اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 02:34:00
الإسكندرية – محمد البدري: شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، مساء اليوم الأحد، حفل تسليم جائزة مكتبة الإسكندرية الدولية في نسختها الأولى، والتي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفاز بالجائزة الدكتور حسن شفيق، وهو رجل بريطاني من أصل مصري، لإسهاماته في الاقتصاد الدائري، وهو نظام يهدف إلى تقليل النفايات والحفاظ على الموارد، بينما فاز جلين باناجواس من الفلبين بالجائزة لتطوير وقود الطيران المستدام وتسخير العلوم لخدمة المجتمعات الفقيرة المتضررة من تغير المناخ. وأقيم الاحتفال بحضور الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة تحكيم مشروعات جائزة مكتبة الإسكندرية الدولية، والكاتب محمد سلماوي عضو اللجنة العليا لجائزة الإسكندرية الدولية لمكتبة الإسكندرية، والدكتور محمود هاشم عضو اللجنة العليا لجائزة الإسكندرية الدولية لمكتبة الإسكندرية، وحشد من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات وكبار المسؤولين والمثقفين والإعلاميين، وقدمتها دينا المهدي؛ رئيس وحدة ومقدم بودكاست بمكتبة الإسكندرية. وشهد الحفل حضورا دبلوماسيا وأكاديميا رفيع المستوى. قنسوة: رؤية مصر 2030 وبناء اقتصاد المعرفة أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته بتواجده في مكتبة الإسكندرية، مؤكدا أنها لم تكن يوما مجرد مكتبة، بل كانت رمزا للمعرفة ومنارة فكر وجسر لحوار الحضارات. وثمن الوزير الرعاية الرئاسية لهذا الحدث، معتبراً ذلك انعكاساً لإيمان الدولة العميق بقيمة العلم والابتكار في بناء الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح الوزير أن الجائزة تمثل خطوة نوعية في دعم الإبداع، مشيراً إلى أن تخصيص الدورة الأولى لـ”التكنولوجيا الخضراء” يبعث برسالة مفادها أن مستقبل البشرية مرتبط بالتوازن بين التقدم والحفاظ على البيئة. وشدد قنسوة على أن دعم المبتكرين يقع في قلب رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد معرفي متقدم، مشددًا على العمل على ترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات وقطاعات الصناعة لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية. وكشف عن خطة الوزارة للتوجه نحو “الجامعات الذكية والمبتكرة” التي توظف الذكاء الاصطناعي وتجعل المعرفة متاحة بشكل عادل، مهنئاً الفائزين باعتبارهما نموذجين ملهمين يتجاوزان حدود الجغرافيا لخدمة الإنسانية. أحمد زايد: المكتبة صانعة الحضارات وقوة التاريخ. من جانبه، تحدث الدكتور أحمد زايد عن نشوء مدينة الإسكندرية التي جذبت الباحثين عن أمل جديد، مؤكدا أن المكتبة القديمة لم تخلقها حضارة معينة، بل هي التي خلقت هذه الحضارة وشكلت نافذة أطلت من خلالها على العالم. وأشار زايد إلى أن المكتبة الحديثة تأسست لتكون «مكتبة عالمية» في سياق يسعى للسلام، لافتاً إلى أن الجائزة العالمية تأتي تتويجاً لنجاح المكتبة على مدى ثلاثة وعشرين عاماً. وأكد زايد أن التاريخ العريق للمكتبة يمنح الجائزة أهمية خاصة والقوة التي تكتسبها من جودة الرسالة التي تحملها للعالم، لافتاً إلى أنها لا تقدر بقيمتها المادية فحسب، بل أيضاً بمعناها ورمزية المؤسسة التي تمنحها. تخليداً لذكرى “مفيد شهاب”، شهد الحدث لفتة إجلال؛ ودعا مدير مكتبة الإسكندرية الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت على روح الأستاذ الدكتور مفيد شهاب رئيس اللجنة العليا للجائزة، الذي وافته المنية صباح الاحتفال. يسري الجمل: 10 معايير فنية وقيم حاكمة لمنع التمييز من جانبه، أوضح الدكتور يسري الجمال، وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة التحكيم، آليات العمل الفني، مؤكدا أن اللجنة عملت وفق قيم عليا صارمة ترفض التمييز العنصري أو العرقي أو الديني، وتقدر الفكر والمعرفة بمختلف أنواعها مع احترام كافة التوجهات الثقافية. وأوضح الجمال أن اللجنة اعتمدت عشرة معايير بأوزان متساوية لتقييم الأعمال، مما أدى إلى قائمة مختصرة من خمسة مرشحين. وأوصت اللجنة بمنح الجائزة بالتساوي نظرا للتقييم الدقيق بين الدكتور حسن شفيق لإسهاماته في التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري، والسيد جلين باناجواس الذي سخر العلم لخدمة الفئات المهمشة وطور وقود الطيران المستدام، مؤكدة أن اللجنة جسدت التوجه الإنساني للمكتبة. السلماوي: ثلاثة محاور استراتيجية تحكم فلسفة الجائزة. وكشف الكاتب محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا للجائزة، أن فلسفة هذه المبادرة لا تقتصر على التكريم المالي، بل ترتكز على ثلاثة محاور استراتيجية: الأول، ترسيخ قيم التعددية الثقافية كنقطة انطلاق لفهم الإنسان، والثاني دعم الابتكار متعدد التخصصات الذي يجمع بين الأصالة التاريخية والمعاصرة العلمية، والثالث تفعيل رسالة المكتبة التنويرية من خلال تحفيز العقول لتحقيق سعادة الإنسان. وشدد سلماوي على التزام المكتبة التاريخي والأكاديمي بأن تظل بوصلة للبحث الجاد وميدانًا للنقاش الفكري العالمي، مؤكدًا أن اللجنة العليا حرصت على أن تتمتع لجنة التحكيم بالاستقلال التام، لتضاف هذه الجائزة إلى جوائز الدولة المصرية التي تتمتع بأعلى مستويات الشفافية والنزاهة والتحكيم العادل. رسالة الفائزين: العلم مسؤولية إنسانية. وأعرب الفائزان في كلماتهما عن اعتزازهما بتكريمهما ضمن حدود هذا الصرح التاريخي، مؤكدين أن التكنولوجيا الخضراء لم تعد ترفاً بل ضرورة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. ودعا الدكتور حسن شفيق إلى التعاون متعدد التخصصات، في حين أكد باناجواس على أهمية “دبلوماسية العلوم” لتحويل المعرفة إلى أدوات عملية تعمل على تحسين نوعية الحياة وإلهام الأجيال القادمة بقيم اللطف والتسامح.




