اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 18:16:00
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر الفيديو كونفرنس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، ولبنان، وسوريا، وتركيا، والعراق، وأرمينيا، وأذربيجان. ومن الجانب الأوروبي شارك رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية. وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القادة المشاركين أكدوا على ضرورة وقف التصعيد والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة تعيد الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط. كما أكدوا رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق ورفض أي مساس بسيادة تلك الدول واستقرارها وسلامة أراضيها. كما ناقش اللقاء التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة الحالية وسبل تنسيق وتكثيف التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لوقف التصعيد وحث أطراف الصراع على إعطاء أولوية الحل السياسي. وأضاف السفير محمد الشناوي أن اللقاء شدد على ضرورة دعم لبنان والحكومة اللبنانية في جهودها لحصر السلاح بيد الدولة. وتم التأكيد على ضرورة عدم الإضرار بمسارات الطاقة وسلاسل التوريد، وعدم عرقلة الممرات البحرية. وألقى الرئيس كلمة خلال اللقاء أعرب فيها عن كل التقدير للاتحاد الأوروبي على هذه المبادرة واجتماع اليوم للتشاور في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط، بما له من تداعيات متعددة الأبعاد، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل أيضا على السلم والأمن الدوليين. وشدد على موقف مصر الثابت وجهودها الحثيثة لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية شعوبها، مشددا على الموقف الثابت الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنها، وضرورة احترام سيادتها، والحفاظ على مقدراتها، والحفاظ على أمن شعوبها. كما أكد الرئيس إدانة مصر الشديدة لكافة أشكال العدوان على دول الخليج الشقيقة الأردن والعراق، ودعاها إلى التوقف الفوري عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وعدم استهداف المدنيين. وقال: إن مصر حذرت منذ البداية من خطورة استمرار الأزمات في منطقة الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية وسلمية مستدامة لها، بما في ذلك قضايا الانتشار النووي. لقد طالبنا مرارا وتكرارا على مر السنين، وفي كافة المحافل الدولية، بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، في ضوء قناعة مصر الراسخة بخطورة الانتشار النووي على أمن وسلامة شعوب المنطقة، وبضرورة التنفيذ الشامل وغير الانتقائي لنظام منع الانتشار النووي وفقا للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة، لتجنب دخول المنطقة في سباق. التسلح والمواجهات العسكرية والتصعيد المتكرر. وأضاف الرئيس السيسي: بذلت مصر جهودًا حثيثة خلال الفترة الماضية مع كافة الأطراف لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي والحلول السلمية لهذه الأزمة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، حيث ساهمت الجهود الدبلوماسية المصرية في توصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق القاهرة، خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته مصر في 9 سبتمبر 2025، لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين. كما واصلت مصر جهودها خلال الأشهر الماضية لدفع المسار الدبلوماسي، وشجعت كافة الأطراف على التوصل إلى تسوية سلمية شاملة تجنيب المنطقة مخاطر وتبعات التصعيد، خاصة في ظل التوترات والأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة بالفعل. وفي هذا السياق، أكدت مصر ضرورة تجنب المزيد من توسع الصراع، خاصة مع تداعياته غير المسبوقة، والتي ستؤثر على أمن واستقرار دول المنطقة، وكذلك الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، بما يضعف قدرة المجتمع الدولي على تحقيق التعافي من الآثار السلبية التي خلفتها الأوبئة والمواجهات العسكرية في مختلف مناطق العالم خلال السنوات الماضية. وتابع رئيس الجمهورية: اسمحوا لي أن استعرض معكم الرؤية المصرية فيما يتعلق بالتطورات الراهنة في المنطقة: أولاً: نؤكد على ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة. تؤكد مصر مجددا رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها ومواطنيها، أو أي تهديد أو استهداف لأمنها واستقرارها، وأود التأكيد على أن الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. ثانياً: نؤكد أهمية ممارسة كافة الأطراف ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار ودفع المسار الدبلوماسي، والالتزام بمبدأ تسوية الأزمات والخلافات بالطرق السلمية، باعتباره الخيار الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن المنشود. ثالثا: نؤكد على ضرورة إدراك كافة الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الحالي في المنطقة، والتي انتشرت آثارها إلى كافة دول العالم، بما يقوض استقرار أمن الطاقة، ويضر بأمن الممرات الملاحية، ويؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، ومعيشة المواطنين وتوفير احتياجاتهم، خاصة في الدول النامية، بما يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية العمل المشترك لنزع فتيل الأزمة. رابعا: ترحب مصر بالدور الهام الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في المساهمة في التسوية السلمية لمختلف القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة الأزمة الحالية. وأود أن أؤكد حرصنا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع الاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمعنا، وبما يحقق مصالح الجانبين في ظل التحديات المشتركة ذات الصلة. وقال الرئيس السيسي إن فشل المجتمع الدولي في إنهاء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن عبر الوسائل السلمية من شأنه أن يمثل خطرا داهما على النظام الدولي ومؤسساته وقدرته على معالجة الأزمات، مما يضعف ثقة الدول، وخاصة الدول النامية، في النظام الدولي المبني على القواعد. وأكد أن مصر تؤمن بمركزية هذا النظام الدولي وقدرة مؤسساته على ممارسة دورها الأصيل في حل الأزمات الدولية، وستظل مصر ملتزمة بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو اللجوء إلى استخدام القوة. وأضاف الرئيس: أن مصر ستواصل بذل جهودها مع كافة الدول والأطراف المعنية بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالطرق السلمية لتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار والحفاظ على مقدراتها ومستقبلها. وشدد: اسمحوا لي، قبل أن أنهي كلامي، أن أتحدث إليكم عن وضع نحتاج أن نتحدث فيه بوضوح، وهو الوضع في لبنان، وأهمية دعمه وأهمية الحفاظ على استقرار دولة لبنان في ظل التحديات التي تعاني منها، أو التي تواجهها، وخاصة العمل بكل قوة لمنع إسرائيل من غزو لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة، وأيضا عدم استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية في حال التصعيد. وتابع: من المهم جداً، في هذه المرحلة الصعبة، أن ندعم الدولة اللبنانية، وندعم التوجهات الإيجابية للرئيس عون في محاولته نزع سلاح حزب الله والحفاظ على استقرار دولة لبنان، وعدم إقحامه في التحديات. وأعتقد أننا مسؤولون، ومطلوبون أن نقف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة لمنع تدهور الوضع أكثر. وختم بقوله: وعلى نفس المستوى؛ ومن المهم جداً أن نحافظ على الاستقرار وعدم السماح باستهداف أراضي الدولة السورية في أي وقت، والحفاظ على سيادة الدولة السورية خلال هذه المرحلة أيضاً، والحذر من التطورات الجارية على شكل ومستقبل الأمن الإقليمي في المنطقة. اقرأ أيضًا: السيسي: المنطقة تمر بظرف دقيق والحرب الحالية لها تداعيات خطيرة. السيسي يحذر من إشعال الفتنة في حوض النيل والقرن الأفريقي.




