اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 13:53:00
في ممر مظلم خلف أبواب مغلقة بحي السلام بالقاهرة، لم تكن الطفلة “شهد” تعلم أن الهاتف الذي كانت تحمله بين يديها الصغيرتين سيكون بمثابة حبل المشنقة حول عنق طفولتها. جريمة كانت الضحية فيها فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا ولم تكن سوى ساعي بريد بريء في حرب بالغين لا ترحم؛ تنقل الكلمات والرسائل عبر الواتساب إلى والدتها التي غادرت المنزل تاركة وراءها قلبًا ينبض بالخوف. لكن في تلك الليلة المشؤومة، تحول الأب من ملجأ آمن إلى قاضي وجلاد، ليسكت صرخات الطفل إلى الأبد. “واتساب” أضرمت النار في شقة السلام. وبدأت المأساة عندما اكتشف الأب أن هاتف ابنته ليس مجرد لعبة، بل هو نافذة يمكن من خلالها لزوجته التي فرت إلى إحدى محافظات الصعيد، وشقيقها، الاطلاع على تفاصيل حياته. شعر الأب بالخيانة، وبدلاً من أن يحتضن ابنته ويشفي جرح الفراق الأسري، أعماه غضبه. قبض بيده القاسية على «خرطوم المياه»، فتحولت الغرفة الضيقة إلى ساحة تعذيب. فضربها بوحشية، وكان جسدها النحيل يتلوى تحت وطأة السياط، وتوسلت إليه أن يتوقف، حتى انهارت قواها وفقدت الوعي بعد أن فارقت روحها جسدها الصغير بسبب النزيف والكدمات. المستشفى يكشف المؤامرة الخفية. المؤامرة الصامتة لم تنكشف؛ وعندما حمل الأب جثة ابنته هامدة إلى مستشفى عين شمس العام في محاولة يائسة وبائسة لمساعدتها، ظهرت علامات الموت على جسدها. وكدمات وسحجات متفرقة غطت ملامح طفولته، مما دفع إدارة المستشفى إلى إبلاغ قسم شرطة السلام على الفور. وهرعت قوة من مباحث القسم إلى مكان البلاغ، وبدأت تتكشف خيوط الجريمة، حتى تبين أن الأب الذي كان من المفترض أن يحميها هو من أنهى حياتها. وبمواجهته انهار واعترف بجريمته النكراء، مبرراً فعلته بخلافات زوجية و”تجسس” الطفلة عليه لصالح والدتها وعمها. اقرأ أيضًا: “خرجت أمعاؤه من جسده”.. قصة مقتل الشاب بولاق الدكرور بسبب “ماسورة صرف صحي” بعد الحكم بحبس “يسرا ويمنى” 3 سنوات.. هل تنازل الأب ينهي الحكم في قضية الاحتيال في النفقة؟ ضربوه بعد 5 أيام من فرحته.. قصة “عريس الوراق” الذي توفي برصاصة في فمه



