اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 11:57:00
خبراء: الأزمة النقدية في ليبيا تكشف اختلالات هيكلية عميقة وتراجع الثقة في البنوك. ليبيا – أجمع عدد من الخبراء الماليين والمحللين الاقتصاديين على أن الأزمة النقدية في ليبيا تعكس اختلالات هيكلية عميقة في النظام المصرفي، في ظل استمرار تراكم السيولة خارج القنوات الرسمية، وتراجع الثقة في النظام المصرفي، وضعف فعالية أدوات السياسة النقدية. تراجع الثقة وقيود الانسحاب. وقال الخبير المالي محمود سالم، في تصريح لموقع العربي الجديد القطري، إن زيادة النقد المتداول بهذه الطريقة يعكس تراجع الثقة في النظام المصرفي، واستمرار القيود على عمليات السحب، وضعف انتشار وسائل الدفع الإلكترونية، مما يحد من فعالية أدوات السياسة النقدية ويعقد جهود السيطرة على التضخم. وأوضح سالم أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم السيولة، بل بمسارها أيضاً، مشيراً إلى أن قسماً كبيراً من النقد المسحوب يعود إلى التداول عبر قنوات غير رسمية نتيجة ضعف الثقة وغياب بدائل الدفع الفعالة. دعوة لإعادة بناء الثقة. من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي عادل المقرحي، أن أي إصلاح نقدي حقيقي يتطلب إعادة بناء الثقة في القطاع المصرفي، وتوفير الضمانات التي تتيح سهولة الوصول إلى الأموال، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية. وحذر المقرحي من أن استمرار ارتفاع العملة المتداولة خارج البنوك قد يزيد الضغوط التضخمية ويحد من قدرة السلطات النقدية على تتبع التدفقات المالية. واعتبر أن التحدي لا يقتصر على تقليص العرض النقدي، بل يمتد إلى إعادة دمجه ضمن الجهاز المصرفي من خلال إصلاحات هيكلية تعزز الشفافية وتدعم التحول نحو اقتصاد أقل اعتماداً على النقد. 59 مليار دينار خارج البنوك. بدوره، رأى المصرفي معتز هويدي، أن وصول حجم النقد المتداول خارج القطاع المصرفي إلى نحو 59 مليار دينار، يعكس خللاً بنيوياً في دورة السيولة داخل الاقتصاد الليبي، إذ تتراكم الأموال خارج القنوات الرسمية في وقت تعاني فيه البنوك من نقص حاد في السيولة النقدية. وأشار إلى أن هذا التناقض يساهم في تفاقم أزمة السيولة، ويحد من قدرة البنوك على تلبية الطلب على السحوبات رغم وفرة السيولة النقدية في السوق، وهو ما يعكس ضعف الثقة في الجهاز المصرفي واستمرار الاعتماد على التعاملات النقدية. تأجيج التضخم والسوق الموازية وأضاف هويدي أن هذه الكتلة النقدية الكبيرة تغذي الضغوط التضخمية من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات، بالإضافة إلى توجه جزء منها نحو السوق الموازية لشراء العملات الأجنبية، مما يرفع سعر الصرف ويعمق الفجوة مع السعر الرسمي. ودعا إلى معالجة هذا الخلل يتطلب إعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وتحسين مستوى الخدمات، والتوسع في وسائل الدفع الإلكتروني، بما يسهم في إعادة دمج هذه السيولة ضمن النظام المالي الرسمي.



