اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 20:03:00
وقال أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، مجدي الشعباني، في تصريح لشبكة عين ليبيا، إن الوضع الحالي للسلطة القضائية في ليبيا دقيق للغاية، موضحا أنه يمكن وصفه بمرحلة مفصلية تمر بها الدولة الليبية، حيث لم يعد الأمر يتعلق بنزاعات قانونية حول الإجراءات أو التعيينات، بل اتسع ليشمل مشكلة تمس وحدة المؤسسة القضائية نفسها، مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة وثقة المواطنين في العدالة. نظام. وأوضح الشباني أن السبب الأبرز لهذه الوضعية هو تدخل السلطة التشريعية في بنية السلطة القضائية، خاصة فيما يتعلق بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، معتبرا أن ذلك خروج عن فلسفة قانون النظام القضائي الذي يقوم على استقلال القضاء واختيار قياداته عبر آليات داخلية على أساس الأقدمية. وأضاف أن التعديلات التشريعية المتتالية وما رافقها من جدل دستوري ساهم في خلق حالة من عدم الاستقرار داخل المؤسسة القضائية، ما عمق تعقيد المشهد القانوني. وحول حكم الدائرة الدستورية الأخير، أشار الشعباني إلى أنه أكد من حيث المبدأ سيادة الدستور وضرورة احترامه، لكن المشكلة الحقيقية هي آليات تنفيذ آثاره، موضحا أن أحكام عدم الدستورية تحمل طبيعة خاصة، وأن تطبيقها حرفيا دون مراعاة الواقع المؤسسي قد يؤدي إلى فراغ داخل المنظومة القضائية، ما يتطلب التمييز بين سلطة الحكم الملزمة وترتيبات التنفيذ التي تحتاج إلى معالجة انتقالية مدروسة. وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى أخطر السيناريوهات المتمثلة في انقسام السلطة القضائية وفقدان وحدتها والتي بدأت ملامحها تظهر من خلال تعدد مراكز اتخاذ القرار القضائي وعدم انعقاد مجلس القضاء الأعلى بشكل كامل. وأشار إلى أن هذا المسار قد يفتح باب التشكيك في شرعية الأحكام، ويهدد الاختصاص القضائي في ليبيا، بل وربما يمتد تأثيره إلى وحدة الدولة نفسها، معتبرا القضاء الضامن الأخير للاستقرار القانوني. وعن مقترحات الحلول أكد الشعباني أن الحل يجب أن يأتي من داخل النظام القضائي بعيدا عن أي تدخلات سياسية، لافتا إلى أن قانون النظام القضائي يتضمن آلية إنقاذ تعتمد على مبدأ الأقدمية باعتبارها الضامن الطبيعي لاستمرارية المؤسسة. وأوضح أن الحلول الممكنة تشمل تفعيل دور الجمعيات العمومية في المحاكم، واعتماد الأقدمية في شغل المناصب محل النزاع، وتمكين كبار المستشارين من تولي المسؤوليات مؤقتا، إضافة إلى الاستفادة من الدور القانوني للنائب العام كنائب لرئيس مجلس القضاء الأعلى، بما يسمح بدعوة المجلس للانعقاد بشكل قانوني يعيد الحد الأدنى من التلاحم المؤسسي. كما تطرق إلى مبادرة كلية العلوم القانونية، موضحا أنها مبادرة علمية وطنية تهدف إلى المساهمة في إنقاذ وحدة القضاء، دون أن تفرض نفسها كحل نهائي، بل كرؤية قانونية قابلة للمناقشة والتطوير. وترتكز المبادرة، بحسب الشعباني، على الحفاظ على وحدة السلطة القضائية، وإعادة بناء الشرعية من داخل النظام، وإدارة المرحلة الانتقالية بحلول قانونية واقعية، بما يؤدي إلى تمهيد الطريق لإصدار قانون موحد للنظام القضائي. وأكد أن ما يميز هذه المبادرة أنها تنطلق من منطق قانوني مؤسسي بعيد عن التجاذبات السياسية، وتسعى إلى إعادة تفعيل القواعد القائمة بدلا من تجاوزها، ما يجعل من الممكن الالتقاء بمختلف الأطراف إذا توفرت الإرادة. وختم الشباني بالتأكيد على أنه لا تزال هناك فرصة لمعالجة الأزمة، لكن ذلك يعتمد على مدى الوعي بخطورة المرحلة، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيزيد من تعقيد المشهد، في حين أن التعامل بجدية مع هذه الطروحات يمكن أن يفتح طريقا لإعادة ضبط مسار السلطة القضائية والحفاظ على وحدتها. أقترح التصحيح


