ليبيا – بالأرقام.. شبكة “عين ليبيا” تكشف حجم أزمة السكن وقدرة الدولة على إنهائها

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – بالأرقام.. شبكة “عين ليبيا” تكشف حجم أزمة السكن وقدرة الدولة على إنهائها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 16:04:00

وتتصاعد أزمة السكن في ليبيا في ظل فجوة متراكمة بين تزايد حجم الطلب على الوحدات السكنية ومحدودية المشاريع المنفذة خلال السنوات الماضية، وسط تحديات تتعلق بغياب قواعد البيانات الدقيقة، وتوقف عدد من مشاريع الإسكان الشعبي، وارتفاع تكاليف البناء. وبينما تجاوز عدد المسجلين ضمن مبادرة إسكان الشباب النصف مليون طلب، فإن التساؤلات تطرح حول حجم الحاجة الحقيقية وقدرة البرامج الحالية على معالجة العجز السكني، في وقت يؤكد مختصون أن الحل يتطلب رؤية شاملة تقوم على التخطيط وتوفير المعلومات وتفعيل التمويل والاستثمار في قطاع الإسكان. وفي هذا الصدد أكد الدكتور محمد يوسف درميش المشرف السابق على الملف الاقتصادي والاجتماعي بالمركز الوطني للدراسات والبحوث العلمية، أن أزمة السكن في ليبيا ترتبط بشكل أساسي بغياب قواعد البيانات والمعلومات الدقيقة التي يمكن الاعتماد عليها لقياس حجم العجز الحقيقي في الوحدات السكنية، أو تحديد عدد الأسر المحتاجة لسكن جديد أو تحسين أوضاعها السكنية الحالية. وأوضح درمش، في تصريح لشبكة عين ليبيا، أن ليبيا لم تقم بإجراء تعداد عام للسكان منذ عامي 2005 و2006، ما يجعل من الصعب الوصول إلى أرقام دقيقة يمكن من خلالها قياس الحاجة الفعلية للسكن، مشيرا إلى أن تقييم الوضع الحالي يعتمد بشكل كبير على متابعة الأحداث والتغيرات في الحراك المجتمعي. وأشار إلى أن الدولة الليبية وضعت خططا خلال عامي 2006 و2010 لتنفيذ مشاريع الإسكان العام، وكان الهدف منها بناء ما بين 400 ألف إلى 500 ألف وحدة سكنية موزعة على مختلف مناطق ليبيا، مستشهدا بعدد من المشاريع منها مشروع الشركة الصينية في بنغازي بـ 20 ألف وحدة سكنية، ومشروع تاجوراء بـ 25 ألف وحدة، بالإضافة إلى 5 آلاف وحدة سكنية. في مصراتة ومشاريع أخرى. وأشار إلى أن معظم هذه المشاريع توقفت خلال أحداث عام 2011، موضحا أن بعضها تم الانتهاء منه خلال السنوات اللاحقة، فيما بقي العدد الأكبر منها غير مكتمل حتى الآن. وعن تسجيل أكثر من 506 آلاف طلب ضمن مبادرة إسكان الشباب، قال درميش إن هذا العدد كان متوقعا، نظرا لأن ليبيا لم تنفذ مشاريع الإسكان العام منذ عقود، بدءا من مشاريع عهد الملك إدريس وانتهاء بمشاريع 7 آلاف وحدة سكنية موزعة على مختلف مناطق ليبيا، والتي تم الانتهاء منها نهاية عام 1989 وتوزيعها على المواطنين. وأكد أن عدد الطلبات المسجلة ضمن المبادرة لا يعكس في تقديره العدد الحقيقي للمحتاجين للسكن، موضحا أن ليبيا اليوم تحتاج إلى نحو 700 ألف وحدة سكنية موزعة على مختلف المناطق لسد العجز القائم، إضافة إلى ضرورة استهداف إنشاء ما لا يقل عن 100 ألف وحدة سكنية سنويا بشكل دوري لمواكبة الطلب الناتج عن النمو السكاني. وعن استهداف المبادرة لـ 18 ألف مستفيد فقط في مرحلتها الأولى، اعتبر درميش أن هذا العدد محدود للغاية مقارنة بحجم الطلب والحاجة الفعلية للسكن، مؤكدا أن هذه الوتيرة لا يمكنها تغطية العجز القائم أو مواجهة النمو السكاني المستمر في ليبيا. وأوضح أن معالجة أزمة السكن تتطلب تحديد المبالغ المخصصة للإنفاق على هذه المشاريع من ميزانية الدولة، مع ضرورة اعتماد عام 2010 سنة قياس عند تقييم الموارد المالية والإنفاق، نظرا لأن ليبيا تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط المقومة بالدولار. وأضاف أن مقارنة ما تم تخصيصه وما تم إنفاقه بالدولار خلال عام 2010 مع السنوات الحالية يؤكد أن ليبيا قادرة على الإنفاق وتمتلك الإمكانات اللازمة، بعيدا عما وصفه بالتضليل أو تشويه الحقائق الناتج عن بعض السياسات الخاطئة التي ساهمت في زيادة حدة أزمة السكن. وأوضح أن من بين هذه السياسات تخفيض قيمة الدينار الليبي وفرض الرسوم والضرائب وما يترتب على ذلك من ارتفاع المستوى العام للأسعار وزيادة تكاليف البناء. وأشار إلى أنه عند حساب التكاليف بالدينار الليبي فإن حجم الإنفاق على قطاع الإسكان لا يمثل عبئا على الدولة الليبية التي تتمتع باقتصاد ممتاز ووضع مالي جيد جدا، بل تحتاج فقط إلى حسن إدارة الموارد والأموال وتوجيه الإنفاق في الاتجاهات الصحيحة. وشدد درمش على ضرورة اعتماد موازنة سنوية قابلة للقياس والمتابعة، بهدف استكمال المشاريع المتوقفة ومواصلة تنفيذ المشاريع السكنية المستقبلية. ولقياس مدى نجاح مبادرة إسكان الشباب اقتصاديا، أوصى درميش صناع القرار بعدد من الإجراءات، منها: إنشاء قواعد البيانات والمعلومات وتحديثها بشكل ربع سنوي، لتكون بمثابة دليل لصناع القرار، نظرا لافتقار ليبيا إلى عنصر المعلومات والبيانات المتجددة. تفعيل أدوات مجلس التخطيط الأعلى ومجالس التخطيط المحلية، لما لها من دور في رسم المخططات وتوفير قواعد البيانات المتعلقة بالمخصصات المالية والنمو السكاني وعدد الوحدات السكنية المطلوبة لكل بلدية. عزل الاستثمار العقاري الخاص الذي يقوم به الأفراد والمؤسسات العامة التي تعمل وفق القانون التجاري عن مشاريع الإسكان العام، لضمان وضوح الأهداف والاختصاصات. اعتبار إسكان الشباب جزءاً لا يتجزأ من الإسكان العام وليس مشروعاً منفصلاً عنه. تفعيل دور البنوك المتخصصة مثل بنك الاستثمار العقاري، والبنك الريفي، والبنك الزراعي، وبنك التنمية، بالإضافة إلى حث البنوك العامة والخاصة على القيام بدورها في الاستثمار والتمويل والمساهمة في تمويل مشاريع الإسكان. وشدد درمش على أن حل أزمة السكن في ليبيا لا يتعلق فقط بإنشاء وحدات سكنية جديدة، بل يتطلب نظاما متكاملا يشمل التخطيط وتوفير البيانات وإدارة الموارد وتفعيل أدوات التمويل، لضمان بناء مشاريع قابلة للحياة تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين. آخر تحديث: 10 يوليو 2026 – 15:05 اقترح تصحيحًا

ليبيا الان

بالأرقام.. شبكة “عين ليبيا” تكشف حجم أزمة السكن وقدرة الدولة على إنهائها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بالأرقام. #شبكة #عين #ليبيا #تكشف #حجم #أزمة #السكن #وقدرة #الدولة #على #إنهائها

المصدر – ليبيا • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا