اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 12:00:00
يعد معبد حتحور أحد أبرز المعالم الأثرية والسياحية بمنطقة سرابيط الخادم بمدينة أبو زنيمة بمحافظة جنوب سيناء. بناها قدماء المصريين لعبادة الإلهة “حتحور” المعروفة بالسيدة الفيروزية وإلهة الحب والموسيقى والجمال والرضاعة. ويضم المعبد مجموعة من الكهوف والمذابح والغرف المنحوتة في الصخر، بالإضافة إلى نقوش أثرية توثق رحلة قدماء المصريين في البحث عن الفيروز والمعادن داخل صحراء سيناء، وتكشف جزءًا من أسرار تواجدهم في هذه المنطقة. معبد حتحور بجنوب سيناء قال الدكتور مصطفى محمد نور الدين، كبير الباحثين بوزارة السياحة والآثار، إن منطقة سرابيط الخادم تعتبر من المناطق السياحية الواعدة، لما تتمتع به من آثار وتراث وطبيعة صحراوية فريدة. وأوضح أن المنطقة تمثل مجتمعا مقدسا يعكس حياة المصريين القدماء خلال رحلاتهم لاستخراج الفيروز والمعادن من أعماق صحراء جنوب سيناء، كما توثق قدرتهم على التكيف مع البيئة الصحراوية القاسية. قاعة معبد حتحور. وأشار إلى أن من أبرز ما يميز معبد حتحور هو كهوفه المليئة بالنقوش والمناظر التاريخية. وأوضح أن المعبد يضم قاعة مستطيلة يقابلها مدخل يؤدي إلى قاعة حتحور، وهي مسقوفة بعمودين يحملان نقوشا ومناظر ترجع إلى عصر الدولة الحديثة. وأضاف أن جدران المعبد تتضمن منقوشات تمثل الملكة حتشبسوت والإلهة حتحور، بالإضافة إلى مناظر لرؤساء بعثات التعدين، ويوجد في نهاية القاعة درج ثلاثي الدرجات يؤدي إلى غرفة منحوتة في الصخر تعرف باسم “كهف السويد”. وأوضح أن المعبد يضم أيضًا غرفة تعرف بـ”قدس الأقداس”، وترجع أغلب نقوشها إلى عصر الرعامسة، وتصور مشاهد تقديم القرابين. وأشار إلى أن هناك 14 لوحة أثرية مصطفة بالجانب الشرقي للغرفة، ترجع إلى عهدي أمنمحات الثالث والرابع من الدولة الوسطى، وتحتمس الثالث من الدولة الحديثة. وتواجه الغرفة قاعة أعمدة يرتكز سقفها على عمودين، أما جدرانها فهي مزينة بنقوش ترجع إلى عصر الدولة الوسطى. مغارة حتحور والمذابح الأثرية. وأشار إلى أنه تم التنقيب بالكامل داخل مغارة حتحور داخل الصخور الطبيعية دون أي أعمال تبطين أو تجصيص، وتتميز جدرانها بالتسطيح والدقة في النحت. ويوجد في منتصف الكهف عمود صخري يحمل رسومات لموظفين من عصر أمنمحات الثالث يقدمون العبادة للإلهة حتحور. كما تضم ثلاث كوات منحوتة داخل الجدران، بالإضافة إلى مذبح يقع في الجزء الشمالي الغربي منسوباً لأحد كبار الموظفين. وأشار كبير الباحثين إلى أنه كان هناك مذبح آخر يحمل ألقاب الملكين أمنمحات الثاني والثالث، بالإضافة إلى مذبح دائري صغير كان يستخدم لحرق البخور. وأكد أن هذه الكهوف والنقوش والمذابح تكشف الكثير من أسرار الحضارة المصرية القديمة في قلب صحراء سيناء، وتوضح كيف نجح المصريون القدماء في إقامة مجتمع متكامل على قمة جبل سرابيط الخادم، وهو ما جعل المنطقة وجهة مهمة لباحثي التاريخ ومحبي الآثار والطبيعة.




