اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 01:16:00
وقال الباحث في الشأن العام محمد دريمش، إن غياب التركيز على حل المشكلة الأساسية في الاقتصاد الليبي منذ سنوات أدى إلى خسائر فادحة وتفاقم الأزمات الاقتصادية، مشيرا إلى أن أي جهود منفصلة لن تأتي ولو بمبالغ متواضعة مثل 50 مليار دولار. وأشار دريمش، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إلى أن انخفاض قيمة الدينار الليبي عام 2020 أدى إلى آثار سلبية مباشرة على الاقتصاد، من بينها تضخم الموازنة العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى زيادة الضغط على الرواتب في القطاع العام. ورأى أن الأزمة الاقتصادية تتطلب إدارة طارئة متكاملة لأدوات السياسة الاقتصادية، بما في ذلك البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد، مع مراقبة دقيقة للأحداث يوميا وساعة بساعة. وأضاف أن السياسات المعزولة مثل تخفيض قيمة الدينار تشكل ضريبة على الدولة، وتستنزف مدخرات المواطنين وتتسبب في تضخم كبير في أسعار السلع والخدمات. وأشار دريمش إلى إحدى المزايا حاليا، وهي أنه يوحد المؤسسات الاقتصادية الأساسية مثل البنك المركزي ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية ومؤسسة النفط، وهو ما يوفر فرصة للتنسيق بين مختلف الأطراف في الشرق والغرب. لكنه أبدى أسفه لقيام البنك المركزي مؤخرا بتخفيض قيمة الدينار بطريقة غير منسقة، مما ساهم في توسع السوق السوداء وارتفاع الأسعار. وقال دريمش إن المواطن الليبي أصبح ضحية ضعف التنسيق بين أدوات السياسة الاقتصادية، داعيا إلى توحيد السياسات الاقتصادية لمواجهة الأزمة الحالية بشكل فعال. وأضاف أن إدارة السياسة الاقتصادية يجب أن تكون نظاما متكاملا، مؤكدا ضرورة التنسيق الكامل بين البنك المركزي ووزارتي الاقتصاد والمالية. ورأى أن البنك المركزي لا يمكن أن يعمل بمعزل عن وزارة الاقتصاد أو وزارة المالية، فهما جزء من نظام واحد يشكل السياسة الاقتصادية للدولة. وأوضح أن البنك المركزي منح بعض الاعتمادات، بينما وزارة الاقتصاد تراقب الأسعار، مؤكداً أن حتى توزيع الاعتمادات عبر شركات الصرافة لا يعفي من معالجة المشكلة الأساسية. وبحسب دريمش فإن أصل المشكلة يكمن في تنظيم التجارة وسعر الصرف، حيث أن سعر الصرف الحالي لا يتناسب مع مستوى دخل الفرد، مضيفا أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى نحو 80%، وهو ما يتطلب معالجة جذرية لسياسات الصرف وتنظيم التجارة. وأوضح دريمش أن تحليل الموازنة يجب أن يتم من خلال مقارنة الإنفاق بالدولار وليس بالدينار الليبي فقط، مشيراً إلى أن انخفاض قيمة الدينار أدى إلى تضخم أرقام الإنفاق الظاهرة في الموازنة العامة، لكنه لم يعكس الواقع الحقيقي للإنفاق. وأوضح أن الهدف من المراجعة ليس معارضة سياسات البنك المركزي، بل دعم خطواته الإصلاحية حتى تصبح السياسات متسقة مع أدوات السياسة الاقتصادية الأخرى. لافتاً إلى أن البنك المركزي غالباً ما يعمل بشكل منفرد، دون تنسيق كافٍ مع وزارة الاقتصاد أو وزارة المالية، ما يزيد من التعقيدات الاقتصادية ويؤثر سلباً على المواطنين. وفي ختام مداخلته، دعا دريمش إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين البنك المركزي ووزارتي الاقتصاد والمالية لمتابعة الأحداث الاقتصادية يوما بيوم وساعة بساعة والتأكد من اتخاذ قرارات متكاملة تقلل من الخسائر الاقتصادية وتعزز فعالية السياسات.




