوضح الترهوني في تصريح لـ”وطن نيوز”، أن ليبيا من ناحية أخرى تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، أبرزها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بفضل موقعها الجغرافي المتميز، ومساحاتها الشاسعة، وارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي. وأكد أن التحولات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية والاعتماد على الطاقة النظيفة تحتم دراسة سبل توظيف الطاقات المتجددة في ليبيا، وإمكانية مساهمتها مستقبلا في تقليل الاعتماد على النفط أو استبداله جزئيا. الطاقة الشمسية في ليبيا وأشار الترهوني إلى أن الطاقة الشمسية تمثل المصدر الأبرز للطاقة المتجددة في ليبيا، حيث تصنف البلاد من أفضل دول العالم من حيث الإمكانات الشمسية، إذ يتراوح متوسط الإشعاع الشمسي بين 5.5 و7.5 كيلووات/ساعة للمتر المربع يوميا، مع أكثر من 3000 ساعة من سطوع الشمس سنويا، خاصة في المناطق الجنوبية مثل سبها وغات والكفرة. واعتبر أن تطبيقات الطاقة الشمسية في ليبيا تشمل إنتاج الكهرباء من خلال الخلايا الكهروضوئية، وإنشاء محطات الطاقة الشمسية الحرارية، بالإضافة إلى استخدامها في تحلية المياه، وتشغيل الآبار الزراعية، وأنظمة التبريد والتكييف. الرياح والكتلة الحيوية وفيما يتعلق بطاقة الرياح، أوضح الترهوني أن سرعات الرياح في عدد من المناطق الساحلية الليبية مثل طرابلس ومصراتة ودرنة تتراوح بين 6 و8 أمتار في الثانية، وهي سرعات مناسبة لتوليد الكهرباء باستخدام توربينات الرياح البرية والبحرية. كما أشار إلى أن ليبيا تمتلك إمكانيات في مجال الكتلة الحيوية رغم أنها أقل مقارنة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لافتا إلى إمكانية الاستفادة من المخلفات الزراعية والمخلفات العضوية والمخلفات الحيوانية لإنتاج الغاز الحيوي والطاقة الحرارية والكهربائية. مزايا التوسع في الطاقة المتجددة وأكد الترهوني أن التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة يحمل العديد من المزايا، أبرزها تقليل استهلاك الوقود الأحفوري، وتخفيف الضغط على محطات الطاقة التقليدية، وتقليل الانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري، بالإضافة إلى تحسين استقرار الشبكة الكهربائية، خاصة في ظل معاناة ليبيا من الانقطاعات المتكررة والأحمال العالية خلال فصل الصيف. وأضاف أن أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية يمكنها توفير الكهرباء للمناطق النائية التي يصعب ربطها بالشبكة العامة، بالإضافة إلى مساهمتها في خلق فرص عمل للشباب في مجالات التصميم والتركيب والصيانة والتصنيع، لافتا إلى إمكانية الاستفادة من الرمال الليبية عالية الجودة في صناعة السيليكون والخلايا الشمسية مستقبلا. تحديات القطاع من جهة أخرى، أوضح الترهوني أن قطاع الطاقة المتجددة في ليبيا يواجه عددا من التحديات، أبرزها الاعتماد الاقتصادي الكبير على النفط، وضعف البنية التحتية، وتهالك الشبكة الكهربائية، وعدم وجود مراكز بحث وتصنيع محلية، بالإضافة إلى التكلفة الأولية العالية لإنشاء مشاريع الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين. وأشار إلى أن الانقسام السياسي وغياب التشريعات المنظمة لقطاع الطاقة المتجددة وضعف الاستقرار الأمني والإداري عوامل تحد من جذب الاستثمارات الأجنبية، مقارنة بدول مثل الأردن ومصر وتونس والمغرب التي قطعت خطوات متقدمة في هذا المجال. وفيما يتعلق بإمكانية استبدال النفط بالطاقة المتجددة، أكد الترهوني أنه من غير المتوقع أن تحل الطاقة المتجددة محل النفط بالكامل بحلول عام 2035، نظرا لاعتماد الاقتصاد الليبي شبه الكامل على عائدات النفط، وارتباط البنية الصناعية بالوقود الأحفوري، وكون النفط المصدر الرئيسي للعملة الصعبة. وأكد في الوقت نفسه أن الطاقات المتجددة يمكن أن تغطي جزءا كبيرا من الطلب المحلي على الكهرباء، وتسهم في تقليل استهلاك الوقود المحلي ورفع كفاءة الطاقة، مشيرا إلى أنه على المدى الطويل بين عامي 2040 و2060، يمكن أن تصبح الطاقة المتجددة عنصرا رئيسيا في الاقتصاد الليبي، إذا تم الاستثمار الجاد في البنية التحتية، وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، ودعم البحث العلمي، وإنشاء الشبكات الذكية وأنظمة التخزين الحديثة. الهيدروجين الأخضر وتكامل الطاقة وأوضح الترهوني أن ليبيا لديها فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وذلك بفضل وفرة الطاقة الشمسية ومساحاتها الكبيرة وقربها الجغرافي من أوروبا. وتوقع أن يلعب الهيدروجين الأخضر دورا مهما في المستقبل في مجالات النقل والصناعة الثقيلة وتصدير الطاقة النظيفة. ودعا الترهوني في ختام كلمته إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة للطاقة المتجددة، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية المنزلية والصناعية، وتطوير التشريعات المشجعة للاستثمار، وإنشاء مراكز بحثية متخصصة وتوسيع البرامج الأكاديمية والفنية، بالإضافة إلى تحديث الشبكة الكهربائية الوطنية والتوسع في مشاريع الهيدروجين الأخضر. وأكد أن مستقبل ليبيا في قطاع الطاقة يكمن في نموذج “تكامل الطاقة” القائم على الجمع بين النفط والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يحقق تنوع مصادر الدخل وأمن الطاقة والتنمية المستدامة وخفض الانبعاثات البيئية.


