ليبيا – بوقعيقيص: الحوار المنظم لم يتناول ملف الدستور بالشكل الكافي

اخبار ليبيا25 يونيو 2026آخر تحديث :
ليبيا – بوقعيقيص: الحوار المنظم لم يتناول ملف الدستور بالشكل الكافي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 03:45:00

وقالت الخبيرة القانونية وعضو الحوار المنظم، هالة بوقعيقيص، إنها كانت ضمن الفريق الذي تحفظ على تقرير الحكم الصادر عن الحوار المنظم، موضحة أن أبرز أسباب هذا التحفظ ترجع إلى طريقة التعامل مع ملف الدستور ضمن التوصيات النهائية. وأشار بوقعيقيص في مداخلة على قناة “الوسط”، رصدتها “24 ساعة”، إلى أن هناك مقاومة داخل بعض مسارات النقاش لإدراج ملف الدستور ضمن أولويات الحوار، رغم إصرار مجموعة من المشاركين على أنه من الملفات الأساسية التي لا يمكن أن تتم. جذور الأزمة السياسية عبر مسار دستوري دائم وشامل. وأوضحت أن توجه فريقها يقوم على مسارين متوازيين: مسار عاجل يتعلق بالفترة الانتقالية والذهاب إلى الانتخابات، ومسار طويل الأمد يهدف إلى إرساء أسس دستورية دائمة تعالج جذور الصراع السياسي. وأوضحت أن هذا التصور يقوم على مسارين متوازيين. وكان من المفترض التوصل إلى أساس دستوري مؤقت يسمح بإجراء الانتخابات، على أن يتم الانتهاء من الدستور الدائم خلال مدة محددة لا تتجاوز السنة بعد انتخاب مؤسسات جديدة لمعالجة المشاكل القائمة. وأكد بوقعيقيص أن هذه المقترحات لم تلقى قبولا كافيا ضمن الحوار، ولم يتم إدراجها بالصورة المطلوبة في التقرير النهائي، مشيرا إلى وجود تحفظات على خيار الذهاب مباشرة إلى الاستفتاء الدستوري بحجة وجود صعوبات سياسية أو فنية. وتساءلت في هذا السياق عن التناقض في التعامل مع المسارين، معتبرة أنه إذا كانت هناك صعوبات في تنظيم الاستفتاء الدستوري، فلماذا لا تظهر نفس المشاكل عند تنظيم الانتخابات، رغم تقارب الإجراءات الإدارية والفنية بين العمليتين؟ وفي الواقع فإن الاستفتاء – بحسب رأيها – قد يكون أسهل من الناحية العملية. وأضافت أن فريقها قدم مقترحات عملية لمعالجة المشاكل المرتبطة بالاستفتاء، بما في ذلك دراسة قانون الاستفتاء، وتحديد المعوقات الفنية التي تواجه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والعمل على وضع حلول قابلة للتنفيذ. وأوضح بوقعيقيص أن الهدف هو وضع خارطة طريق واضحة. وأشارت إلى أن هناك توجها لاعتماد ما وصفتها بـ”القاعدة الدستورية المؤقتة” بناء على مقترحات البعثة وبعض الأطراف، لكنها اعتبرت أن هذه القاعدة تجاوزت الإطار المؤقت في بعض جوانبها، من خلال منحها صلاحيات تتعلق بالرقابة والسلطة القضائية، مما يجعلها أقرب إلى نص فوق دستوري. وأكدت بوقعيقيص أن هذا التوجه مرفوض منها ومن غيرها. وشدد فريقها على أن الدستور يجب أن يبقى المرجعية الأساسية لأي عملية سياسية في ليبيا. وردا على الانتقادات التي تعتبر أن الحوار المنظم لا يختلف عن المبادرات السابقة في البلاد، وأنه يمثل إعادة توزيع للسلطة بين النخب نفسها، اعتبر بوقعيقيص أن هذا الاقتراح غير عادل. وأوضحت أن الحوار المنظم يختلف عن الحوارات السابقة التي قامت على أساس تقاسم السلطة بين الأطراف ذات النفوذ السياسي أو الميداني، مشيرة إلى أن فكرته الأساسية ترتكز على كونه آلية غير ملزمة تهدف إلى تقديم تصورات لمعالجة جذور الصراع، ووضع رؤى متوسطة وطويلة المدى. وأشارت إلى أنه من المفترض أن يتناول الحوار القضايا الجوهرية المتعلقة بالعقد الاجتماعي وتوحيد المؤسسات وتطويرها واستقلال القضاء، إضافة إلى جذور الأزمة المتعلقة بالإدارة المالية وتقاسم الثروات والشكل الدستوري ونوع نظام الحكم. وأضافت أنه تم إدراج المشاركين في مسارات خارطة الطريق المباشرة المتعلقة بالمفوضية وقوانين الانتخابات والسلطة التنفيذية، ما أدى إلى انحراف النقاش عن أهدافه الأصلية. وقال بوقعيقيص إن المشاركين وجدوا أنفسهم داخل المناقشات. وهي أقرب إلى تقاسم السلطة، رغم أنها لا تملك أدوات تنفيذية أو سلطة سياسية مباشرة، معتبرة أن هذا الوضع حد من تأثير الحوار، خاصة في ظل أن توصياته ليست ملزمة بعد، وهو ما -بحسب رأيها- يقلل من جدواه. وأشارت إلى أن هذا النوع من الحوار يبدو أن تأثيره أقل في المرحلة الحالية مقارنة بمرحلة الصراعات السابقة مثل حوار الصخيرات وتونس. وشدد بوقعيقيص على أهمية المسار الدستوري في ليبيا، محذرا من صعوبة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. إن دستوراً جديداً من دون دستور دائم قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الصراعات على السلطات والعلاقة بين المؤسسات. وتساءل بوقعيقيص عما إذا كان غياب الدستور سيكرر الأزمة نفسها، معتبرا أن ذلك احتمال في ظل استمرار المشاكل القانونية والدستورية، وثغرات السلطات ضمن القوانين المعمول بها، بما في ذلك التعديل الدستوري رقم (13). وأضافت أن هذا الواقع يتطلب المضي قدما لمعالجة التعديل الدستوري رقم (14)، معتبرة أن أي معالجة لهذا الملف لا يمكن أن تتم دون دستور دائم، الأمر الذي يجعل تأجيل المسار الدستوري غير مقبول من وجهة نظرها. كما أشار بوقعيقيص إلى أن هناك مبادرات متعددة مقترحة، منها المبادرة الأممية، والمبادرة الأمريكية المعروفة بمبادرة “بول”، إضافة إلى المبادرة الثلاثية الصادرة عن المجالس الثلاثة. وأشارت إلى أن المبادرة الثلاثية تتضمن إشارة، ولو على مراحل، إلى الملف الدستوري، في حين أن المبادرة الأميركية -على حد وصفها- لا تزال غير واضحة المعالم من حيث التفاصيل. وشددت على ضرورة أن يكون المسار الدستوري موازيا للمسارات السياسية الأخرى، معتبرة أن التركيز ينصب على توحيد السلطة. وتمثل السلطة التنفيذية والانتخابات بدون دستور افتقارا أساسيا للرؤية السياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية. وانتقد بوقعيقيص غياب الرؤية الدستورية في بعض المسارات الحالية، معتبرا أن ذلك يساهم في استمرار عدم الاستقرار وإعادة إنتاج المشاكل نفسها. كما حذرت من أن استمرار الوضع دون إطار دستوري واضح قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام، في ظل سيناريوهات تتحدث عن تعدد السلطات والإدارات، مما يعمق الانقسام السياسي. واختتم بوقعيقيص كلمته بالتأكيد على أن الدستور يجب أن يكون أولوية أساسية في كل المبادرات السياسية، وجزءا لا يتجزأ منه، مشددا على أنه لا يتعارض مع توحيد السلطة التنفيذية أو أي مسار سياسي آخر، بل يكمله ويدعمه.

ليبيا الان

بوقعيقيص: الحوار المنظم لم يتناول ملف الدستور بالشكل الكافي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بوقعيقيص #الحوار #المنظم #لم #يتناول #ملف #الدستور #بالشكل #الكافي

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24