ليبيا – السنوسي: تمكين شركات الصرافة من استخدام الدولار خطوة إيجابية تتطلب رقابة صارمة

اخبار ليبيا30 يناير 2026آخر تحديث :
ليبيا – السنوسي: تمكين شركات الصرافة من استخدام الدولار خطوة إيجابية تتطلب رقابة صارمة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 03:45:00

أكد الصحفي المهتم بالشأن الاقتصادي إبراهيم السنوسي، أن الخطوة التي أعلنها مصرف ليبيا المركزي، لتمكين شركات ومكاتب الصرافة من التعامل بالدولار في السوق المحلية، تمثل محاولة لدمج السوق الموازية ضمن الأطر الرسمية، لكنها تواجه تحديات كبيرة في بيئة مالية معتادة على الفوضى. وأضاف السنوسي، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن انتقاد البنوك ومكاتب الصرافة وحدها لنتائج أوضاع السوق الموازية هو ظلم، مؤكدا أن القوة الحقيقية لإصلاح السياسة النقدية تكمن فقط في يد البنك المركزي الذي يملك الدولار والدينار الليبي، ولديه القدرة على السيطرة على السوق وتقنين المعاملات لضمان الرقابة المباشرة. وأوضح السنوسي أن البنك المركزي لن يتمكن بمفرده من مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، بما في ذلك تزايد الإنفاق وعجز الموازنة وارتفاع الدين العام، مشددًا على ضرورة تعزيز هيبة البنك المركزي حتى تتمكن أجهزته من إعادة القوة للدينار الليبي والسيطرة على السوق. وفيما يتعلق بتمكين شركات ومكاتب الصرافة بالدولار، اعتبر السنوسي ذلك خطوة إيجابية باعتبارها السبيل الوحيد لإشراك السوق السوداء ضمن الأطر الرسمية، لكنه لفت إلى أن النتائج لن تكون مضمونة في ظل الأوضاع المشوهة للسياسات المالية والتجارية، وغياب التنسيق بين مختلف الجهات التي تدير الإنفاق في البلاد، بما في ذلك وزارة الاقتصاد ووزارة المالية وهيئة التنمية وصندوق الإعمار. وأشار السنوسي إلى أن المعادلة المقترحة، والتي تمنح شركات الصرافة الدولار مباشرة وفق سقف محدد، تمثل الحل الأنسب في الظروف الحالية، لأنها تقنن السوق الموازية وتتيح للبنك المركزي متابعة حركة الأموال. وأضاف أن الطريقة السابقة المتمثلة في بيع العملات الأجنبية عبر البطاقات للأغراض الشخصية، أجبرت المواطنين في بعض الأحيان على بيع بطاقاتهم في السوق السوداء، وهو ما يعكس الوجود القسري للسوق الموازية، في حين أن دمجها في القنوات الرسمية سيمكن من ضبط المخالفين قانونيا. وأكد السنوسي أن هذه المعادلة تعتبر صحيحة بالنسبة إلى الواقع القائم، حيث يشكل البنك المركزي الحلقة الأضعف في سلسلة المعاملات، في ظل محاولات الجميع الحصول على حصتهم من العملات الأجنبية دون تقديم مساهمة فعالة في إصلاح الاقتصاد أو المالية العامة. واعتبر أن دمج السوق الموازية ضمن الإطار الرسمي، مع رقابة صارمة، من شأنه أن يمنح البنك المركزي القدرة على مراقبة حركة النقد ومنع أي استغلال خارج القنوات الرسمية، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني واستقرار الدينار الليبي. وأوضح السنوسي أن غياب الدولار النقدي عن مصرف ليبيا المركزي خلال الأعوام الماضية لم يكن مطلقا، ​​مشيرا إلى أن المصرف المركزي يمتلك في خزائنه كميات جيدة من النقد الأجنبي تقدر بنحو 800 مليون دولار وعملات أخرى. وأضاف أن السوق الموازي لعب دوراً تكميلياً في توفير العملات الأجنبية، مما ساعد على تلبية احتياجات التداول داخل السوق المحلية رغم غياب التدخل المركزي المباشر. وأشار إلى أن التخوف من توريد الدولارات النقدية إلى البلاد كان مرتبطا في السابق بمشاكل محلية، حيث كان هناك اندفاع مكثف من قبل التجار والمضاربين وذوي النفوذ وأحيانا بعض الجهات الرسمية للحصول على الدولارات النقدية، وهو ما كان يمكن أن يضع البنك المركزي في موقف حرج لو تم توفير المبالغ المطلوبة نقدا، مقارنة بالآلية التقليدية من خلال الاعتمادات المستندية أو البطاقات المخصصة للأغراض الشخصية. ورأى السنوسي أن الوضع الحالي أفضل من السابق، خاصة مع وجود آليات رقابية أكثر صرامة على الاعتمادات المستندية، وتطبيق رقابة دقيقة على بطاقات الأغراض الشخصية، لافتا إلى إيقاف نحو 200 ألف بطاقة صادرة لليبيين في تركيا كمثال على تشديد الرقابة. وأضاف أن مراقبة الأموال الليبية التي تخرج عبر هذه الاعتمادات أصبحت أكثر دقة، بما في ذلك التأكد من وصولها إلى البلاد مقابل بضائع. وأشار السنوسي إلى أن الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي، والتي تتضمن توفير نحو 600 مليون دولار نقدا، جاءت في وقت مناسب، مدعومة بالتحركات الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا، سواء في قمة الطاقة والاقتصاد أو من خلال اللقاءات مع قيادة المنطقة الشرقية، معتبرا أن ذلك يعكس إرادة دولية لدعم استقرار البلاد. واختتم السنوسي تصريحاته بالتأكيد على أن التوقيت الحالي لهذه الإجراءات إيجابي للغاية بالنسبة لليبيا، لكنه أكد أن استمرار الاستقرار الاقتصادي يتطلب تحقيق التوازن بين السياسة والاقتصاد، معتبرا أن الأطراف المحلية لا تزال تسعى للسيطرة على السلطة من جانب واحد، وهو ما يستلزم توجيه الجهود نحو دعم الاقتصاد بما يخدم الدولة والمواطنين على المدى الطويل.

ليبيا الان

السنوسي: تمكين شركات الصرافة من استخدام الدولار خطوة إيجابية تتطلب رقابة صارمة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#السنوسي #تمكين #شركات #الصرافة #من #استخدام #الدولار #خطوة #إيجابية #تتطلب #رقابة #صارمة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24